شهيد اليوم حاجه كده حكايه شاب بجد تتمنى يكون ابنك او اخوك حاجه تفرح وش ملايكه وأخلاق فرسان ضابط جرئ مضحى متفوق فى دراسته من العشره الأوائل على دفعته راح سيناء بناء على طلبه الشخصى ولأنه متربى تخيل طلب الإذن من والده الأول من باب الادب وقال لوالده انا عاوز اروح علشان مسيبش زمايلى لوحدهم واللى هيمشي على واحد مننا يمشي علينا كلنا
تعمل ايه لو انت ابوه وعندك ولد مصمم يموت شهيد تمنعه ولا تشجعه وراح جوده الى سيناء وانضم لكمين الجوره من أول الضباط اللى دخلوها واشترك فى كل العمليات هناك نفذ عمليات نوعيه كتير مع قائده فيما بعد الشهيد محمد هارون الأبطال بيعرفوا بعض وزى مابينهم ميعاد ف الدنيا بينهم ميعاد فى الآخره
المهم ظل جوده يقاتل فى كمين الجوره وعلى طريق الجوره الشيخ زويد وفى أثناء عملية حق الشهيد الأولى وأول يوم فيها كنا طالعين شغل فى منطقه خطر جدا جدا هى المعقل الأساسي لداعش فى سيناء ولم يكن من المخطط إشتراك جوده ورجالته وقبل بداية العمليه مرينا بالعربيات قبل الفجر على ميدان الجوره اللى موجود فيه الشهيد جوده وسط رجالته عرف هو والشهيد هارون اننا داخلين المنطقة دى بقي الاتنين يتخانقوا والله على مين ييجى وبلغناهم ان هم مش هينفع ينضموا علينا لانهم هيبقوا الدعم بتاعنا لو احتاجنا دعم قالوا احنا اتنين واحد هييجى معاكم والتانى هيستنى هنا لازم نشارك احنا مش اقل منكم واتصلوا بالقياده طلبوا كده
وبعد المناقشات القياده صدقت ليهم واحد يتحرك معانا والتانى يفضل دعم بقوته اتحرك معانا هارون وفضل جوده وصلنا على مرمى البصر من المكان اللى رايحين نتعامل معاه فتحت العناصر الإرهابيه من نيران الرشاشات بكثافه وبدأ الرد عليهم وعندما علمت العناصر الإرهابيه بأن القوات هاجمت مركز القياده جمعوا نفسهم من مناطق كتير وتخيل ٣٠٠ تكفيرى فى مواجهة ٥٥ فرد وكانت معركه شديده جدا من أشد المعارك اللى حصلت وطبعا فى خساير من الطرفين ولما العدد زاد جدا على القوات وطبعا المدفعيه والقوات الجويه مينفعش تضرب للإلتحام الشديد وقرب الطرفين من بعض
امتدت المواجهه لما يقارب ٣ ساعات وتمكن البطل هارون من صدم احد التكفيريين بالسياره بعد ماشافاه حاطط الرشاش نصف بوصه وبيضرب بيه على القوات جرى عليه بالعربيه وصدمه واحضر منه السلاح واخده اسير ولكن عددهم بيزيد والاصابات بتكتر وحضر الدعم وببص جنبى بمتر لقيت ملاك والله جوده اللى مسكتش لما عرف ان القائد بتاعه فى موقف صعب وحضر بأقصى سرعه مش بس كده كمان ده جايب معاه الدبابه ام ٦٠ برجالتها وبمجرد مابقت الدبابه جنبنا وكان الضرب قرب جدا مننا قاللى ياافندم انا هطلع أوجه الطاقم من الدبابه أنا شايف الضرب جاى من فين لمحت على كتفه شعار سلاح المشاه سألته مش انت مشاه قاللى ايوه ياافندم بس انا ادربت اشغل كل التخصصات علشان لو حصل علينا هجوم وزميلى اصيب او استشهد اقدر أشتغل مكانه
وبالفعل ركب جوده الدبابه علشان يسيطر على الطاقم ويوجههم للمكان اللى لازم يتدمر وبدأ يضرب بالدبابه ضرب فعلا مؤثر واحنا بدأنا نسمع اصوات التكفيريين وهم بيستغيثوا والناس اتشجعت وبعد ٤ دانات باصابات ممتازهاطلق الإرهابيين صاروخ مضاد للدبابات (كورنيت) وده من أحدث المقذوفات فى العالم أصاب الدبابه وقذفت موجة إنفجار الصاروخ خارج الدبابه
جوده وهو مصاب بحروق لايمكن علاجه واعتقدنا إنه فارق الحياه وإذا به يتحرك ومعه سلاحه جرينا عليه اخرجناه من مكان الاشتباك وتحولت الدبابه لكتلة نار انفجرت الذخيره بالكامل جوه الدبابه اخليناه بطياره على المركز الطبى العالمى ولكن عجزت كل الحيل لإنقاذه وظل بالعنايه المركزه ثم فاروق الحياه وصعدت روحه الطاهره لباريها ودفن بمسقط رأسه وهى قرية سامول التابعه للمحله الكبرى وسط مشهد مهيب رحم الله رجلا فرت منه العناصر الارهابيه على طريق الجوره سنوات طويله