الطاقه اليوم

بتروتريد.. 25 عامًا من الحكاية.. من قراءة عدادات الغاز إلى التحول الرقمي

بتروتريد من حمدي هيبة إلى أحمد شحاتة.. حكاية الرؤساء والإنجازات في 25 عامًا

كتب/اسامه سامح

من 13 عاملًا في البدايات إلى آلاف العاملين.. ومن قراءة الفاتورة الورقية إلى «بتروتريد الرقمية».. رحلة ربع قرن تعاقب خلالها عدد من القيادات على قيادة شركة الخدمات التجارية البترولية «بتروتريد».

منذ تأسيس شركة بتروتريد عام 2001، ارتبط اسمها بواحدة من أكثر الخدمات تماسًا مع المواطن، وهي قراءة عدادات الغاز وتحصيل قيمة الاستهلاك، قبل أن تتوسع أنشطتها وتدخل بقوة في التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية.

وتكشف تصريحات المحاسب جمال خليف عام 2016 أن الشركة بدأت في سنواتها الأولى بعدد محدود للغاية من العاملين، قبل أن تتوسع بصورة كبيرة مع الوقت، حتى وصل عدد العاملين إلى نحو 18 ألف عامل في تلك المرحلة.

حمدي هيبة.. البدايات

يأتي حمدي هيبة ضمن أسماء القيادات الأولى التي ارتبطت بتاريخ بتروتريد، في مرحلة التأسيس وبناء الهيكل الأساسي للشركة.

كانت المهمة وقتها مختلفة تمامًا عن تحديات اليوم؛ فالأولوية كانت لتأسيس منظومة قادرة على قراءة العدادات وإصدار الفواتير والتحصيل، وبناء شبكة عمل تغطي المناطق التي تتوسع فيها خدمات الغاز الطبيعي.

صلاح الجهمي.. مرحلة تثبيت أقدام الشركة

جاء صلاح الجهمي ضمن سلسلة القيادات المبكرة لبتروتريد، خلال مرحلة كانت الشركة خلالها تنتقل من فكرة التأسيس إلى بناء كيان تشغيلي أكثر اتساعًا.

وكان التحدي الأساسي هو تثبيت منظومة العمل ورفع قدرة الشركة على التعامل مع التوسع المستمر في قاعدة العملاء.

وفيق زغلول.. سنوات التوسع

يُعد وفيق زغلول من الأسماء التي وردت ضمن قائمة رؤساء الشركة في سنواتها الأولى.

وفي هذه المرحلة واصلت بتروتريد بناء قدراتها التشغيلية، مع زيادة الاعتماد على شبكة المحصلين والعاملين في المناطق المختلفة.

سعيد مصطفى.. استمرار البناء

ثم جاء سعيد مصطفى ضمن القيادات التي تولت رئاسة الشركة، في مرحلة استمر خلالها التوسع في النشاط وتطوير منظومة العمل.

وكانت بتروتريد في ذلك الوقت قد بدأت تتحول إلى كيان أكبر من مجرد شركة لتحصيل الفواتير، مع تنوع الخدمات والمهام.

أحمد مجدي.. مرحلة جديدة من النمو

تولى أحمد مجدي رئاسة الشركة ضمن سلسلة القيادات التي سبقت مرحلة ممدوح الشال وأمل العليمي.

ومع استمرار نمو نشاط الغاز الطبيعي، ازدادت أهمية بتروتريد في منظومة التحصيل وخدمة العملاء.

ممدوح الشال.. قبل عاصفة 2014

كان ممدوح الشال رئيسًا لبتروتريد قبل انتقال القيادة إلى أمل العليمي عام 2014.

وتشير المصادر الصحفية إلى أن انتقال القيادة في تلك الفترة جاء في ظل ملفات عمالية وإدارية كانت تمثل تحديًا كبيرًا للشركة.

أمل العليمي.. مرحلة ساخنة

تولى أمل العليمي رئاسة الشركة، وظل اسمه حاضرًا بقوة في مرحلة شهدت مطالبات عمالية عديدة.

ومن أبرز الملفات التي ظهرت في تلك الفترة قضايا اللائحة والحوافز والتسويات وحقوق العاملين، وهي ملفات كانت محل جدل واسع داخل الشركة.

وانتهت تلك المرحلة بانتقال القيادة إلى جمال خليف في ديسمبر 2015، في أعقاب أزمة عمالية كبيرة.

جمال خليف.. مواجهة الأزمة

يُعد المحاسب جمال خليف من أكثر رؤساء بتروتريد الذين ارتبط اسمهم بمرحلة شديدة الصعوبة.

صدر قرار تعيينه رئيسًا للشركة في ديسمبر 2015.

وعند توليه المسؤولية، كشف خليف أن الشركة كانت تضم قرابة 18 ألف عامل، وأن بند الأجور وصل إلى نحو 1.6 مليار جنيه سنويًا، مقابل إيرادات تقارب 1.68 مليار جنيه.

أبرز ما ميز مرحلة خليف:

  • مواجهة الأزمة العمالية وإعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة والعاملين.
  • التركيز على زيادة موارد الشركة وتوسيع النشاط.
  • التشديد على انتظام قراءة العدادات والتحصيل.
  • التعامل مع مشكلة تراكم المستحقات.
  • دعم مراجعة قراءات العدادات والتأكد من دقة الفواتير.

وفي أبريل 2016، صدرت توجيهات بتشكيل لجان لمراجعة قراءات عدادات الغاز وإجراء التسويات المالية عند اكتشاف أخطاء، مع دعم أعداد المحصلين لمواجهة زيادة أعداد العملاء.

كما شهدت فترة خليف تحسنًا في النتائج المالية وفق تصريحات صحفية لاحقة، بعدما كانت الشركة تواجه ضغوطًا مالية كبيرة.

وسيم وهدان.. أطول فصول الحكاية

في يناير 2019، تولى الدكتور وسيم عبدالسلام وهدان رئاسة شركة بتروتريد خلفًا لجمال خليف لبلوغه السن القانونية.

وكانت هذه المرحلة بمثابة نقطة تحول مهمة في تاريخ الشركة.

فبدلًا من الاعتماد الكامل على الأساليب التقليدية، دخلت بتروتريد بقوة إلى عالم التحول الرقمي.

«بتروتريد الرقمية»

أعلنت الشركة خلال فترة وهدان أن عام 2021 يمثل عامًا للتحول الرقمي، ضمن مشروع «بتروتريد الرقمية»، وشمل ذلك التوسع في ماكينات الدفع الإلكتروني، ومراكز خدمة العملاء، ونقاط شحن كروت العدادات مسبقة الدفع.

وفي سبتمبر 2021 أعلن وهدان أن الشركة تتجه إلى تعميم استخدام ماكينات POS وإنهاء التعامل بالفاتورة الورقية، في إطار التحول الرقمي.

وهنا تغيرت صورة بتروتريد بصورة واضحة:

المحصل لم يعد الوسيلة الوحيدة.. والفاتورة لم تعد مجرد ورقة.. والهاتف والدفع الإلكتروني دخلا بقوة في منظومة الخدمة.

دعم العاملين

لم تقتصر فترة وهدان على التطوير التكنولوجي، وإنما شهدت أيضًا اهتمامًا بملفات العاملين، ومن ذلك موافقته عام 2020 على مقترح بترقية المستحقين لدرجة مدير إدارة ممن تجاوزوا 57 عامًا وكذلك مرضى الأورام.

كما شهدت الشركة خلال عهده برامج لتكريم العاملين المتميزين وتمكين القيادات الشابة.

وامتد النشاط إلى المسؤولية المجتمعية، حيث شاركت بتروتريد في مشروعات تنموية، من بينها مشروع قرية الأمل بالدقهلية الذي تضمن تطوير وإعادة تأهيل 31 منزلًا وتسليم 31 رأس ماشية للأسر الأولى بالرعاية.

أحمد شحاتة.. فصل جديد

وفي مايو 2026، ظهرت تقارير عن انتقال القيادة إلى المحاسب أحمد شحاتة أحمد حسين رئيسًا لشركة بتروتريد. ووفق السيرة المنشورة، بدأ شحاتة مسيرته داخل قطاع البترول، وتدرج في عدة مناصب بالهيئة المصرية العامة للبترول، ثم تولى رئاسة الشركة المصرية للخدمات البترولية «إيسكو» عام 2020.

وتأتي هذه المرحلة بتحديات مختلفة:

كيف تحافظ بتروتريد على مكتسبات التحول الرقمي؟

كيف تطور تجربة العميل؟

كيف ترفع كفاءة التحصيل؟

وكيف تحقق التوازن بين التطوير واحتياجات آلاف العاملين؟

هذه هي الملفات التي ستحدد شكل الفصل الجديد في تاريخ الشركة.

من 2001 إلى 2026.. شركة تغيرت والهدف واحد

عندما بدأت بتروتريد، كانت المهمة الأساسية هي قراءة العدادات وتحصيل الفواتير.

وبعد 25 عامًا، أصبحت الشركة أمام منظومة أكثر تعقيدًا تشمل التكنولوجيا والدفع الإلكتروني وخدمات العملاء والعدادات مسبقة الدفع والمسؤولية المجتمعية.

وبين حمدي هيبة، وصلاح الجهمي، ووفيق زغلول، وسعيد مصطفى، وأحمد مجدي، وممدوح الشال، وأمل العليمي، وجمال خليف، ووسيم وهدان، وصولًا إلى أحمد شحاتة، تغيرت الوجوه وتغيرت أدوات العمل، لكن بقيت بتروتريد واحدة من أهم حلقات منظومة الخدمات التجارية بقطاع البترول.

25 عامًا من الحكايات.. 10 قيادات.. ومهمة واحدة: أن تصل خدمة الغاز إلى المواطن بصورة أكثر دقة وسرعة وكفاءة.

والفصل القادم من الحكاية.. يكتبه أحمد شحاتة وقيادات بتروتريد الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى