أزمة «تصالح الأساسات والأسوار»تربك المواطنين.. ونداءات عاجلة للبرلمان بالتدخل

كتب: سامح شهاب
تتزايد شكاوى المواطنين في عدد من المحافظات بشأن ما وصفوه بـ«الثغرات الخطيرة» في تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء، خاصة فيما يتعلق بحالات تصالح الأساسات الخرسانية والأسوار، والتي تحولت إلى أزمة حقيقية تهدد استقرار آلاف الملفات.
وأكد عدد من المتضررين أن الإجراءات الحالية لا تفرق بشكل واضح بين الأساسات فقط وبين المباني المكتملة (دور أرضي أو أكثر)، ما يؤدي إلى تحميل المواطنين مبالغ مالية مبالغ فيها، لا تعكس الواقع الفعلي للحالة الإنشائية.
ـ أخطاء إدارية تكلف المواطنين أضعاف الرسوم
في إحدى الحالات، كشف أحد المواطنين أن ملفه تم تسجيله على أنه دور أرضي كامل، رغم كونه مجرد أساسات، وهو ما ترتب عليه احتساب رسوم تصالح أعلى بكثير من المستحق فعليا.
وأضاف أن الجهات المختصة تداركت الخطأ لاحقا، خاصة مع احتمالية مراجعة الجهات السيادية، إلا أن النتيجة كانت إيقاف الملف بالكامل بدلا من تصحيحه، مما أدخله في دوامة من التعقيدات الإدارية.
ـ توقف الملفات خوفا من«عدم المطابقة»
وأشار متضررون إلى أن بعض الجهات تقوم بإيقاف ملفات التصالح بمجرد الشك في وجود اختلاف بين المستندات والحالة على الطبيعة، خوفا من المساءلة، دون منح المواطنين فرصة لتعديل البيانات أو تصحيح الأخطاء، وهو ما يفاقم الأزمة بدلا من حلها.
ـ مطالب بتدخل عاجل من مجلس النواب
وطالب المواطنون أعضاء مجلس النواب المصري بسرعة التدخل لإدخال تعديلات واضحة وصريحة على القانون، تتضمن:
التفرقة القانونية الواضحة بين الأساسات والمباني القائمة
إعادة تسعير الحالات وفقا للحالة الفعلية
وفتح باب تصحيح الأخطاء في الملفات دون إلغائها، ووضع آلية مرنة لمراجعة الحالات قبل رفضها أو إيقافها
ـ بين القانون والواقع.. المواطن الضحية
ويرى مراقبون أن غياب التفسير الموحد لبعض بنود القانون، إلى جانب التخوف الإداري من المساءلة، أدى إلى خلق فجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي، يدفع ثمنها المواطن البسيط.
وفي ظل انتظار التعديلات الجديدة على قانون التصالح، تبقى آمال المواطنين معلقة على تدخل تشريعي عاجل يعيد التوازن بين حق الدولة وظروف المواطنين، ويضع حدا لمعاناة امتدت لسنوات.



