نائب سابق يطرح خطة جريئة لسداد الدين الداخلي عبر الأوقاف الأهلية

كتب: عوض العدوي
في خطوة تعكس تصاعد النقاش حول سبل معالجة الأزمة الاقتصادية، تقدم النائب السابق عن دائرة الساحل، على رضوان أحمد، بمقترح إلى وزير المالية، يهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة لأزمة الدين الداخلي وتقليل أعباء خدمته، بما ينعكس إيجابًا على عجز الموازنة العامة للدولة.
ويستند المقترح إلى محور رئيسي يتمثل في حصر شامل للأوقاف الأهلية، التي يرى أنها تمثل ثروة غير مستغلة تقدر قيمتها الحالية بتريليونات الجنيهات.
وأشار رضوان إلى أن هذه الأوقاف، في وضعها الراهن، لا تحقق استفادة حقيقية سواء لأصحابها أو للدولة، بسبب التعديات وسوء الإدارة، ما يجعلها فرصة اقتصادية مهدرة يمكن إعادة توظيفها لصالح الاقتصاد الوطني. وان تلك الاوقاف في اماكن حيويه ومميزه جدا وجاذبه للمستثمرين المحليين قبل الاجانب وقيمتها السوقيه مرتفعه للغايه
ويقترح النائب السابق أن تقوم الدولة بحصر الأصول مؤقتًا،واصدار قرار منفعة عامة لها مع تعويض المستحقين . ويؤكد أن هذا الإجراء قد يتم دون إثارة اعتراضات، سواء من الجهات الدينية أو غيرها، إذا ما تم في إطار قانوني منظم يحفظ الحقوق.
وطرح رضوان مسارين للتعامل مع هذه الأصول بعد تسوية الدين: الأول يتمثل في إتاحة الفرصة للبنك الممول لبيع نسبة من الأصول بما يوازي قيمة القرض، أما المسار الثاني فيقوم على تدخل وزارة الأوقاف لشراء حصة من هذه الأراضي، وتحويلها من أوقاف أهلية إلى أوقاف خيرية مملوكة للدولة، بما يعزز من مواردها طويلة الأجل.
كما استند المقترح إلى سابقة تاريخية، مشيرًا إلى تجربة الخديوي عباس حلمي في إنشاء وقف القبة الخيري المشترك، حيث تم الاقتراض بضمان أوقاف أهلية، قبل أن تنتقل ملكية الأصول إلى وزارة الأوقاف وتتحول إلى أوقاف خيرية.
وفي جانب آخر، شدد رضوان على أهمية مراعاة حقوق المستحقين الأصليين للأوقاف، من خلال تعويضهم بنسب عادلة، خاصة في ظل ما وصفه بظروفهم الصعبة، والتي تدفع بعضهم إلى بيع حقوقهم بأثمان زهيدة لا تعكس القيمة الحقيقية للأراضي.
ولم يغفل المقترح دور المجتمع في دعم جهود الدولة، حيث دعا إلى إطلاق مبادرة وطنية قائمة على مساهمة المواطنين المقتدرين، من خلال فرض طابع رمزي على المعاملات البنكية والبريدية، مثل الإيداع والسحب والتحويل، بحيث يوجه عائد هذه الرسوم مباشرة لسداد الدين العام، ولو بمبالغ بسيطة تبدأ من 100 جنيه لكل عملية.
وفي هذا السياق، أكد النائب السابق على رضوان أحمد أن هذه الرؤية تأتي في إطار مساندة جهود الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجميع خلف القيادة السياسية، ودعم كل المبادرات التي تستهدف حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
واختتم النائب السابق مقترحه بالتأكيد على أن حب الوطن والعمل من أجل استقراره الاقتصادي مسؤولية مشتركة، وأن الأفكار غير التقليدية قد تمثل فرصة حقيقية لعبور التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.
ومؤكدا أن خطه الانقاذ الاقتصادي مسؤوليتنا جميعا وان مصر ملك للمصريين وتبنى بسواعد ابناؤها وان تخطي الازمه الاقتصاديه سوف يؤتي بالثمار للجميع لان هذا يعني خفض التضخم وتحرير الموازنه العامه من الاعباء



