همسات

تراتيل النيل والرفاق

تراتيل النيل والرفاق
مصر: إيهاب محمد زايد

قِفْ..
ليسَ الوقوفُ هنا مجرّدَ انحناء
بل هوَ اعترافٌ بالذي كانَ.. والذي سيكون
قِفْ لِمِصْرَ تَبْجِيلاً
فالترابُ هنا لا يوارِي الثرى
بل يخبّئُ ضحكاتِ الشمسِ في جرةِ التاريخ
كلُّ شبرٍ في وادينا
هو سجدةٌ في محرابِ الخلود.

وحَيِّ العَلَمَ..
لا ترهُ خرقةً تلهو بها الريحُ
بل رآيةً تخفقُ في نبضِ الصدور
اجعلهُ خَلِيلاً..
صادِقْ لونهُ الأحمرَ حين يغارُ على الحقّ
والأبيضَ حين يمدُّ جسورَ السلام
والأسودَ حين يذكرُنا بصبرِ الجذور
كُنْ بظِلِّهِ باراً..
فالعلمُ هو البيتُ إذا ضاقت بنا الدروب.

ودَعْمُ المِصْرِيِّ..
ليس يداً تمتدُّ بالفضل
بل قلبٌ يشدُّ أزرَ أخيهِ في الزحام
كُنْ لهُ صِدِّيقاً..
في عرقِ البناء، وفي حلمِ الصعود
فالمعدنُ الطيِّبُ لا يلمعُ إلا حينَ يشتدُّ الأوان.

واحْمِ “هانم”..
تلكَ الرفيقةُ الصبورة
التي تحملُ في كفيها دعواتِ الأمهات
وفي عينيها بريقَ الصمود
احمِ في رُفقتِها طهرَ المودة
ووفاءَ العهدِ القديم
فما قامت مِصرُ إلا بساعدِ رجلٍ
ودعاءٍ صادقٍ يسكنُ قلبَ رفيقة.

قِفوا جميعاً..
فالوطنُ ليسَ أرضاً نخطو فوقها
بل هو “نحن” حينَ نتحد..
وحينَ نحفظُ للرفاقِ عهوداً
وللعلمِ وقاراً
ولمصرَ.. كُلَّ الحب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى