برلمان مصر يرسخ عقيدة المصير الواحد: أمن الخليج خط أحمر لا يقبل المناورة

بقلم : عصام هلال
“في رسالة شديدة اللهجة وموحدة من تحت قبة البرلمان المصري بغرفتيه (النواب والشيوخ)، جاء الموقف المصري ليؤكد للعالم أجمع أن ثوابت الأمن القومي العربي لا تقبل القسمة على اثنين. إن البيانات الصادرة بشأن التصعيد الإيراني ودعم الأشقاء في الخليج ليست مجرد تضامن دبلوماسي بروتوكولي، بل هي إعلان تفويض شعبي وسياسي للقيادة المصرية باتخاذ كافة التدابير لحماية العمق الاستراتيجي العربي.
لقد وضع نواب الشعب وشيوخه النقاط على الحروف؛ فمصر التي تنشد السلام والاستقرار، هي ذاتها التي تملك من القوة والشرعية ما يمنع أي مغامرات إقليمية تستهدف زعزعة أمن الخليج. إن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة: الجوار الجغرافي يفرض المسؤولية لا التغول، واحترام السيادة هو الممر الوحيد للأمن الإقليمي.
إن هذا التناغم البرلماني يرسخ مبدأ ‘مسافة السكة’ كواقع عملي، ويؤكد أن القاهرة ترفض تماماً سياسات الوكلاء والتهديد الملاحي، واضعةً ثقلها العسكري والسياسي خلف استقرار دول الخليج العربي كجزء لا يتجزأ من الكرامة الوطنية المصرية. المنطقة اليوم لا تحتمل أنصاف المواقف، ومصر -بمؤسساتها- اختارت الوقوف في خندق العروبة وحماية المكتسبات القومية ضد أي تهديد.”

