الطاقه اليوم

الأنوار أنقذت شيراتون

يكتبها 

أسامة شحاتة

الأيدي النظيفة هي التي تدافع عن الوطن ومقدراته، ولا تنظر إلى المكاسب المادية التي يسعى وراءها البعض. وأسرد إليكم واقعة ما زال شهودها، والحمد لله، أحياء يروون تفاصيلها. ولولا نزاهة هؤلاء الشهود والمسؤولين بالشركة، لكانت محطة كبرى قد ابتُلعت أرضها وضاعت حقوقها.

القصة، يا سادة، أن بعض الأشخاص حاولوا الاستيلاء على محطة شيراتون بالدقي، المطلة على شارع التحرير، بعدما ظلت مهجورة لعدة سنوات. وكان هناك من يُعِد العدة للاستيلاء عليها بأوراق مزورة أو متلاعب بها.

هنا تحركت “الأنوار المصرية”، اليد التي تدافع عن أموال البترول وتحافظ عليها، وساهمت في استعادة ملايين الدولارات، وكتبنا عن القضية، كما كتبت عنها بوابة الجمهورية، كلمة ونصف الكلمة التي أكتبها يوميًا.

وعندها تحرك المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق، وتابع ملف المحطة باهتمام، واتصل بالمهندس محمد ماجد، رئيس شركة مصر للبترول، الذي كان يُعِد العدة لإعادة إحياء المحطة، فبدأ التحرك الجاد لتطويرها وإعادتها إلى مكانتها المستحقة.

وإنصافًا للحق، ظل الوزير السابق يتابع تفاصيل التنفيذ والإنشاءات أولًا بأول. واليوم قام المهندس محمد ماجد، رئيس الشركة، بتفقد المحطة استعدادًا لافتتاحها. وهذه المحطة تُقدر قيمتها بأكثر من مليار جنيه، بينما تجاوزت قيمتها التسويقية أرقامًا كبيرة نظرًا لموقعها المتميز.

وهنا نقول: عندما تكون هناك صحافة قوية ونزيهة، وقيادات تمتلك الشجاعة والإرادة، فلا يمكن التفريط في متر واحد من أرض الوطن.

واليوم، ورغم خروج المهندس طارق الملا من الوزارة، فإن مواقفه ما زالت تُذكر وتُحترم. فالمناصب لا تدوم، لكن الذكريات الجميلة والإنجازات الحقيقية هي التي تبقى.

كما يُحسب للمهندس محمد ماجد نضاله في كشف الألاعيب ومحاربة كل من حاول تعطيل المشروع، إيمانًا منه بأن الأمانة مسؤولية، وأن الدنيا لا تساوي شيئًا أمام ضمير حي وعمل صالح.

وستظل هذه المحطة صدقة جارية لكل من ساهم في حمايتها والحفاظ عليها وإعادتها إلى الخدمة. ومبروك لشركة مصر للبترول محطة شيراتون، ومبروك لكل من اجتهد وسعى، فالثواب من عند الله

ورسالة إلى الجميع: الأعمال الصالحة هي التي تخلد أصحابها، أما غير ذلك فيبقى عيبًا تتوارثه الأجيال

تحيا مصر، والله الموفق والمستعان. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى