الجيش الليبي يحرج الوفاق ويكشف خبث أردوغان أمام العالم

نجح الجیش الوطني اللیبي في إحراج حكومة الوفاق اللیبیة وكشف خبث الرئیس
التركي رجب طیب أردوغان، أمام المجتمع الدولى، فلطالما صدر فایز السراج، للعالم
حجج واهیة عن تمسكه بعدم خرق الهدنة التي أقرت في برلین أمام عدد كبیر من
الدول وأقرها فیما بعد مجلس الأمن عبر مشروع قرار بریطاني، ولكنه في المقابل
استمر في جلب سلاح أردوغان إلى لیبیا عبر الجو والبحر، بجانب المقاتلین
السوریین اللذین وصل عددهم إلى الآلاف.
وفي خطوة وصفها الكثیرین “بالمناورة السیاسیة والهروب”، أعلنت حكومة الوفاق
تعلیق مشاركتها في محادثات جنیف العسكریة (5+5 ،(وذلك بعد استهداف الجیش
الوطني اللیبي لسفینة شحن تركیة محملة بالأسلحة والذخائر، بعد وصولها إلى
میناء طرابلس البحري.
وأضافت أنه “بدون وقف إطلاق نار دائم يشمل عودة النازحين وضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى من أي تهديد، فإنه لا معنى لأي مفاوضات”.
وكان من المقرر، أن تستضيف مدينة جنيف السويسرية، أمس الثلاثاء، جولة ثانية لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، الهادفة إلى إيجاد حل للنزاع الليبي.
وأعلن الجيش الوطني الليبي في بادئ الأمر إنه استهدف سفينة تركية تنقل أسلحة لكنه أوضح لاحقا أنه قصف مستودعا للذخيرة، في حين أكدت وسائل إعلام ليبية أن الميليشيات المتحالفة مع حكومة السراج هاجمت الجيش الوطني في بعض المناطق ردا على مهاجمة ميناء العاصمة.
وجاء الهجوم تزامنا مع زيارة السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر في أول زيارة لمبعوث أمريكي لشرق ليبيا منذ مقتل السفير الأمريكي في هجوم ألقي باللوم فيه على فصيل إسلامي عام 2012.
وأكد المشير خليفة حفتر، على أن الجيش متمسك بالثوابت الوطنية التي تنص على تأمين التراب الليبي وإنهاء سيطرة الإرهابيين وإخراج المرتزقة الذين جلبهم الغزو التركي.
ومنذ أن وقعت حكومة السراج في أواخر نوفمبر الماضي، ما سمي “مذكرتي تفهم” مع تركيا، بدأ تدفق الأسلحة والذخائر والطائرات والمدرعات التركية إلى ليبيا يزداد، بالإضافة إلى آلاف المرتزقة الذين جاءت بهم أنقرة من سوريا إلى لمحاربة الجيش الوطني، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.
وكان وزراء خارجية دول في الاتحاد الأوروبي، قد أعلنوا، الاثنين الماضي في ختام اجتماع في بروكسل، أن الاتحاد سيبدأ مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.
بدوره قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو: “الاتحاد الأوروبي ملتزم بمهمة جوية وبحرية، وهناك جزء منها على الأرض، لحظر الأسلحة ودخول الأسلحة إلى ليبيا”.
وأضاف “إذا استدعى الأمر سينشر قوات برية لحظر دخول السلاح إلى ليبيا”.
ٕ



