جمال شعبان طبيب الغلابة

يكتبها
أسامة شحاتة
بدايةُ الطب إنسانيةٌ قبل أيِّ شيء، فإذا كان الطبيبُ إنسانًا اختلف كلُّ شيء. آتاه الله من فضله في كل شيء، وحبَّب فيه خلقه. هذه المقدمة تنطبق على الدكتور جمال شعبان، طبيب الغلابة، الذي أحبَّ الناس ومرضاه، فأحبه الله والعباد.
جمال شعبان أيقونةٌ في قلوب المصريين، وهذا الرجل شاءت إرادةُ الله في يومٍ من الأيام أن يتولى إدارة معهد القلب القومي. وما أدراك ما معهد القلب؟ أقصد قلب الغلابة، وما أدراك ما كمية العمليات التي كانت متأخرة.
وحتى نهاية المطاف، وضع طبيب الغلابة خطته، وأنقذ الآلاف من المرضى بسرعة العمليات والتنسيق مع قرارات العلاج. وكانت تُجرى العمليات، ثم تأتي بعدها قرارات العلاج. وأحدث هزةً في مصر، لأن الجميع أشاد بمعهد القلب الذي نهض فجأة، وتغير حاله. وأشاد الجميع بالرجل الذي امتلك — وكأنه بعصا سيدنا موسى — القدرة على تغيير الحال.
وهنا، لا بد من محاربة النجاحات والكفاءات، والتخوف من هذا النجم الذي ذاع صيته، والذي قد يتقلد الحقيبة الوزارية، والتي رشحه البعض لها. ولكن المرأة الحديدية أرادت خلاف ذلك، وحاول البعض تشويه الصورة، لكنها صورة صلبة من عند الله، لا من عند العباد.
ورغم إبعاده عن معهد القلب، الذي أوجع بعد ذلك قلوب المصريين، إلا أنه لا بد أن نتذكر: إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك. فكانت قدرة الله التي كشفت الأوراق، وضاع الظلم والظالمون، وبقي شعبان بإطلالته الجميلة، وبقلبه النقي، يعالج القلوب، بينما يعالج الآخرون الخزي.
ويكمل قصص النجاح، بينما يتوارى الآخرون خذلًا. هذه هي القصة، وهذه هي الحقيقة، وهذا هو نصر الله لعبده.
والله الموفق والمستعان.



