الطاقه اليوم

نقابة المهندسين استعادة الهيبة وبناء المستقبل

بقلم: المهندس ممدوح بدوي

مقدم برنامج “ثقافة مواطن” | مرشح رئيس نقابة المهندسين بالجيزة

بصفتي مهندساً يحمل هموم أبناء مهنتي، وبصفتي إعلامياً عبر منبر “ثقافة مواطن”، تابعت عن كثب اللقاء الجماهيري الحاشد الذي عقده المهندس هاني ضاحي، المرشح لمنصب النقيب العام (رقم 19)، بنادي المقاولين العرب. لم يكن اللقاء مجرد عرض لبرنامج انتخابي، بل كان “كاشفاً” لحالة التردي التي وصلت إليها نقابتنا، و”واضعاً” لروشتة إصلاح حقيقية يقودها “محاربون” هدفهم الأسمى هو الكيان المهني لا الكراسي الزائلة.

أولاً: فلسفة العمل التطوعي وكسر حالة الانقسام

لقد وضع المهندس هاني ضاحي يده على الجرح النازف حين تحدث عن “حالة التشتت والانقسام” التي عانت منها النقابة مؤخراً. إن تأكيده على أن العمل النقابي هو “عمل تطوعي بحت” يعيد الاعتبار للقيم النقابية التي تآكلت. نحن أمام قائمة اختارت أن تطلق على نفسها “الموحدة”، ليس كمجرد شعار، بل كدعوة لجميع المهندسين بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم للعمل من أجل هدف واحد: رفعة الصرح الهندسي الشامخ.

ثانياً: ركائز النهضة النقابية (رؤية القائمة الموحدة)

من خلال رصدنا لخطاب النقيب العام المرشح، تبرز أربعة محاور استراتيجية لا غنى عنها لانتشال النقابة من عثرتها:

 * ثورة التشريعات: من غير المقبول أن تُدار نقابة تقود قاطرة التنمية في مصر بقانون وُضع منذ أكثر من 52 عاماً. التعديل التشريعي الذي ينادي به المهندس هاني ضاحي هو مفتاح الحل لتطوير موارد النقابة وضمان استدامتها المالية.

 * الرقمنة وحتمية التحول الرقمي: في عصر الذكاء الاصطناعي، يرفض المهندس هاني ضاحي أن يظل المهندس أسيراً للطوابير والأوراق. التحول الرقمي الذي طرحه ليس رفاهية، بل هو آلية لتقريب النقابة من أبنائها في كل ربوع مصر والجيزة بشكل خاص.

 * الشباب.. هم الأصل لا الاستثناء: حينما يتحدث ضاحي عن أن 60% من الجمعية العمومية هم من الشباب، فهو يدرك حجم المسؤولية. ملفات التدريب، حماية المهندس الشاب من الاستغلال في مواقع العمل، وتوفير سكن يليق بكرامة المهندس، هي أولويات قصوى في رؤيته القادمة.

 * الملفات الشائكة ومواجهة “الموروث”: بشجاعة المحاربين، لم يغفل اللقاء الحديث عن المشكلات المتراكمة، مثل ملف شركة “يوتن” وغيرها من الملفات المالية التي تحتاج إلى “مبضع جراح” ماهر يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.

ثالثاً: رسالتي إلى زملائي مهندسي الجيزة ومصر

إننا من خلال برنامج “ثقافة مواطن”، ومن موقعي كمرشح لرئاسة نقابة الجيزة، أجد نفسي متسقاً تماماً مع هذه الرؤية الوطنية. نحن نحتاج إلى تكامل تام بين النقابة العامة والنقابات الفرعية. إن قوة “الجيزة” من قوة “النقابة العامة”، والعكس صحيح.

إنني أوجه دعوة صريحة ومخلصة لكل مهندس:

صوتك في يومي 27 فبراير و6 مارس هو الضمانة الوحيدة لمنع تكرار سلبيات الماضي. العزوف عن الانتخابات هو “تصويت للصمت” ولترك الساحة لمن لا يدركون قيمة هذا الصرح.

ختامي.. كلمة حق

لقد أكد المهندس هاني ضاحي أن القامات الموجودة معه في القائمة الموحدة لا تبحث عن واجهة اجتماعية أو ظهور إعلامي، فهم جميعاً تقلدوا أرفع المناصب الرسمية والمهنية. هم أتوا “للعطاء” لا “للأخذ”.

يا مهندسي مصر.. اختاروا الأنسب، اختاروا الأقدر، واعلموا أن “صندوق الانتخاب” هو صاحب الكلمة الأخيرة في رسم ملامح مستقبلنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى