الطاقه اليوم

قرارات عصمت وحيرة الأيادي المرتعشة

بقلم _أسامة شحاته

تحية للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل المواطن يشعر بأن الدولة تتابع تفاصيل حياته، وتعرف ما يجري على الأرض، وتحرص على الاستماع إلى شكواه ومشكلاته.

وتحية أخرى للدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الذي عقد اجتماعًا مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء، وبدت على وجهه علامات الغضب والانزعاج مما يحدث داخل هذا القطاع الحيوي.

رسائل الوزير خلال الاجتماع كانت واضحة وحاسمة: القرارات واجبة التنفيذ، والمواطن صاحب حق، ولا بد من إنصاف المواطنين والتعامل مع شكاواهم بجدية وسرعة، مؤكدًا أن أي تهاون أو تقصير لن يمر دون حساب.

والحقيقة، يا دكتور عصمت، أن المواطن طفح به الكيل من ممارسات بعض شركات الكهرباء، بداية من الغرامات الجزافية، مرورًا بالمقايسات التي لا يعلم المواطن لها أساسًا، وصولًا إلى المعاملة التي لا تليق بمواطن يبحث عن حقه.

وعندما يحاول المواطن الاستفسار أو فتح حوار، يكون الرد الجاهز: «هذه توجيهات». وهنا يتوقف الكلام: توجيهات من؟ ومن يراجع هذه القرارات؟ وهل يُعقل أن تظل شكاوى المواطنين حبيسة أدراج الشركة القابضة لكهرباء مصر لشهور طويلة دون رد أو حسم؟

 

وفي كثير من الأحيان، عندما تضيق الشركات بالشكاوى، تُحال الملفات إلى القابضة، فتظل معلقة بين الإدارات، تنتظر مجيبًا أو مسؤولًا يضع حدًا لمعاناة أصحابها.

 

نعتقد أن الدكتور محمود عصمت وضع النقاط على الحروف، وأرسل رسالة واضحة مفادها أن أي تهاون في تقديم الخدمة أو تعطيل لمصالح المواطنين سيُقابل بمنتهى الحزم.

 

فالمواطن لا يطلب المستحيل، بل يطلب خدمة عادلة، وقراءة صحيحة، وغرامة مستندة إلى القانون، وردًا واضحًا على شكواه، ومحاسبة كل من يتعمد تعطيل مصالحه.

 

والأيام بيننا، ولعل قرارات الوزير تصل إلى كل يد مرتعشة تحاول تعطيل حق المواطن.

وتحيا مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى