مقالات
أخر الأخبار

بطل في الشارع قبل الميدان.. ضابط مرور يسبق الوقت لإنقاذ طالب الثانوية”الزحام كاد يُسقط حلمه.. وضابط المرور تدخّل في اللحظة الحاسمة”

كتبت / إيمان حمدي عبد الجواد
مراسلة الدقهلية
في زمنٍ أصبح فيه كثيرون يمرّون على أوجاع الناس مرور العابر، خرج هذا الموقف ليصفع القسوة ويؤكد أن الإنسانية ما زالت حيّة.

لا أعرف اسم ضابط المرور، ولا أعرف الطالب، ولا حتى المحافظة التي شهدت الواقعة، لكن بعض المواقف تفرض نفسها على الجميع دون مقدمات، وتجبرك أن ترفع لها القبعة احترامًا.

وسط زحام خانق، وطالب ينهار خوفًا من ضياع مستقبله قبل دقائق من غلق لجنة امتحانه، كان يمكن للمشهد أن ينتهي بمأساة جديدة تضاف إلى ذاكرة الألم… لكن ضابط المرور قرر أن يكتب النهاية بنفسه.

ترك الروتين جانبًا، وانحاز للإنسان، فأطلق صافرات دراجته البخارية، واخترق الزحام بكل قوة، حتى أوصل الطالب إلى اللجنة في الثواني الأخيرة.

هنا نحن لا نتحدث عن ضابط يؤدي عمله فقط… بل عن رجل فهم أن المسؤولية ليست إشارات مرور وحركة سيارات فحسب، بل نجدة إنسان كاد أن يسقط تحت ضغط الخوف والانكسار.

ولأن المواقف العظيمة لا تحتاج إلى معرفة شخصية كي نُشيد بها، كان لابد أن يُكتب عنها… فالأوطان لا تُبنى بالكلام وحده، بل بمثل هذه التصرفات التي تعيد للناس إيمانهم بأن الخير ما زال موجودًا.

تحية تقدير لكل صاحب موقف نبيل… فبعض الأفعال أقوى من ألف منصب، وأبقى من ألف اسم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى