الطاقه اليوم

الكبار وشهادة للتاريخ

يكتبها

أسامة شحاتة

بداية، الدولة الكبيرة لها كيانات كبيرة وهي تمثل الأمن القومي للدولة، وبالطبع هذا لا يأتي من فراغ، بل بحسابات دقيقة لكل كيان. وحديثي عن كيانين عظيمين، على مدى تاريخهما أنقذا مصر أيام الثورة، ووفرا للشعب المنتجات البترولية يوم أغلقت الشركات الأجنبية أبوابها، وحمى رجال الشركتين هذين الكيانين.

أعتقد أن مجرد هذه الكلمات تقول إن حديثي عن شركتي التعاون ومصر على مدار التاريخ الطويل والسنوات التي عشتها داخل القطاع، أن الشركتين تتعرضان لهجمات. ففي يوم من الأيام فكر عدد من القيادات السابقين لهيئة البترول في بيع شركة التعاون، يا سادة، ونشرت وقتها خبر مصر للبيع، وهنا تدخل الرئيس مبارك رحمه الله، وكلم د. حمدي البني وزير البترول الأسبق رحمه الله، وأوقف بيعها يا سادة.

وهجمة أخرى، وتقييم لمحطات التعاون في ولاية أخرى لدراسة التنازل عن المحطات وبيعها لشركة أخرى، وأجرى أبناء التعاون دراسات حتى مات الموضوع. وفي كل لقاء تحاول الشركات الأجنبية الحصول على المحطات المتميزة في مصر والتعاون، والسؤال: هل تقبل الشركات الأجنبية محطات في حلايب وشلاتين والوادي الجديد، أو محطات الشركتين في الكفور والنجوع، والمصروفات لا تغطي النولون؟ ولكنها خدمة للوطن وللمواطن، ولتوفير المنتجات بغض النظر عن الأرباح.

والشركتان تنافسان في السوق، رغم أن هناك معوقات تحتاج لتدخل الهيئة وغيرها، وخارجة عن الإرادة، ولكن الشركتين نقول تحية لقيادتهما متمثلة في المهندس محمد ماجد والمحاسب مصطفى السيد، وللعاملين بهما.

وأعود للهجمة الأخيرة ومحاولة قيام بعض الشركات الأجنبية وغيرها بمحاولة الحصول على محطات من الشركتين، اللتين تتعرضان للاغتيال بين عشية وضحاها. وعقدت إحدى الشركات الأجنبية لقاء الإسكندرية الشهير، والهدف الحصول على محطات، وأعتقد باتفاق الشركات العاملة في مجال التسويق بمصر، ولكن حدث ما لم يتوقعه أحد، فشل المخطط بالطبع، لأن رئيسي مصر والتعاون وطنيان، ويرفضان التفريط في أي محطة، لأن المناصب تترك وتبقى السيرة التي يخلقها الرجال.

وفي هذا الاجتماع فجّر المهندس صلاح عبد الكريم رئيس هيئة البترول مفاجأة للجميع، بأنه اكتشف المخطط، وقال بأعلى صوته: على جثتي أن نتنازل عن محطة من الشركتين لأي شركة أخرى. هنا يظهر موقف الرجال ووطنيتهم، كيف نترك أمننا القومي للآخرين؟

وهنا أقول تحية للمهندس صلاح عبد الكريم رئيس هيئة البترول، الذي أعلن أنه لا تفريط في أي محطة تتبع الشركتين لأي شركة أخرى، وتحية لكل وطني يدافع عن مقدرات هذه البلد وأمنها القومي. ومهما كانت المحاولات واستمرارها على مدار التاريخ للاستيلاء على جزء من هاتين الشركتين، يظهر الرجال ويفضلون مصلحة الوطن فوق الجميع.

وأخيرًا وليس آخرًا، تترك المناصب وتبقى السيرة، فتحية لكل من اتقى الله في منصبه، محافظًا على مقدرات وطنه.
وتحيا مصر، وعاشت شركتا مصر والتعاون صمام الأمان للمواطن المصري، رغم أنف الحاقدين والباحثين عن أشياء أخرى.
وانتظروني ومقال جديد طالما في العمر بقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى