يدًا بيدٍ معًا

يدًا بيدٍ معًا
يا دكتور،
جئتُ أعتذر،
لا هربًا من خطأ،
بل احترامًا للمقام،
فالقولُ إن زلَّ
فالرجوعُ شرف،
والاعتذارُ أدب،
والقلبُ إذا صفا
عرف كيف يختار الكلام.
وإن ضاق حرفي
فما ضاق قصدي،
ففي صدري ولاءٌ
للوطن،
ولكل مواطنٍ شريف،
ولكل حبّةِ رملٍ
رواها عرقُ الرجال،
وحرسها دمُ الشهداء،
وصبرُ الجرحى،
وثباتُ جنودِ الانتصار.
يدًا بيدٍ معًا،
فالفَسادُ أسود،
والإرهابُ ظلام،
والجهلُ انكسار،
ولا يُبدّد هذا الليل
إلا وعيٌ لا ينام،
وعملٌ لا يلين،
وقلبٌ يحبُّ الوطن
أكثرَ من حبِّ الكلام.
يا دكتور،
طاعتي للحق شرف،
وخدمتي للوطن واجب،
وبراءتي من الفساد
ومن الإرهاب
ومن الجهل
عهدٌ
لا يسقط
ولا ينهار.
وغدًا لم يذهب،
ما دام لم يعدِ النهار،
وما دام في الوطن
من يبني ولا يهدم،
ويحمي ولا يخذل،
ويزرع في الدرب
أملًا
وفي الروح
انتصار.
فخذوا اعتذاري
صافيًا كالدعاء،
وخذوا ولائي
صادقًا كالوفاء،
ولنمضِ
يدًا بيدٍ معًا،
حتى يعلو الوطن،
ويأمن المواطن،
ويخبو الظلام،
ويُهزم الفساد،
وينهض من بيننا
فجرُ النهار.
إيهاب محمد زايد



