مقالات

الأحوال المدنية.. حين تتحول الخدمة إلى أمل وكرامة للمواطن

يكتبها

أسامة شحاته

قطاع الأحوال المدنية من أكثر قطاعات الدولة ارتباطًا بحياة المواطن، فلا يكاد يخلو بيت مصري من التعامل معه، سواء لاستخراج شهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق، أو القيود العائلية وغيرها من المستندات التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.

 

ولسنوات طويلة، كان المواطن يتمنى أن يرى تطويرًا حقيقيًا في هذا القطاع، بما يتناسب مع حجم الملايين الذين يتعاملون معه يوميًا. واليوم، وبكل إنصاف، يمكن القول إن هناك نقلة واضحة في مستوى الخدمة.

 

ولا نختلف على أن اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، ورجال مصلحة الأحوال المدنية، نجحوا في تقديم نموذج يستحق الإشادة، من خلال التوسع في المكاتب، ووجود السيارات المتنقلة، ووصول الخدمة إلى كبار السن وذوي الهمم، إلى جانب تقديم الخدمات في عدد من المولات، واستمرار العمل حتى الثامنة مساءً في بعض المواقع.

 

هذه ليست مجرد إجراءات إدارية، وإنما رسالة مهمة مفادها أن المواطن يستحق أن يحصل على خدمته بسهولة ويسر، ودون أن يشعر بأنه في مواجهة مع الإجراءات.

 

وبالأمس، قمت بزيارة لمصلحة الأحوال المدنية، وكانت هناك أعداد كبيرة من المترددين. ومن خلال المشهد، شعرت أن حجم الإقبال ضخم للغاية، حتى إن البعض قد يظن أن الأعداد تتجاوز ال400الف ، لكن الحقيقة أن جزءًا من الزحام يرجع أيضًا إلى عادة المصريين الجميلة في مساندة بعضهم البعض؛ فكل مواطن يأتي ومعه قريب أو صديق أو أكثر.

 

ومع ذلك، فإن اللافت للنظر أن الخدمة كانت تسير بصورة منظمة، وهناك أماكن مخصصة لكبار السن وذوي الهمم، ونظام واضح، وسرعة في الأداء، بما يجعل المواطن يشعر بأن هناك من يفكر فيه ويحترم وقته وكرامته.

 

وهنا أقولها شهادة حق: تحية للوزير ولرجال الأحوال المدنية وكل القائمين على هذه المنظومة.

 

فنجاح أي مصلحة حكومية لا يقاس فقط بعدد الخدمات التي تقدمها، وإنما يقاس أيضًا بمدى احترامها للمواطن، وتذليلها للصعاب أمامه، وحفاظها على كرامته.

 

ونتمنى أن تحذو جميع المصالح والهيئات الحكومية حذو الأحوال المدنية، وأن يكون التطوير هدفه الأول والأخير هو المواطن، من خلال الفكر الجديد، وسرعة الإنجاز، وحسن التعامل، وتذليل العقبات.

 

وفي النهاية، كل التحية لكل يد تعمل من أجل راحة المصريين، ولكل من يبني ويجبر خواطر الناس.

 

اللهم امنح كل من يخدم هذا الوطن الصحة والعافية، وبارك لهم في أبنائهم وأسرهم، ووفق كل مخلص يعمل من أجل مصر والمصريين

والله الموفق والمستعان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى