مقالات

د. عمرو عبد الفتاح يكتب تحليل الاعتكاف

الكاميرون والفرص الضائعه...

ماذا لو كان ايتو مصريا؟

الحياه كلها سياسة …والسياسة كلها ترتيب وتظبيط…و الكورة احد اهم ادوات السياسة…
و بعد الفوز المستحق لفريق مصر البطل علي الكاميرون صاحبة الارض …اصبح من المتاح الان لي ان اتحدث عن البطولة وايتو ….

اولا تابعت حاله من الهجوم العنيف في وسائل اعلام كثيرة علي الكاميرون وعلي ايتو نتيجة ضعف الامكانيات للدولة وسؤ التنظيم والكلام ده….و موجة السخرية من ايتو لما قال انه قادر علي كاس العالم
وطبعا لاني مابعرفش امشي مع التيار فس معظم الاحيان لقيت اني شايف الموضوع بشكل تاني تماما
امثال ايتو دول دوما محط كل تقدير واحترام مني ….رجل وحيد في دولة بلا امكانيات و ظروف شبه مستحيلة …وبطل ..ايوه بطل بيحب بلاده ومؤمن بيها حارب ضد كل الظروف وقدر ان يكمل البطولة رغم انعدام الامكانيات…
بطولة تعبانه وتنظيم سئ؟ دي نظرة فوقيه جدا …بالعكس كل الاحترام للدولة الفقير التي سخرت امكانياتها المتواضعه النجاح واستضافة البطولة…وهل لا يحق للفقراء ان يسعدوا قليلا ام ان السعادة حكر علي المقتدرين فقط؟

نرجع بقي للمحروسه الغالية …حبيبة الكل…ماذا كنت سافعل لو انا شخص مسؤول…
اولا كنت هاشجع الكاميرون علي الجراءة في التصدي لبطولة بهذا الحجم…
ثانيا كنت هاتواصل مع ايتو واديله دعم فني واداري من خبرات مصر في هذا المجال واحنا ماشاء الله متميزين فعلا في اقامة البطولات.
ثالثا..ارسال دعم مباشر لاماكن استضافة المنتخبات كهدية من مصر..
ثالثا ..الدعم الفني لتجهيز الملاعب وصيانتها….ولا اعلم ان كان هذا متاحا ام لا…
تخيلوا شعور الكاميرون حكومة وشعبا تجاه مصر كان هيبقي عامل ازاي؟
تخيلوا شعورهم وهم شايفين مصر بتساعدهم في تحقيق حلم شبه مستحيل وكم كانت هذه الرساله ستترك اثرا كبيرا في نفوس شعب افريقي شقيق…

دعونا نفكر قليلا قبل الاندفاع والتريقه علي حلم شعب افريقي بسيط انه يعمل حاجه يفرح بيها وبدل كده نكون السند والضهر..حتي لا نبكي بعد ذلك عاي الفرص الضائعه.

وفي النهاية يجب ان اقول اني نفسي الاقي ناس في مصر زي ايتو كده في حبه لوطنه و ايمانه انه يستطيع….وانا قابلت النوع ده في مصر كتييير لكن محتاجين نديلهم فرصه …فبامكانيات مصر الكبيرة امثال هؤلاء سيصنعون المستحيل…
تحية كبيرة للكاميرون ..وتحية اكبر لايتو…الذي امن ببلاده وأراد ان يراها فوق الراس والعين
وتحيا مصر دوما بابنائها المخلصين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى