الرد بسيطًا في كلماته عميقًا في معناه.. “سأزور قبرص مع أول عامل مصري”.. وعدُ الوزير حسن رداد لنظيره القبرصي مارينوس مشوتاس

لم يتردد وزير العمل حسن رداد لحظة واحدة عندما سأله نظيره القبرصي مارينوس مشوتاس: متى تزور قبرص؟…فجاء الرد بسيطًا في كلماته، عميقًا في معناه:”سأزور قبرص مع أول عامل مصري يسافر للعمل بعد ما اتفقنا عليه اليوم.”..
لم تكن جملة عابرة في سياق لقاء دبلوماسي، بل كانت إعلانًا صريحًا عن فلسفة جديدة في إدارة ملف العمل والتشغيل.. فلسفة تبدأ بالفعل قبل الكلمات، وبالنتائج قبل الزيارات…
هذا الرد اختصر جوهر اللقاء الذي جمع الوزيرين في القاهرة،منذ أيام قليلة… حيث اتفق الجانبان على بدء تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتنظيم انتقال الأيدي العاملة المصرية إلى قبرص، وفق احتياجات سوق العمل القبرصي، وبما يضمن أن تكون هذه العمالة مدربة ومؤهلة ومطابقة للمعايير المهنية المطلوبة…
لكن دلالة الموقف تتجاوز مجرد اتفاق رسمي…
فالوزير رداد ربط زيارته المرتقبة إلى قبرص بلحظة انطلاق أول عامل مصري إلى فرصة عمل حقيقية، وكأن الرسالة واضحة:”إن معيار النجاح ليس توقيع الاتفاقيات، بل فتح أبواب العمل أمام المصريين.”..
رد يختزل رؤية أوسع لدور الدولة في ملف التشغيل الخارجي، رؤية تقوم على تصدير المهارة لا الهجرة، وتقديم الكفاءة المصرية كقيمة اقتصادية وإنسانية في أسواق العمل العالمية…
وحين يسافر أول عامل مصري إلى قبرص، لن يكون مجرد مسافر إلى وظيفة جديدة، بل سفيرًا للمهارة المصرية، وخطوة أولى في طريق شراكة عملية بين البلدين…
وعندها فقط… سيأتي الموعد الحقيقي للزيارة..
زيارة تبدأ بخطوة عامل، وتُكتب بجهد إنسان، وتُتوَّج بثقة دولة في أبنائها….



