الطاقه اليوم

أوسوكو في قلب المشهد البترولي.. جمعية عمومية تفتح صفحة جديدة لزيادة الإنتاج ودعم الاحتياطيات

أوسوكو في قلب المشهد البترولي.. جمعية عمومية تفتح صفحة جديدة لزيادة الإنتاج ودعم الاحتياطيات

 

كتب/ اسامه سامح

 

في محطة جديدة من محطات العمل داخل قطاع البترول، انعقدت اليوم الجمعية العمومية لشركة شقير البحرية للزيت «أوسوكو»، وسط اهتمام بما تحمله المرحلة المقبلة من خطط تستهدف دعم الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات البترولية، في واحدة من المناطق الواعدة بخليج السويس.

 

وتأتي جمعية اليوم في وقت أصبحت فيه زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين معدلات الاستهلاك والإنتاج هدفًا رئيسيًا لقطاع البترول، وهو ما يضع شركات الإنتاج أمام تحدٍ واضح: المزيد من العمل.. المزيد من الحفر.. والمزيد من البراميل.

 

150 مليون دولار على مائدة العمل

 

وكانت أحدث الخطط المعتمدة لشقير البحرية والمنصورة قد تضمنت موازنة استثمارية للعام المالي المقبل تقدر بنحو 150 مليون دولار، مع استهداف إنتاج يومي يصل إلى 6,665 برميلًا من الزيت الخام والمتكثفات، إلى جانب 8.9 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا و25.4 طن من البوتاجاز يوميًا.

 

الأرقام هنا ليست مجرد بنود في موازنة، وإنما تعكس اتجاهًا واضحًا نحو تكثيف النشاط البترولي وتحويل الاستثمارات إلى إنتاج فعلي.

 

30 مليون برميل.. الهدف الكبير

 

ومن أبرز ما حملته خطط أوسوكو خلال المرحلة الحالية خطة استكشافية طموحة تستهدف إضافة مخزون أصلي يقدر بنحو 30 مليون برميل من الزيت الخام، من خلال حفر ثلاثة آبار استكشافية وبئر تقييمي.

 

وتكتسب عمليات الاستكشاف أهمية خاصة بالنسبة لأوسوكو، خصوصًا أن زيادة الاحتياطيات هي الطريق الطبيعي للحفاظ على الإنتاج ورفعه خلال السنوات المقبلة.

 

أوسوكو.. من 5700 برميل إلى طموح أكبر

 

ولم يكن هدف زيادة الإنتاج وليد اليوم.

 

ففي تصريحات سابقة، أوضحت الشركة أن متوسط إنتاجها كان في حدود 5,700 برميل يوميًا، مع خطط لحفر آبار استكشافية وتنموية وآبار للإصلاح، بهدف الوصول إلى معدلات إنتاج أعلى خلال السنوات التالية. كما أشارت بيانات سابقة إلى امتلاك الشركة احتياطيات تقدر بنحو 49 مليون برميل مكافئ في مناطق إنتاجها.

 

وفي نهاية 2024، كانت الشركة قد أعلنت تحقيق نحو 1.3 مليون برميل مكافئ خلال النصف الأول من العام المالي، بمتوسط إنتاج يومي بلغ نحو 6,900 برميل مكافئ، إلى جانب خطة لزيادة الإنتاج من خلال إعادة إكمال الآبار وحفر آبار تنموية واستكشافية.

 

الرهان الحقيقي.. الحفر والإنتاج

 

وتؤكد خطط أوسوكو أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، وإنما على فتح آفاق جديدة للاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.

 

وهنا يأتي الرهان الحقيقي للجمعية العمومية: كيف تتحول الموازنة والاستثمارات وخطط الحفر إلى أرقام إنتاجية ملموسة على أرض الواقع؟

 

فالقطاع البترولي لا يقاس فقط بحجم الموازنات، وإنما بما تنتجه الآبار، وما تضيفه عمليات الاستكشاف إلى الاحتياطيات، وما توفره الشركات من براميل جديدة للسوق المحلية.

 

السلامة أولًا.. والإنسان قبل الإنتاج

 

وفي اجتماعات القطاع البترولي الأخيرة، أكدت قيادات هيئة البترول أن الحفاظ على العنصر البشري وتأمين بيئة العمل يمثلان أولوية أساسية، بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج وخفض التكلفة واستدامة الإمدادات.

 

وهو ما يجعل معادلة أوسوكو في المرحلة المقبلة واضحة:

 

إنتاج أعلى.. احتياطيات أكبر.. استثمارات أكثر كفاءة.. وسلامة لا تقبل التهاون.

 

أوسوكو أمام اختبار جديد

 

جمعية اليوم ليست مجرد اجتماع لاعتماد بنود أو مراجعة أرقام، بل تأتي في توقيت يحمل للشركة تحديًا أكبر: الحفاظ على ما تحقق، واستكمال برنامج الحفر والاستكشاف، وتحويل الفرص الموجودة في مناطق الامتياز إلى إنتاج جديد.

 

وفي خليج السويس، حيث تمتلك أوسوكو تاريخًا طويلًا في العمل والإنتاج، تبدو المعركة المقبلة محسومة العنوان:

 

«برميل جديد» هو الهدف.. و«زيادة الإنتاج» هي كلمة السر.

 

ويبقى ما ستسفر عنه نتائج جمعية اليوم من قرارات وتوجيهات وأرقام تفصيلية هو الحلقة الأهم التي ستكشف كيف ستتحرك أوسوكو خلال المرحلة المقبلة.

 

أوسوكو.. شركة تعمل من البحر، لكن نتائجها تُقاس بما تضيفه إلى إنتاج مصر من الزيت والغاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى