الطاقه اليوم

«طاقة النواب» تواجه الحكومة بأزمات “العدادات الكودية”.. وتستدعي 3 وزراء نهاية الشهر

​كتب… ضياء كيلاني

​فتحت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب مواجهة موسعة مع الحكومة بشأن الأزمات المعيشية الناتجة عن قرار إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد لاستهلاك الكهرباء عبر العدادات الكودية. وجاء ذلك خلال اجتماع عاجل عقدته اللجنة برئاسة المهندس طارق الملا، لنظر 52 طلب إحاطة مقدمة من النواب، بحضور ممثلي وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

​وأكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أن العدادات الكودية انحرفت عن غرضها الأساسي المتمثل في تقنين أوضاع المباني المخالفة مؤقتًا، لتشمل عقارات مرخصة وقائمة بالفعل وأخرى لا تزال قيد التصالح، مما تسبب في أعباء معيشية ضخمة على المواطنين. وشهد الاجتماع انتقادات برلمانية واسعة للعقبات البيروقراطية وغياب التنسيق الحكومي الذي يحول دون تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية شرعية.

​وطالب أعضاء مجلس النواب بضرورة الإلغاء الفوري لقرار توحيد تسعيرة الاستهلاك، والعودة إلى نظام الشرائح لضمان عدالة المحاسبة. كما شدد النواب على حتمية استثناء الفئات الأولى بالرعاية — وفي مقدمتهم مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”، وأصحاب المعاشات، والمرأة المعيلة، وذوي الهمم — من أي أعباء مالية إضافية ناتجة عن هذا القرار.

​وفي المقابل، أوضح مسؤولو وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن دور الوزارة تنفيذي وفني؛ يقتصر على تقديم البيانات الخاصة بتكلفة إنتاج الطاقة إلى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، باعتباره الجهة المنوط بها وضع سيناريوهات التسعير ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد. وأشار المسؤولون إلى أن العدادات الكودية تُعد آلية تنظيمية متبعة منذ عام 2006 لضبط الاستهلاك غير القانوني وتحصيل حقوق الدولة المالية.

​وفي ختام مناقشاتها، شددت لجنة الطاقة والبيئة على ضرورة المراجعة الشاملة للقرار. وقررت اللجنة توجيه دعوة رسمية لوزراء الكهرباء، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لحضور اجتماع عاجل بمقر البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري.

​ويستهدف الاجتماع المرتقب إلزام الحكومة بالنظر في التوصية البرلمانية المطالبة بوقف العمل بقرار إلغاء نظام الشرائح للعدادات الكودية، وصياغة حلول جذرية وعاجلة تنهي المشكلات المترتبة عليه وتخفف العبء عن كاهل المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى