عظماء أفتقدناهم


يكتبها
اسامه شحاته
بداية هذه هى الدنيا تكون بيننا اليوم وغدا تكون فى الحياة الآخرة ولكن لأنكم الأفضل رحتم ولأنكم الأقرب جاء موعد لقائكم مع الله ورسوله والطبع هناك ذكريات تخلدكم وقصص وحكايات حدثت بيننا.
الحديث عن عملاق الأخلاق والتواضع والعلم والعطاء وإنكارالذات أنه المهندس شريف اسماعيل وزير البترول ثم رئيس الوزراء والطبع هناك ذكريات كثيرة مع الرجل عندما كان مهندسا فى انبى وحقق فيها نجاحات لأنه لايعرف إلا العمل وكان لا يتوقع ماوصل اليه يوم توليه ايجاس وأوقف بعض قرارات تعيين الاداريين هاجمته وتوسط الأخ حمدى عبد العزيز وحل الخلاف وزادت العلاقة قوة وذات مرة نُقل رئيسا لجنوب الوادى وكانت صدمة له وذهبت إليه وقلت هذا اختيار الله واختيار الله أفضل وأقنعته وعادت الابتسامة كنت دائم التردد عليه وبعدها حدثت الثوره وقضية البترول وذهبت له وقلت له لا تربط قرار نقلك لجنوب الوادى بشهادتك فى القضيه انت الوحيد الذى لديك القدره على إثبات البراءه وقال إن شاء الله باكر سأذهب للشهادة بالفعل قضى على تقرير د عالية المهدى عميده الاقتصاد والعلوم السياسية والتى قالت فيه كلاما يختلف كثير عن الرؤيه الفعليه وهنا كانت البراءه وذهبت اليه وقلت هذا العمل فى ميزان حسناتك وبشرته بأنه سيكون وزير للبترول قال فى مثل هذه الظروف الصعبه لأن هناك مشاكل لاحصر لها وبعدها قال لى عرض على الوزارة ومنتظرين الرد فقلت له تقبل ان يختاروا خلافك وهذا الاختيار لم تسعى اليه ووافق ونجح فى إدارة الوزاره فى ظروف صعبه لكن حقل ظهر كان فاتحة الارتياح النفسى وحب الرئيس له وفى إحدى الزيارات فى شركه بدر الدين تحدثت معه عن مشكله عدم توصيل الغاز لطهطا بسبب عدم وجود محطة ضخ ونادى للمهندس جمال حجازى اتصل بالمهندس فيصل ابو العز وكان رئيسا لغاز مصر ووعد بسرعة تسليمها للمهندس ياسر بهنس وكان رئيسا لشركه غاز الأقاليم وتم بعد اسبوع وصول المحطه ووصول الغاز للأهل بطهطا
وبعدها بفتره كنت مرشحا الانتخابات بمجلس النواب بطهطا وكانت ليله جمعة ومعى عدد من الصحفيين واتصلت به وقلت له يوم السبت ستحلف اليمن رئيسا الوزراء وقال لى حتى هذه اللحظه لم أعلم شئ وفعلا تم اختياره رئيسا للوزراء وحضرت بعدها رغم قرب الانتخابات وجلسنا معا في احد الفنادق وقال سيبك من الانتخابات وممكن تبقى وزيرا الثقافة لاننى مع ان يكون وزيرها صحفيا وقلت له نحن أصدقاء وسنظل بعيدا عن المناصب وقلت له من وزير البترول قال طبعا طارق الملا لانه رئيس الهيئة وعلى علم بمشاكل القطاع وهو قادر بذكائه على إدارة هذا الملف والرجل بيفكر كويس ومرتب وقادر على اتخاذ القرار وظل اللقاء يتم فى أحد الفنادق واماكن أخرى وكان دائما يسمع منى مايدور بالشارع وكان سبحان الله مرزق وذات مره عرض على أن أكون مستشار إعلاميا وكان زميلى رفعت خالد يقول لى فيه حد يرفض يبقى مستشار اعلامى قلت له انا يارفعت رفضت الوزارة قبلها لاننى احب الرجل فى الله وليس لأجل مصلحة وسبحان الله رحل شريف اسماعيل وبقيت ذكريات العطرة وحبه للوطن والعطاء بدون مقابل فعلا أختار لقاء ربه لانملك الا الدعاء له بالرحمه والمغفره والى جنه الخلد بمشيئه الله وانتظر نى وعظماء افتقدناهم.



