الطاقه اليوم

النائبة مروه برص تطالب الحكومة بضوابط استرداد أراضي الدولة

السيد المستشار/ هشام بدوي رئيس مجلس النواب

تحية طيبة وبعد بعد الاطلاع على المادة (134) من الدستور، والمادتين (212) و(213) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بطلب الإحاطة التالي موجه إلى:

السيدة/ وزيرة التنمية المحلية والبيئة

بشأن

“ضوابط وإشكالات تعامل الحكومة مع مسألة استرداد الأراضي في البحر الأحمر وراس غارب”

في إطار جهود الدولة المصرية لاسترداد أراضي الدولة والتصدي لظاهرة التعديات، تم تنفيذ حملات موسعة خلال السنوات الأخيرة أسفرت عن سحب واسترداد مساحات كبيرة من الأراضي في مختلف المحافظات، وهو ما يمثل في جوهره توجهاً ضرورياً لحماية المال العام وتعزيز سيادة الدولة على أراضيها. 

غير أن التطبيق العملي لهذه السياسات على أرض الواقع قد أفرز عدداً من الإشكاليات والتحديات، خاصة في بعض الحالات التي تم فيها سحب أراضٍ من مواطنين أو مستثمرين بدعوى التعدي أو عدم الجدية في الاستغلال، وقد ورد إلينا بالفعل شكاوى من محافظة البحر الأحمر ومدينة راس غارب بهذا الخصوص، حيث اشتكت العديد من الفئات من عدم الوضوح في معايير التقييم أو درجات الإنذار أو فترات السماح المقررة قانوناً.

كما برزت تساؤلات حول مدى التفرقة بين الحالات التي تمثل تعدياً فعلياً على أراضي الدولة، وتلك التي ترتبط بعقود تقنين أوضاع أو مشروعات متعثرة لأسباب خارجة عن إرادة المتعاملين، وهو ما يطرح إشكالية تتعلق بدرجة التوازن بين حماية حق الدولة من جهة، وضمان عدم الإضرار بحقوق المواطنين والمستثمرين من جهة أخرى. 

وفي بعض الحالات، أُثيرت ملاحظات حول تفاوت الإجراءات بين محافظة وأخرى، أو بين جهات الولاية المختلفة، بما قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين لدى المواطنين بشأن الضوابط الحاكمة للتعامل مع هذا الملف، فضلاً عن الحاجة إلى آليات تظلم أكثر وضوحاً وفعالية. 

وانطلاقاً من ذلك، فإن معالجة ملف استرداد الأراضي لا يجب أن تقتصر على البعد التنفيذي فقط، وإنما تمتد إلى وضع إطار مؤسسي واضح يضمن العدالة، والشفافية، وتوحيد المعايير، وحماية الحقوق المكتسبة بحسن نية، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين. 

وبناء على ماسبق

نلتمس من الحكومة إفادة المجلس بطبيعة المعايير الدقيقة التي يتم على أساسها تحديد حالات سحب أو استرداد الأراضي من المواطنين أو المستثمرين، والإطار الناظم على مستوى الجمهورية وعلى مستوى المحافظات لعملية استرداد الأراضي، وضوابط الحكومة للتفرقة بين حالات التعدي الصريح وبين حالات التقنين أو المشروعات المتعثرة لأسباب موضوعية خارجة عن الإرادة، والتصورات الخاصة بمعالجة هذه الإشكالات.

وبناءً عليه نرجو سرعة إدراج هذا الطلب على جدول أعمال لجنة الإدارة المحلية بالمجلس، مع طلب حضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية لمناقشته.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

النائبة/ مروة بُريص

عضو مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى