اخبار محليه

موقف محرم بيك الجديد.. أغرب مكان في مصر!

موقف اسكندريه

من بنك الدم إلى «كبدة ترد الروح».. ماذا يحدث داخل موقف محرم بك الجديد؟

 

قهوة بـ150 جنيهًا.. برفيوم بـ20.. حكايات الشحاتين والتائهين.. والختام بـ«ساندوتش كبدة»!

 

إذا كنت تظن أن موقف محرم بك الجديد مجرد محطة تنتظر فيها الميكروباص للعودة إلى منزلك، فأنت بالتأكيد لم تعش التجربة كاملة!

 

فالموقف، في الحقيقة، ليس مجرد مكان للمواصلات، وإنما يبدو كأنه رحلة مفتوحة على كل الاحتمالات؛ تبدأ بعربة بنك الدم، وتمر بالبرفيوم والحكايات الغريبة، وتتوقف عند قهوة بسعر يفوق توقعاتك، قبل أن تنتهي عند «كبدة» قادرة على إعادة الروح إلى الجسد!

 

أول المشوار.. «تبرع بالدم يا أفندم»!

 

من أول خطواتك داخل الموقف، تستقبلك عربة بنك الدم.

 

المشهد وحده كفيل بأن يجعلك تتساءل:

 

هو أنا داخل أركب ولا داخل أتبرع؟!

 

وتشعر للحظة أن الموقف قرر ألا يكتفي بأجرة المواصلات، وإنما يطلب منك أيضًا «مساهمة إضافية» من دمك!

 

برفيوم بـ20 جنيهًا.. والعطر «أصلي»!

 

تواصل السير، فتجد شابًا يعرض عليك زجاجة برفيوم ويؤكد لك أنها «أصلي» وسعرها 20 جنيهًا فقط.

 

تدفع وتشتري.

ترش رشة واحدة..

ثم تنتظر الرائحة.

لكن المفاجأة أن البرفيوم اختفى من على يدك قبل أن تصل رائحته إلى أنفك!

فتبدأ في طرح السؤال التاريخي:

هو البرفيوم كان موجود أصلًا؟!

الحوائط تحكي.. والحمامات تحتاج إلى شجاعة!

وبينما تواصل رحلتك، تبدأ في ملاحظة تفاصيل المكان.

حوائط تحمل آثار الزمن، وشروخ وسواد وعلامات تجعلك تتساءل عن تاريخ المكان وما مر به.

أما الحمامات، فهذه حكاية تحتاج إلى مقال مستقل!

فهي ليست مجرد حمامات بالنسبة للزائر، وإنما اختبار حقيقي للأعصاب والشجاعة.

وقد تدخل إليها وأنت بكامل عافيتك، ثم تخرج وأنت تبحث عن أقرب مكان تستطيع فيه استعادة ثقتك في الحياة!

 

«أنا تائهة ومحتاجة 20 جنيه»!

 

وما إن تخرج من هذه المغامرة، حتى تبدأ مغامرة أخرى.

 

فتقابلك فتاة تحكي لك أنها تاهت عن أهلها في الشرقية، وأنها تحتاج إلى 20 جنيهًا حتى تستطيع العودة إلى بلدها.

 

وبعدها مباشرة قد تقابلك سيدة تطلب المساعدة، فإذا أعطيتها ما تستطيع، حصلت في المقابل على دعوة طويلة تجعلك تشعر أنك حصلت على «بوليصة تأمين» من الدنيا كلها!

 

وهنا تأتي الصدمة.. «القهوة بـ150 جنيهًا»!

 

لكن أقوى مفاجآت الموقف قد تكون داخل الكافتيريا.

 

تدخل بكل براءة وتقول:

«هاتلي قهوة.»

تشرب القهوة، وتستعد لدفع الحساب.

فتسمع:

150 جنيهًا!

تتجمد للحظات.

تنظر إلى الكوباية..

ثم إلى العامل..

ثم إلى المكان..

ثم تبدأ في مراجعة كل قراراتك الاقتصادية منذ أول الشهر!

وتقول لنفسك:

هي القهوة دي فيها بن بس.. ولا معاها تذكرة سفر للبرازيل؟!

لكن.. «الكبدة» تنقذ الموقف!

وسط كل هذه المفاجآت، يظهر البطل الحقيقي للرحلة:

رائحة الكبدة!

رائحة تأتيك من بعيد، وتضرب في الأنف مباشرة، وكأنها رسالة تقول:

«لسه الدنيا بخير.. تعالى كل ساندوتش!»

وفعلًا، مهما كانت رحلة الموقف مليئة بالمفاجآت، تظل «الكبدة» قادرة على إعادة الروح إلى الجسد، وإعادة ترتيب أولوياتك، وربما تجعلك تنسى للحظات أنك دفعت 150 جنيهًا في فنجان قهوة!

موقف محرم بك.. أكثر من مجرد مواصلات

في النهاية، يبدو أن موقف محرم بك الجديد يقدم للزائر تجربة لا تشبه أي موقف آخر.

تستطيع فيه أن تتبرع بالدم، وتشتري برفيوم، وتقابل شخصًا يحكي لك قصة، وتسمع دعوة من سيدة، وتشرب قهوة بـ150 جنيهًا، ثم تختم الرحلة بساندوتش كبدة «يرد الروح»!

وبالتالي، فأنت لا تحتاج إلى خريطة فقط لكي تتحرك داخل الموقف.

أنت تحتاج إلى:

أعصاب هادئة.. ومحفظة قوية.. وقلب جامد.. وشوية دم احتياطي!

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه:

هل نحن أمام موقف مواصلات فقط.. أم أمام تجربة سياحية مصرية متكاملة تبدأ ببنك الدم وتنتهي بالكبدة؟!

وربما يكون أهم درس خرجنا به من هذه الرحلة:

لو دخلت موقف محرم بك الجديد.. لا تنسَ أن تسأل أولًا عن سعر القهوة، وبعدها فقط قرر إذا كنت ستشربها أم ستكتفي بساندوتش كبدة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى