شركات الأسمدة المصرية تعزز صادراتها وأرباحها رغم الاضطراب العالمية

شركات الأسمدة المصرية تعزز صادراتها وأرباحها رغم الاضطراب العالمية
كتبت: وفاء عبدالسلام
استفادت شركات الأسمدة المصرية من حالة الاضطراب التي شهدتها أسواق الأسمدة العالمية خلال عام 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتعطل جانب من سلاسل الإمداد، وهو ما فتح المجال أمام المنتجين المصريين لزيادة صادراتهم والاستفادة من ارتفاع الطلب والأسعار في الأسواق الخارجية.
صادرات مصر من الأسمدة
وشهدت صادرات مصر من الأسمدة، ولا سيما اليوريا، نموًا ملحوظًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، إذ ارتفعت بنحو 25% مقارنة بالفترة المماثلة، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي وسعي المستوردين إلى تأمين احتياجاتهم من الأسمدة في ظل تراجع الإمدادات القادمة من بعض مناطق الإنتاج الرئيسية.
مبيعات وأرباح السوق المصرية
وانعكست هذه الزيادة بصورة مباشرة على أداء شركات الأسمدة العاملة في السوق المصرية، والتي سجلت مبيعات وأرباحًا بمليارات الجنيهات، مستفيدة من ارتفاع حصيلة التصدير وتحسن الأسعار العالمية، إلى جانب قدرة الشركات المصرية على التحرك نحو أسواق جديدة لتعويض أي تراجع محتمل في بعض الأسواق التقليدية.
وتأتي هذه المكاسب في وقت شهدت فيه أسواق الأسمدة العالمية ارتفاعًا في الأسعار، بالتزامن مع المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية وإغلاق أو اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع العديد من الدول المستوردة إلى البحث عن مصادر بديلة وأكثر استقرارًا لتوفير احتياجاتها.
صادرات الأسمدة المصرية
وكانت الهند من أبرز الأسواق التي عززت مشترياتها من الأسمدة المصرية، وخاصة خلال شهر مايو 2026، في إطار استعدادها لتوفير احتياجات المزارعين من الأسمدة اللازمة لمحاصيل موسم الخريف.
وأسهم الطلب الهندي المرتفع في دعم حركة صادرات الأسمدة المصرية وزيادة قدرة الشركات المحلية على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق العالمية.
كما ساعدت التحركات التوسعية للشركات المصرية في فتح أسواق جديدة، بالتزامن مع سعيها إلى استغلال ارتفاع الطلب العالمي على اليوريا والأسمدة النيتروجينية، وهو ما انعكس على إجمالي حصيلة الصادرات وعلى نتائج الأعمال خلال النصف الأول من العام.
قطاع الأسمدة المصري
وتشير هذه التطورات إلى أن قطاع الأسمدة المصري بات أحد المستفيدين من إعادة ترتيب خريطة التجارة العالمية في ظل الأزمات الجيوسياسية، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة إنتاجية وتصديرية قادرة على تلبية جانب من الطلب المتزايد في الأسواق الخارجية.



