الطاقه اليوم

نعم للترشيد و لكن 

كتبت د / سلوي محمد علي 

آثار موضوع ترشيد نفقات قطاع البترول و خفض ميزانيات التدريب و تقليص بونات البنزين و الحد من إستعمال اكثر من سيارة و إلغاء الاحتفالات و الندوات .. إستياء و ترقب البعض القليل نظرا لتأثرهم المباشر بمنع مثل هذه الخدمات أو المزايا إن صح التعبير .

 

و لكن الكثير من عاملين القطاع منتظرين قرارات أخري تهمهم و تؤثر في حياتهم و هي كثيرة فإحتفاليةً الوفاء بالعطاء لا تلغي ، و إعطاء علاوة جدارة للمستحق لا تلغي و إلا ذابت المنافسة بلا رجعة و تحولنا رويدا رويدا إلي العمل النمطي غير المبتكر في قطاع يسهم ليس بالقليل في ميزانية دولتنا الحبيبة .

 

و خفض ميزانية التدريب أمر حتمي و ضروري لأنه تلاحظ عدم ربط الاحتياج بنوعية التدريب المرشح لها المتدرب أي ان هناك عشوائيةً في الإستفادة من البرامج التي من المفرض أن تؤهل كل متدرب لمرحلةً أفضل و أعلي تتناسب مع إحتياجات ما يرقي عليه ، لذا وجب ظبط منظومة التدريب بشكل عملي لكي يستفيد القطاع اللل الإستفادة القصوي من صرف كل هذه الميزانيات التي توجه لشركات بعينها تخصصت في هذا المجال التنموي للمورد البشري .

 

وأؤيد بشدةً ترشيد نفقات السفريات و التنقلات و الإحتفالات الباهظة التكاليف لبعض من شركات القطاع التي لا تعاني من قلة السيولة المالية نتيجة ضألة عدد العمالة و إرتفاع المؤشرات و النتائج لها ، لما لا يتم الإكتفاء الذاتي للقطاع ؟! .. بأن يتم كفالة القطاع العام المكتظ بالعمالة وبالأصول و الموارد التي وجب إستغلالها الإستغلال الأصح ، لما لا يتم تقريب أو إذابة الهوات الكبيرة بين أبناء نفس القطاع مثلما فعل قطاع البنوك ، لما لا يتم توجيه المَبالغ المُبالغ فيها و الصرف فيها ببذخ الي البند الخاص للإصلاح الهيكلي لشركات القطاع ؟! .

 

إننا نعيش الآن فترة وجب علينا جميعا أن نعيد ترتيب أولوياتنا و نعيد حساباتنا و نهتم في المقام الأول بالعامل و إحتياجاته المادية و النفسية و لا ننسي قاماتنا ممن سبقونا بالعطاء و ننظر لهم نظرة شاملة في زيادة مُرضية للمعاشات و عدم حوجتهم في مرحلةًتتصف بالوهن و العوز و قلة التعبير و ضرورة تكثيف الإهتمام بالملف الطبي الذي يعاني منه جميع المعاشات و يتخوف منه كل عامل مشرف علي هذا الأمر .

 

نحتاج إلي دراسة متكاملة تعيد الأمل في الحياة بيسر في ان يتم تحصيل الخدمة الطبية بطريقة ميسرة و مرنه مثلما كانت أثناء الخدمة .

 

و أخيرا أقترح تطبيق نظام التناوب و العمل عن بعد لمن تتسني له الفرصة لذلك ، و قد أثبتت نجاح ملحوظ وًموثق أثناء جائحة كورونا .

 

أفكار عديدة نضعها علي طاولة مقترحات الترشيد المختلفة ، نتمني الأخذ بها لتساهم و لو بالقليل في خفض و ترشيد ميزانية القطاع ، لكي نواكب تحديات المفروضةً علينا و إستبعابنا لإقتصاد الحرب نتيجة التداعيات الإقليمية و العالمية حولنا ، و نحافظ دائما علي أننا تعودنا أننا قطاع إستثماري مثمر نساهم بالكثير في إزدهار و نمو ميزانية دولتنا الحبيبة مصر أم الدنيا ، فحقا كل شئ يهون من أجل وطننا الحبيب و تحيا مصر

كاتبة المقال .. كاتبة بالموقع و مدير عام بقطاع البترول.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى