المزيد

التصعيد المصري اليوم هو رد (حاسم) على بيان السفارة الأمريكية (الوقح)

ليس من الذكاء أبدا اعتقاد أن كل التحركات المصرية التصعيدية اليوم , جائت ردا على قرار (متوقع) بموافقة (البرطمان) التركي على الجنون الاردوغاني ,

رؤية المستشار/حسام يحي

بالعكس , أظن إن كل التصعيد المصري اليوم هو رد (حاسم) على بيان السفارة الأمريكية (الوقح) , والذي ساوى بين الضحية والجلاد في ليبيا من جديد , كما ساوى سابقا بين الضحية والجلاد في فلسطين , وفي ملف سد النهضة , وفي اليمن , وفي العراق , وفي سوريا!

وقاحة البيان الامريكي كانت أكثر اساءة لمصر من قرار انكشارية اردوغان , وتتجلى الوقاحة في صدور بيان يخص أمر حيوي وهام ويمس أمن مصر القومي من موظف في سفارة , لدرجة أنه أثناء قرائتي للبيان تخيلت السيسي وهو يقرأ هذا الدجل , وتوقعت إن السيسي (الذي أعرفه) سيجهز ردا مزلزلا , وقد كان!

ولا أدل على ذلك من أن قضية سد النهضة كانت مثار نقاش في اجتماعي الرئيس السيسي , برغم أن الموقف يبدو موجها ضد تركيا , إلا أن إدراج الملف الاثيوبي فيها يكمل الصورة , ويوضح الرسالة للجميع سواء في انقرة أو أديس أبابا أو حتى في واشنطن!

وعدت إلى الثوابت التي كتبناها سويا حول الخراب العربي منذ يناير 2011 , وكيف أن تركيا وايران واسرائيل واثيوبيا , وكل من سولت له نفسه أمرا ضد مصر , لم يكن ليعبث هذا العبث في أمنها القومي دون ضوء أخضر من شيطان هذا الكوكب , حتى نباح الاخوان والاسلامجية والنكسجية الممنهج منذ 2003 , لم يكن ليرتفع ويسبب كل هذا الازعاج دون دعم من أمريكا!

المشكلة ليست تركيا , ولا أبالغ أبدا إذا قلت أن تركيا وجيشها وانكشاريتها وخرفانها هم أيسر ما في الأمر , كما لا أبالغ لو قولت بأن المواجهة العسكرية مع تركيا أمر محسوم منذ 2011 , ولا أدل على ذلك من تدعيم القوات البحرية المصرية منذ ذاك التاريخ بـكل جديد وحديث في عالم السلاح البحري بشكل أزعج اسرائيل نفسها , وكما حددت مصر سيناء مكانا لصراعها العسكري مع جيش الاخوان , كانت مصر تجهز المسرح العسكري في ليبيا ضد جيش اردوغان منذ ذلك التاريخ أيضا!

وستنهزم تركيا , وستركع أمام جيش مصر , كما ركعت من قبل في الابلستين تحت حذاء الظاهر بيبرس , وفي أضنة تحت حذاء الاشرف قايتباي , وفي قونيه ونزيب تحت حذاء ابراهيم باشا , غير أن القارئ الجيد لهذا التاريخ من المواجهات لن يغفل عن كون تركيا في كل هذه المعارك كانت “مخلب قط” لآخرين , كما كانت مجرد أداة للتتار والمغول في الابلستين , وللقوى الاوروبية في باقي المعارك!

ولكل هذه الاسباب , لم استغرب الاتصال الهاتفي الذي حدث منذ قليل بين ترامب واردوغان , وحذره فيه من التدخل العسكري في ليبيا , فالرسالة القوية قد وصلت لجميع العواصم , والتحركات المصرية قضت مضاجع الجميع , الرسالة الواضحة وهي أن مصر لن تقبل “الفصال” في أمنها القومي , لا في ليبيا ولا في السودان ولا في إثيوبيا ولا في سوريا ولا في اليمن ولا في العراق ,

مصر لن تدفع قرشا واحدا طلبا للحماية من أحد , ولن تعطي نقطة نفط أو متر مكعب من الغاز لأحد , عزمت مصر على استعادة زمام أمنها القومي بشكل نهائي , قررت مصر الخلاص من كل نوبات الصداع المزمن خلال أيام قليلة مقبلة , ستدخل مسارها السياسي مستقبلا (بالسلاح) , فلا يوجد لدينا كثير من الوقت أو المال أو الجهد لاستنزافه في مقابلات (أرخص) من تكاليفها بكثير!

خلال أيام ستحسم قضايا سد النهضة وليبيا , سواء أرسل أردوغان (قتلاه) إلى ليبيا أم لا , الحسم هذه المرة قرار مصري لا جدال ولا فصال فيه , وعلى الباحثين عن أوهام الحل السياسي في ليبيا ألا ينتظرونا طويلا في ردهات الفنادق , الأفضل أن ينتظرونا في ميادين القتال!

#تحيا_مصر
#كلنا_الجيش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى