حوار مع صديقى حول دعاء خطيب العيد بمسجد الفتاح العليم

بقلم: الشيخ أحمد تركي
سألنى معترضاً على دعاء أخى وصديقى وزميلى د سيد عبدالبارى فى خطبة العيد بمسجد الفتاح العليم ؟ هل هذا الدعاء صحيح؟ ” اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك ؟
#قلت له : كنت حاضراً صلاة العيد مع ثلة من خيرة علماء الأزهر يستمعون الخطبة ولم يجد أحد منا اشكالية فى مضمون الخطبة أو فى الدعاء ؟ #أتعرف لماذا ؟
1- جميعنا فى الصلاة الإبراهيمية بعد التشهد الواردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والتى نقرؤها جميعا فى آخر كل صلاة ( فريضة أو سنة ) يدعوا بنفس المضمون ولكن بصيغة أخرى
” اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ”
أليس سيدتنا فاطمة ( رضى الله عنها ) وبعلها ( سيدنا الامام على ) وبنيها ( سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ) هم آل سيدنا محمد ؟
بإجماع أمة سيدنا محمد هم آله وآل البيت مقامهم وفق القرآن والسنة معلوم ،،،،
وقد قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ” قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة فى القربى ”
ألم يودع رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً لإبنته ( سيدتنا فاطمة رضى الله عنها ) قبيل انتقاله إلى الرفيق الأعلى ؟
ففى الحديث ” عن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عنْدهُ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي، مَا تُخْطِئُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وقال: مَرْحبًا بابنَتي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ -أَوْ عَنْ شِمالِهِ- ثُمَّ سارَّها فَبَكَتْ بُكَاءً شَديدًا، فلَمَّا رَأى جَزَعَها سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَتْ، فقلتُ لهَا: خصَّكِ رسولُ اللَّه ﷺ مِن بَيْن نِسائِهِ بالسّرارِ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين؟!
فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه ﷺ سأَلْتُهَا: مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قالت: مَا كُنْتُ لأُفْشِي عَلى رسول اللَّه ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه ﷺ قلتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ، لَمَا حدَّثْتنِي مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ، فقالتْ: أَمَّا الآنَ فَنعم، أَمَّا حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبرني: أَنَّ جِبْرِيلَ كَان يُعارِضُهُ القُرْآنَ في كُلِّ سَنَةٍ مرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإنِّي لا أُرَى الأجَلَ إلَّا قدِ اقْتَرَب، فاتَّقِي اللَّهَ واصْبِرِي، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ؛ فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الَّذِي رأيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّني الثَّانيةَ فَقَالَ: يَا فَاطمةُ، أَما تَرْضينَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ –أوْ: سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأمَّةِ؟؛ فَضَحِكْتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ. متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ.
2- لقد تابعت يا صديقى ادعاءات البعض ان هذا الدعاء فيه تشيع وابتسمت من تعجبى من قطيع السوشيال الميديا المدعى ؟! لأنهم وفق متابعتى أشبه ما يكونون بأتباع مسيلمة الكذاب ؟!
فمسيلمة ادعى ان النبى صلى الله عليه وسلم يكذب وانه النبى الحقيقى وكان يعلم انه كاذب وكان أتباعه يعلمون بكذبه لدرجة حدوث حوار بين اثنين من كبار اتباعه
قال أحدهم : نعم بكذب مسيلمة فلماذا نتبعه ؟ فرد الآخر بقوله : ” كذاب ربيعة أفضل من صادق مُضر ”
وربيعة قبيلة ينتمى اليها مسيلمة. ومضر قبيلة تنتمى اليها قريش !!
فالقصة عند القطيع يا صديقى. هى العصبية وكره مصر لا أكثر !!
واتهام مصر ومن يدعمها وخلق جو من الجدل حولها وحول من يؤيدها وسط هذا الارتباك لتؤدى دورها التاريخى وفق ما قدره الله لها عبر آلاف السنين.
أعداء مصر وقطيعهم يا صديقى يعلمون جيداً أن مصر لا تتشيع ولا تتصهين ولا تتأمرك ولا تتأخون ولقد عجز الاستخراب عن ضربها فى هويتها ولا يزال عاجزاً وهى فى رباط إلى يوم القيامة.
اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك ،


