رياضة
أخر الأخبار

بند “الفشل المقنن”.. أين اختفى “حماة النادي” من عقود المدربين الفاشلين؟

 

​بقلم: ضياء كيلاني

​في الوقت الذي تئن فيه خزينة النادي تحت وطأة الأرقام الفلكية، وتنزف فيه الجماهير دماً من حسرة ضياع البطولات الواحدة تلو الأخرى، يقف المشهد داخل أسوار النادي محيراً ومثيراً للاشمئزاز.

نحن أمام مدرب لم يقدم سوى الفشل المغلف بوعود وهمية، مدرب أضاع “ثلاثية” تاريخية (الدوري، الكأس، وأفريقيا) في لمح البصر، وما زلنا نتساءل بكل سذاجة لماذا لا يرحل؟

​السؤال الذي يطرح نفسه ويصفع وجوهنا جميعاً: أين هي الإدارة القانونية؟ أين هم القضاة والمستشارون والمحامون الذين يمتلئ بهم النادي؟ كيف يمر عقد مدرب من تحت أيديهم دون أن يتضمن “بند الحماية”؟

​من غير المقبول أن يوقع النادي عقوداً “إذعانية” تضع رقبة الكيان تحت سيف “الشرط الجزائي” أو “الرحيل بالتراضي” الذي يكلف ملايين الدولارات. العقد الذي لا يشترط فسخ التعاقد تلقائياً وفوراً في حال خسارة البطولات الكبرى ليس عقداً مهنياً، بل هو صك تنازل عن هيبة النادي وأمواله.

​بطولات تضيع.. وأموال تُهدر

​إن استقدام مدرب أثبت فشله فنياً، ثم التمسك به خوفاً من التبعات المالية، هو قمة العبث.

​خسارة الدوري: ضياع كبرياء.

​خسارة الكأس: ضياع تاريخ.

​خسارة أفريقيا ضياع هيبة قارية وموارد دولارية.

​فوق كل هذه الخسائر، نجد أنفسنا مضطرين لدفع “مكافأة نهاية خدمة” لمدرب دمر الأخضر واليابس، تحت مسمى “الرحيل الودي”. أي ود هذا الذي نتحدث عنه والنادي يغرق في بحر من الإخفاقات؟

​رسالة إلى مجلس الإدارة

​إن الجماهير لا تطلب المستحيل، بل تطلب “الاحترافية”. ضعوا في عقودكم بنداً صريحاً: “خسارة أي بطولة رسمية تعني فسخ العقد فوراً دون مليم واحد”.

​كفى استنزافاً لموارد النادي، وكفى استهتاراً بمشاعر الملايين. إذا لم يكن المحامون والمستشارون قادرين على صياغة عقود تحمي حق النادي، فليتركوا أماكنهم لمن هو أقدر على حماية هذا الكيان العريق.

النادي ليس “تكية” للمدربين الفاشلين، ومن يوقع على عقد لا يحمي منصات التتويج، هو شريك أصيل في هذا الانهيار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى