المزيد

خواطر… عاشق لمصر.

بقلم

د عمرو عبدالفتاح

#مصر
وخواطر في الاستثمار الخارجي
تمر مصر الان بمرحلة تحول تاريخي…فبعد تحولات كثيره و فترة من الحراك الشعبي والتقلبات السياسيه و ثورتين شعبيتين و ماشهدته مصر من فتره من عدم الاستقرار السياسي والامني… استطاعت الحكومه الحاليه فتح العديد من الملفات الشائكه شديدة التعقيد…
واستطيع ان اقول ان الحكومه المصريه استطاعت بلا شك من البدء في مجموعه من الإصلاحات الحقيقيه التي من الممكن ان يشعر بها المواطن العادي في خلال فتره غير بعيده…
و عن النظر الي شكل الاقتصاد المصري و ما واجهه من تحديات خطيره خلال الحقبه الماضيه نجد ان الاداء المصري قد استطاع ان يجابه ظروفا غاية في الصعوبه و استطاع الي حد كبير ان يظل متماسكا رغم كل الظروف…
وفي سعي مصر الحثيث للتواجد علي الساحه العالميه ..نجد ارتباطا وثيقا بين المجال السياسي والاقتصادي…
فالمجال الاقتصادي اليوم اصبح القاطرة الحقيقه للدوله و ايضا الداعم الرئيسي لاي نظام حكم يريد ان يستمد قوته من الشارع..فارتباط الاقتصاد بالسياسه هو ظاهرة عالميه اعتمدت عليها قوي صاعده لتتبوء مكانا متميزا بين اقرانها من الدول…
فلا شك ان الدوله ذات الاقتصاد المؤسسي القوي و المعتمد علي اذرع إنتاجية صناعيه وزراعيه و خدميه تسطيع به الدوله ان تمد مناطق نفوذها لمحيطها الاقليمي…
والاقتصاد القوي يحتاج الي مناخ سياسي مستقر ليستطيع ان يزهر و ينمو
و من اهم المؤشرات التي ينظر اليها المنشغلون بالملف الاقتصادي هو قدرة الدوله علي جذب الاستثمار الخارجي المباشر…حيث يعد ذلك احد المؤشرات الهامه لمصلحة الاقتصاد والسياسة في تلك الدوله…
وهنا نوجه أعيننا للنظر الي الوضع المصري وقدرته التنافسيه مع الاسواق المحيطه و كيف يمكن للدوله المصريه ان تستعين بهذا الذراع الهام في التنميه…
مصر تقع في منطقه متميزه من العالم و قريبه  من اهم محاور التجاره العالميه مما يجعل لها اسهما متميزه ان ارادت العوده للعب دور الملتقي الاقتصادي الاقليمي وجذب رؤوس الاموال لتعود الي الضخ في شرايين الاقتصاد المحلي..
من اهم العوامل التي اسلفنا ذكرها لخلق تنميه اقتصاديه تشعر بها جموع المواطنين هو خلق بيئه سياسيه هادئه تبتعد عن التقلبات الحاده و ايضا التغييرات المفاجئه في القوانين مما يخلق حاله من الاطمئنان لدي المستثمرين الجادين
كما ان ايجاد منظومه قانونيه تعتمد علي معايير الشفافيه والعداله من شانه ايضا ان يشجع تدفق رؤوس الاموال
وما نشهده اليوم من اهتمام كيير باعادة صياغة وجه عواصم المحافظات المصريه و بناء محاور المواصلات و مكافحة العشوائيات و بناء مدن حديثه قادرة علي استيعاب الزيادة السكانيه لهو مؤشر ايجابي لتوجه الدوله المصريه وخلق بيئه جاذبه للمشروعات..
و يجب ان نقف هنا عند نقطه هامه وهي حماية الاستثمار الاجنبي بما لا يتعارض مع دعم الاستثمار المحلي و تعظيم نتائجه..
ومن النقاط الهامه التي قد تكون اثرت بشكل غير ايجابي علي نمو الاستثمار الخارجي هو نقطة التحكيم الدولي والذي مثل نزيفا حادا للدولة المصريه مما دفع بالدوله لوضع بعض القيود علي بنود التحكيم في عقود الاستثمار..
بنود التحكيم الدولي هي اليه للمستثمر لضمان حقوقه في حالة نشوف نزاع مع الدولة مقر الاستثمار …لذا فايجاد صيغه احترافيه لبناء عقود الاستثمار و وضوح بنود التعاقد و الامتيازات و معدلات الانجاز هي امور يمكن معها الاعتماد علي بنود التحكيم في حماية مصالح الدوله لا العكس …وهذا يستدعي خلق اليه مركزيه لعقود الاستثمار الخارجي و معايير صارمه علي صياغة تلك العقود تحت معايير موجه لضمان وضوح وشفافية اي تعاقد دولي…
ايضا فان غلق الباب اما التحكيم الدولي وجعله امام المحاكم الوطنيه يجعل من المستثمر جهة ضعف امام سلطة الدوله ويفقده مؤشرات الامان و بالتالي يحجم عن الدخول في مشروعات جديده و يفقد الدوله فرصا حقيقيه للاستثمار..
ومما لاشك فيه ان حماية رجال الاعمال المحليين ايضا هو موضع نظر المستثمرين الاجانب …فاستقرار ونجاح التجارب الوطنيه و تحقيقها مكاسب محترمه و ايضا الاعتماد علي السوق المفتوح و عدم تدخل الدوله لتغيير المناخ العام والسيطره علي ادوات الاقتصاد هو امر من شانه تشجيع المزيد من رؤوس الاموال للتدفق في شرايين الاقتصاد المحلي….و العكس صحيح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى