قطر… والارهاب

قطر …
“إمارة الإرهاب الإيرانية”
إعداد
محمد عبدالمولي

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
أمريكا تصنفه “إرهابيا” …
وقطر تعتبره “حليفا” إستراتيجيا
جاء قرار واشنطن بتصنيف “الحرس الثوري” الإيراني منظمة إرهابية بمثابة صفعة للنظام الإيراني وكذلك نظام الحمدين في قطر، غير أن الدوحة تسعى للتحايل على القرار الأمريكي بتعزيز التعاون مع “الحرس الثوري”، عبر الملحق العسكري الإيراني في قطر، الذي ينتمي للمليشيا المصنفة إرهابيا كما يتضح من ملابسه.
الدوحة ولقاء قيادات الحرس الثوري
———————————————
الإرهابي
———-
5 يونيو/حزيران 2017، قرار دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، قطع العلاقات مع قطر لتورطها في دعم تنظيمات إرهابية، والعمل على زعزعة أمن واستقرار المنطقة.
قرار عربي كشف الوجه الخفي للعلاقة بين مليشيا الحرس الثوري الإرهابية ونظام الدوحة، فبعد أسابيع قليلة من المقاطعة، بات مستوى العلاقة والتنسيق بين الجانبين أوضح من أي وقت مضي، وأصبح التعاون علناً وفي أعلى المستويات.
فقد استقبلت الدوحة علناً وفوداً عدة من مليشيا الحرس الثوري الإيراني، لبحث تعزيز التعاون معه، كما أن الملحق العسكري الإيراني لدى قطر، هو من عناصر الحرس الثوري الإرهابي.
فإن تقارب الدوحة بالمليشيا الإرهابية، عبّر عنه صراحة علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني، خلال لقائه رئيس وزراء قطر عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في الدوحة، منذ 3 أيام، الذي أكد أن “أمن وتنمية قطر من أمن إيران وتنميتها”.
وفي تخاذل قطري واضح بعد أن تنازلت الدوحة عن سيادتها، أعرب رئيس وزراء قطر عن شكره لمواقف إيران نيابة عن قطر شعباً وحكومة، ولفت إلى تأكيدات أمير قطر بالنسبة لتنمية العلاقات مع إيران بصورة شاملة.
وعقب عودته من قطر، ارتدى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ونوابه، اليوم الثلاثاء زي الحرس الثوري، رداً عل قرار الإدارة الأمريكية إدراج الحرس على لائحة الإرهاب.
والشهر الماضي، عقد غانم بن شاهين الغانم، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، اجتماعاً مع محمد رضا عليشاهي، الملحق العسكري الإيراني لدى قطر، والتابع لمليشيا لحرس الثوري الإرهابية.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية التي بثت صورة للقاء، أنه “جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها”.
تعزيز التعاون بين قطر والحرس الثوري “الإرهابي”، أصبح العنوان البارز أيضاً للقاءات التي تتم بين الجانبين وبشكل علني.
ففي مارس/آذار 2018 قام وفد من القوة البحرية لمليشيا الحرس الثوري برئاسة علي رضا تنكسيري، نائب قائد الوحدة البحرية آنذاك، الذي تم ترقيته لاحقاً كقائد للقوة البحرية للحرس الثوري، بزيارة رسمية إلى الدوحة، للمشاركة في مؤتمر لقادة القوات البحرية، غرب آسيا، رغم أن غرض المؤتمر اقتصر على توفير مظلة للقاء الجيوش النظامية وليس المليشيات الإرهابية.
وفضحت تصريحات أدلى بها تنكسيري، أهداف بلاده من المشاركة في المؤتمر القطري، معتبراً أن إيران “تدعم قطر شعباً وحكومة”، مشدداً على أن “الظروف مهيأة لتعزيز التعاون معها إلى حد غير مسبوق”.
وفي إشارة إلى حضور الوفد العسكري الإيراني، قال تنكسيري “نسعى إلى علاقات أقوى في هذا المجال”، ولم ينتبه تنكسيري إلى أن الدوحة تنكر أي تعاون عسكري بينها وبين إيران، لذا لم يتردد عن الإشارة إلى “التعاون الثنائي بين إيران وقطر في مجال الدفاع الساحلي وخفر السواحل والمشاركة في المناورات العسكرية”.
الحرس الثوري الإرهابي والمؤسسات
———————————————
القطرية
———
لم يكن تقارب الدوحة مع الحرس الثوري الإرهابي وليد ضغط أزمتها، فقد حاولت الإمارة الصغيرة التستر على العلاقات الوطيدة التي تربطها بالمليشيا الأبرز لحليفتها إيران.
وسبق أن كشفت تقارير عدة، عن وجود عناصر تابعة لمليشيا الحرس الثوري بقوة داخل المؤسسات القطرية منذ اندلاع أزمة قطر.
وإضافة للتعاون العلني، تمارس تلك العناصر صلاحياتها بشكل سري داخل البلاد، وسط تعنت الدوحة في قبول المطالب العربية، الرامية إلى تغيير نهجها المعادي للجوارين الخليجي والعربي، والكف عن دعم الإرهاب.
ويعد القرار الأمريكي الخاص بتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” ضربة قاصمة لأهم حلفاء تنظيم الحمدين، في دعم الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، الأمر الذي سيؤثر على مؤامراتهما خلال الفترة المقبلة.
كما أن القرار الأمريكي سيمتد بالتبعية إلى حلفاء تلك الميلشيات الإرهابية التي على رأسها المليشيات الموالية لإيران في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله اللبناني، والحوثيون في اليمن، وغيرها من مليشياتها في المنطقة، ولا شك أن هذا سيربك مخططات قطر الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
واشنطن تكشف وجه الدوحة
———————————–
من جانب آخر، فإن واشنطن بهذا التصنيف فضحت دور الدوحة في دعم وتمويل الإرهاب عبر علاقتها بالحرس الثوري، وهو الأمر الذي لطالما حذرت منه الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.
ويأتي القرار الأمريكي ليشكل ضغطاً إضافياً على تنظيم الحمدين، بعد أن ظهرت علاقاته مع المليشيات الإرهابية الإيرانية، ودعم في الوقت نفسه لموقف الرباعي.
كما أنه قرار يربك خطط قطر في تنظيم مونديال 2022، مع نشر تقارير خلال الفترة الماضية، تفيد بأن قطر فتحت الباب أمام إيران وتحديداً الشركات التابعة للحرس الثوري الإرهابي، للمشاركة في الأعمال الإنشائية والخدمات الخاصة بتنظيم كأس العام 2022.
وذكرت مجلة “فوربس” الأمريكية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني في سبتمبر/أيلول الماضي، أن إيران تحاول الحصول على حصة من أعمال البنية التحتية للمنشآت المخصصة لبطولة كأس العالم.
وأضافت المجلة أن العرض الإيراني جاء خلال مكالمة هاتفية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني مع أمير قطر تميم بن حمد، أواخر أغسطس/آب الماضي.
وظهرت مؤشرات على قبول قطري للدور الإيراني في المونديال، إذ قال مدير وكالة الأنباء القطرية، يوسف المالكي، إن بلاده تحتاج إلى دعم إيراني من أجل تنظيم كأس العالم.
وتعرضت قدرة الدوحة على استضافة المونديال إلى هزة كبيرة عقب قطع دول الرباعي العربي العلاقات معها في يونيو/حزيران 2017، نتيجة دعمها الإرهاب وتقربها من إيران .
تقرير دولي:
*********
إيران تهدد استقرار المنطقة بـ200
——————————————
ألف من ميليشياتها
————————
تدق دراسة جديدة جرس الإنذار حول ميزة استراتيجية حاسمة لإيران في الشرق الأوسط – زادت خطرا خلال العقد الأخير- وتتجاوز برنامجها النووي وأسلحتها الباليستية أهميةً، وهي اعتماد إيران على شبكة من الميليشيات والمنظمات التابعة أو المؤيدة لها حول الشرق الأوسط. هذه الميليشيات تقدم ميزة لإيران “بدون أن تضطر إلى دفع ثمن أو تنخرط في مواجهة مباشرة مع الأعداء” كما يقول تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
التقرير يذكر أن هناك أكثر من 200 ألف مقاتل من وكلاء وأعضاء في ميليشيات غير حكومية حول الشرق الأوسط تستطيع إيران الاعتماد عليهم لزعزعة استقرار المنطقة. ويذكر حزب الله في لبنان وسوريا، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق رغم أنه يفرق بين درجة سيطرة إيران على كل منها.
تجارب إيران المباشرة – عبر فيلق القدس – وعبر وكلائها في سوريا تمثل نقلة نوعية في الطريقة التي تعمل بها إيران من خلال حكومة (أي نظام الأسد) كما تجد الدراسة، التي تقول إن النظام استفاد وغيّر من أساليبه عبر هذه التجربة المفيدة والناجحة حتى الآن.
كوري شاكي وهي نائبة مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تقول “إيران أتقنت تكتيك استخدام الطرف الثالث، أي الميليشيات، ما سمح لها بتغيير ثقل القوى في الشرق الأوسط. بالنسبة للحكومة الإيرانية فإن الميليشيات أكثر تأثيرا من برنامجها النووي والباليستي، ومن قواتها التقليدية العسكرية. الميليشيات تكلف أقل وأصبحت الأداة المفضلة لإيران للتأثير على المنطقة”.
التقرير يشير إلى أن انعدام الاستقرار والحكم الرشيد في الدول هو ما يفتح المجال للتجنيد الإيراني الذي ينحسر في دول أخرى رغم انتماء سكانها للطائفة الشيعية.
تقول شاكي: “إيران تحاول أن تتجنب ضربة مباشرة، فالحرب الإيرانية – العراقية أثبتت أن الإيرانيين لا يجيدون الحرب التقليدية. قدراتهم من خلال فيلق القدس هي البديل الذي يزيد من المزايا ويدعم الأيديولوجيا الثورية. هناك منا من اعتقد أن الاتفاق النووي كان سيقدم حوافز لإيران لأن تكون دولة عادية لكن ما تريده إيران أكثر من ذلك، هو أن تكون لديها القدرة على التحكم بالاستقرار أو عدمه في المنطقة”.
أما السبب الرئيسي الذي يسمح لإيران بالاستمرار في تجنيد وتمويل الميليشيات هو أنها لم تتعرض لرد حاسم أو عسكري من المجتمع الدولي، كما وجدت الدراسة. وتختلف شاكي مع استنتاجات الإدارة الأميركية بأن العقوبات أثرت على قدرة إيران على دعم الجماعات الموالية لها، قائلة إن الدراسة وجدت أن ثمن الحفاظ على الميليشيات ضئيل بالمقارنة مع تكاليف أخرى، كما أنه أولوية للنظام.
القائمون على الدراسة يقولون إن ما يحدث من احتجاجات في العراق ولبنان يشكل تحديا لهذه الاستراتيجية الإيرانية، بحيث أصبح النظام الإيراني يرتبط الآن بنفس الفساد الذي سمح له بالتأثير على هذه الدول أساسا.
الحرس الثوري.. أمريكا تصنفه “إرهابيا” وقطر تعتبره “حليفا” استراتيجيا
لم تكد تمر ساعات قليلة على تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، حتى القيادات الإيرانية تجلس في قلب العاصمة القطرية الدوحة، وتوالت بيانات التنديد القطري بالموقف الأمريكي تجاه المليشيا الإرهابية.
قطر اعترضت رسمياً في بيان لها على تصنيف واشنطن للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.. اعتراض جاء على لسان وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.. لكن ذلك لم يكن كل شيء..
فيما وصف وزير الخارجية الأمريكي ترهيب إيران لمفتشة في وكالة الطاقة الذرية “بالفضيحة”
وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، الطريقة التي تعاملت بها إيران مع مفتشة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها “فضيحة”.
وقال بومبيو في بيان “إنه عمل ترهيب شائن وغير مبرر”. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت، الخميس، أن مفتشة تابعة لها مُنعت لفترة وجيزة من مغادرة إيران الأسبوع الماضي، واصفة معاملتها بـ”غير المقبولة”.
ويأتي هذا الموقف الأميركي بظل أجواء توتر بين واشنطن وطهران في أعقاب إعلان إيران استئناف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الأرض.
وأشار البيان الأميركي إلى أن “الولايات المتحدة تدعم بالكامل أنشطة المتابعة والتحقق (التي تُجريها) الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، ونحن قلقون لعدم وجود تعاون كافٍ من إيران”.
وتابع بومبيو “يجب السماح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأداء عملهم المهم بلا عوائق”.
مواد مشبوهة
—————-
ووفقا لوكالة “فارس”، فقد أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، خبر منع دخول إحدى مفتشات الوكالة الدولية إلى موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم، الأسبوع الماضي، بسبب التخوف من احتمال اصطحاب المفتشة لمواد “مشبوهة”.
وذكرت الوكالة أن أجهزة التفتيش أظهرت علامات إنذار لدى دخول المفتشة لموقع “نطنز”، ولذلك تم منع دخولها إلى الموقع، وقد تم إبلاغ الوكالة الدولية بالأمر، كما أعلنت إيران للوكالة الدولية أن تصريح المفتشة قد أصبح لاغياً.
وجاء في بيان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن المفتشة لم تواصل مهامها في إيران، وغادرت الأراضي الإيرانية عائدة إلى فيينا.
يذكر أن إيران وافقت وفق الاتفاق النووي على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بإرسال 130 إلى 150 مفتشا.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران بممارسة “الابتزاز النووي” وتعهدت بتشديد الضغوط عليها، وذلك بعد إعلان الجمهورية الإسلامية استئنافها أنشطة تخصيب يورانيوم كانت مجمدة سابقاً في منشأة فوردو النووية.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، الأربعاء، “ليس لدى إيران سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو أو أي مكان آخر، عدا عن كونها محاولة واضحة للابتزاز النووي لن تؤدي سوى إلى تعميق عزلتها السياسية والاقتصادية”.
إلى ذلك، أضاف “سنستمر في فرض أقصى الضغوط على النظام حتى يتخلى عن سلوكه المزعزع للاستقرار، بما في ذلك الأعمال الحساسة المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية”.
كما أكد أن الوزارة ستنتظر التحقق من استئناف التخصيب عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، التي ضاعفت جهودها في مراقبة المنشآت النووية الإيرانية.
روحاني ومحطة فوردو
—————————–
يذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان أعلن الثلاثاء أن بلاده ستستأنف أنشطة التخصيب في منشأة فوردو التي تقع قرب مدينة قم المقدسة لدى الشيعة، والتي تم تعليق العمل فيها بموجب الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى عام 2015.
وتندرج الخطوة الإيرانية في إطار جهودها للحصول على فوائد ملموسة وإضافية من الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة مؤخرا، مع فرض الرئيس دونالد ترمب أيضا عقوبات جديدة على طهران تهدف إلى تقليص دورها الإقليمي.



