عندما يتحدث التاريخ ..

رؤيه بقلم .. مصطفي العموري
.. عندما يتحدث التاريخ يا عزيزي عليك ان تصمت وتستمع خاصة أذا كان ينطق بحقائق لم يطالها التزييف ولا التحريف . ولك مطلق الحريه اما أن تأخذ العظه والعبره وتستوعب الدرس لتنجو او تكمل السباحه ضد التيار فيكون مصيرك المحتوم الغرق ..
في نهايه العصر العباسي حين كنا عظماء أراد الكثير من العلماء والمفكرين الغربيين معرفه سر تقدم العرب أنذاك خاصة في فرنسا وأنجلترا فنظروا وبحثوا في كل شئ يخص حياة المسلمين منذ الولاده وحتي الوفاه بعيدا عن الدين فوجدو تشابه في كل شئ وفي معظم الظروف التي تمر بأي انسان في أي مكان ألا في مرحله الطفوله ..
حيث أنهم وجدو الطفل من عمر ٤ الي ١٢ عام يختلف عن أطفالهم كثيرا في مدي ادراكه وتركيزه وعلمه وتفكيره وبلاغته ومعرفته وحصيلته اللغويه وطلاقه لسانه فأرادوا أن يعرفو السبب فوجدوه حفظ وتلاوه القرأن في ذلك السن الصغير الذي يثري حصيله الطفل بحوالي ٥٠٠٠ لفظ وكلمه علي الاقل أكثر ممن لم يتلوا ويحفظ ..
ولذلك حددو عدوهم الاول للتغلب والتفوق علي العرب ووضعو ذلك في وصايا ودراسات وعندما بدأ العصر الاستعماري منذ نهايات القرن الثامن عشر ثم القرن التاسع عشر وبدأو في غزو الدول العربيه كان عدوهم الاول الذي أرادو هدمه هو أماكن العلم والتدريس للأطفال التي كانت تتجسد امامهم في الكتاتيب .. في معظم الدول الافريقيه وعدد من الدول العربيه تمكنو بسهوله من أغلاق الكتاتيب ودور خفظ القرأن وتدارسه وتعليمه الا ان الحمله الفرنسيه ونابليون لاحظو تمسك المصريين الشديد بالكتاتيب فخشو أصدار قرار بغلقها الا أنهم بدءو بالتضييق علي علمائها ومحاوله أضعفاها والحد منها وحاولو نشر لغتهم وثقافتهم وفرضها كما فعلو بالكثير من الدول التي أستعمروها وكانت تحت سيطرتهم ..
وتتوالي الضربات ونحن مغمضي الاعين ونتساق حتي وجدنا انفسنا في وقتنا الحالي . الان يا ساده عندما يبدء المدرسين في تدريس اللغه العربيه للأطفال في مدارسنا يشعرون كأنهم يدرسوا للأطفال لغه أجنبيه غريبه عنهم . حيث ان حصيله الطفل من الكلمات والمفردات اللغويه لم تعد تتعدي ٥٠٠ كلمه والباقي كلمات عاميه .. فلا هو ذهب الي كتاب ولا سمع ولا تعلم اللغه العربيه الصحيحه ولا تحدث بها من قبل . قلت حصيله الطفل ومعرفته . اصبح البنيان بلا أساس ..
كذلك أوهمونا بعد تزوير بعض الحقائق أن مناهجهم ومدارسهم هي الارقي وهي الطريقه السليم للسير نحو المستقبل وكل ما علينا هو أن نقلدهم ونحتذي بهم . أستهدفوا في البدايه أبناء الطبقات الراقيه لكي يقلدهم باقي افراد المجتمع وفتحوا مدارسهم في بلادنا ألا انهم وضعوا لها مناهج تحل في المرتبه الثانيه بعد ما يدرسوه في بلادهم حتي تظل الغلبه لهم ونظل تابعين . وللاسف تحقق أخيرا هدفهم بأيدينا نحن بتنا نقلدهم واصبحنا نحتذي بهم بدلا من ان نتوقف للحظه ونفكر ونطرح علي أنفسنا سؤال هام كيف كانت لنا الغلبه فيما مضي وما الذي تغير ؟ كيف وصل بنا الحال الي ذلك ولماذا ؟ هل من شخص رشيد ؟
« عبدالله أنور السيد يشارك في معرض الكتاب بـ«تأثيرات السوشيال ميديا» (Previous News)
(Next News) طال بيا المشوار »
Related News

سبع سنوات من الإصلاح الاقتصادي والأزمات..
والمواطن يدفع فاتورة الزيادات بقلم _أسامه شحاته منذ أن كُلِّف الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل الحكومةRead More

الأحوال المدنية.. حين تتحول الخدمة إلى أمل وكرامة للمواطن
يكتبها أسامة شحاته قطاع الأحوال المدنية من أكثر قطاعات الدولة ارتباطًا بحياة المواطن، فلا يكادRead More