إسلاميات
أخر الأخبار

​سقطة “الهاشم” حين يتحول القلم إلى “معول هدم” للعلاقات العربية

في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى رص الصفوف العربية، طالعنا الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم بمقالٍ لا يمكن وصفه إلا بأنه “انتحار مهني”، لم يسيء فيه لمصر وشعبها فحسب، بل أساء فيه لتاريخه الصحفي، وللعلاقات الوطيدة التي تجمع بين الشعبين الكويتي والمصري.

​لم يكن غريبًا أن يجد الهاشم نفسه “مغضوبًا عليه” من قبل دولته وعائلته؛ فالمواقف التي يتبناها لا تعبر عن الروح الكويتية المعروفة بوفائها وتقديرها لدور مصر التاريخي. إن الهجوم الذي شنه الهاشم، والذي استخدم فيه أوصافًا تترفع عنها الأقلام الشريفة، يعكس حالة من الإفلاس الفكري، وكأن الكاتب قرر أن يكون “مجمعًا” لكل ما هو سلبي ليقذفه في وجه التاريخ.

​إن محاولة الهاشم “النيل من مصر” بمقاله الأخير، تبدو وكأنها محاولة للصراخ في وادٍ سحيق. فمصر التي استقبلت أبناء العرب بقلب مفتوح، وعلمت أجيالًا، ووقفت حائط صد في الأزمات، أكبر بكثير من أن ينال منها مقال غارق في “التجريح الشخصي” والتشبيهات التي تعكس بيئة قائلها أكثر مما تصف حال الواقع.

​يرى مراقبون أن حدة “الهاشم” لم تعد نقدًا سياسيًا مشروعًا، بل تحولت إلى “تنفيس كيدي” نتيجة العزلة التي يعيشها. فمن يخسر دعم وطنه واحتضان عائلته، يبحث عادة عن “فرقعة إعلامية” ولو كانت على حساب الثوابت الأخلاقية والقومية.
​”إن القلم أمانة، وحين يتحول إلى أداة للتطاول على الشعوب ووصفهم بأوصاف مهينة، فإنه يفقد صفة ‘الصحافة’ ويتحول إلى ‘منصة للسباب’ لا يلتفت إليها إلا الباحثون عن الإثارة الرخيصة.”

​ستبقى مصر شامخة، وسيبقى الشعب الكويتي الأصيل بريئًا من هذه المهاترات التي لا تمثل إلا صاحبها. أما الهاشم، فقد أثبت بمقاله الأخير أنه لم يذق من طعم العروبة شيئًا، وأن ما خطه بيمينه سيرتد عليه عزلةً فوق عزلته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى