حكايات بترولية أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي

كتب : عماد حمدي منسي
تعد العلاقة بين ارتفاع اسعار النفط والنمو الاقتصادي علاقة متشابكة تحكمها العديد من العوامل لعل أهمها بل وأبرزها التوترات الجيوسياسية
ولعل من أبرز المشاهد هو مايحدث حالياً حيث شهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الربع الأول من عام 2026
فبينما توقعت وكالة الطاقة الدولية IEA فائضاً كبيراً يصل إلى 4% من الطلب العالمي أدت التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط وفي ظل توقف بعض المصادر البترولية مع التداعيات الهامة في المنطقة والتي أثرت بلا شك علي العبور من مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية
وبالتالي تأخر سلاسل الإمدادات وهو ماأثر علي صناعات عالمية عديدة خاصة الاسمدة اكثير الحياة حيث توقفت إمدادات الأمونيا واليوريا القادمة من الخليج والتي تمثل نحو 30% من التجارة العالمية مما يهدد الأمن الغذائي العالمي ويرفع تكاليف الزراعة في دول مثل الهند والبرازيل والولايات المتحدة كما تأثرت صناعة البتروكيماويات بسبب نقص مادة النافتا مما أدى لارتفاع أسعار المنتجات البلاستيكية عالمياً
كما ادي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج وهو ماعطل من المحاولات الحثيثة للبنوك المركزية العالمية لخفض التضخم. بالإضافة إلي تآكل القوة الشرائية نتيجة الارتفاع في تكاليف المعيشة الي تقلص الإنفاق الاستهلاكي، وهو المحرك الأساسي للنمو في الاقتصادات المتقدمة والناشئة
وتتوقع منظمة التجارة العالمية تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 1.4% فقط في 2026
ورغم ذلك يظهر في الأفق بوادر طيبة علي قرب انفراج الأزمة الحالية بفضل بعض المساعي الدولية التي تقودها مصر المحرك الأساسي والفعال الذي يقود الي استقرار المنطقة ويرجع ذلك للحنكة السياسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لايألو جهدا في سبيل أمن واستقرار المنطقة وبفضل علاقاته الطيبة علي المستوي الدولي واستناداً للتاريخ المصري العريق الذي تمتد جذوره الي ألاف السنين ….فمصر دائما هي محور الأحداث لموقعها الجغرافي الفريد بين قارات العالم ومصدر الحضارة والإلهام وينبوع الخير



