دراسات وابحاث

الجسد الرقمي: هل نملك شفراتنا الصحية أم نعيش في “مشاع” إلكتروني؟

الجسد الرقمي: هل نملك شفراتنا الصحية أم نعيش في “مشاع” إلكتروني؟

بقلم: إيهاب محمد زايد

من رائعة سيد مكاوي – “الأرض بتتكلم عربي”:

“الأرض بتتكلم عربي.. ومن حطين ردت على حلبِ والآن، لم تعد الأرض وحدها هي من تتحدث.. بل أجسادنا، جيناتنا، وشفراتنا الوراثية.. كلها تنطق بلسان النيل، فهل نسمح لغيرنا أن يملك سر الكلام؟”فهذا المقال يمس كل مواطن مصري يحمل هاتفاً ذكياً، لننتقل من فكرة “حماية الأرض والزرع” إلى “حماية الإنسان الرقمي

افتتاحية: “الوطن الذي يسكن في السحابة”

بينما كنا نخشى على حدودنا الجغرافية، تسللت حدودنا الحيوية عبر “أسلاك الإنترنت” إلى خوادم عابرة للقارات. إن جسد الإنسان المصري اليوم لم يعد مجرد لحم ودم، بل تحول إلى “سلسلة من الأصفار والآحاد” تُتداول في بورصات البيانات العالمية. السيادة في عصر الذكاء الاصطناعي لا تعني فقط حماية التراب، بل تعني امتلاك الحق الحصري في “المعلومة الحيوية”؛ فمن يملك بيانات صحة المصريين وبصماتهم الجينية، يملك القدرة على تصميم مستقبلهم الصحي، والتحكم في أمنهم الحيوي، بل والتنبؤ بسلوكهم القادم.

 

تأصيل: البيانات الحيوية هي “نفط” العصر الرقمي

تُعرف “سيادة البيانات الحيوية” بأنها حق الدولة والمواطن في التحكم الكامل في كيفية جمع، تخزين، واستخدام المعلومات المستمدة من الجسد البشري (السجلات الطبية، البصمات الوراثية، ملامح الوجه). في الثورة الصناعية الرابعة، لم يعد “المرض” مجرد حالة طبية، بل أصبح “داتا” ضخمة (Big Data) تُباع وتُشترى لتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل السيادة عليها ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي.

 

وجبة أدبية: “مقايضة العمر مقابل ضغطة زر”

في ليلة هادئة، جلس “مروان” أمام هاتفه، جذبه تطبيق يَعِدُه برسم “شجرة عائلته” وتحديد أصوله الفرعونية مقابل مسحة بسيطة من لعابه يُرسلها في مغلف بريدي. ضغط مروان على “أوافق على الشروط” دون أن يقرأ السطور الصغيرة التي تقول: تنتقل ملكية بياناتك الجينية للشركة للأبد.

 

بعد سنوات، طورت شركة أدوية عالمية عقاراً باهظ الثمن لعلاج مرض وراثي نادر اكتشفته في بيانات مروان وآلاف غيره، ورفضت شركات التأمين تغطية أحفاده لأن جيناتهم “موصومة” بالمرض في سجلاتها السرية. مروان لم يبع “مسحة لعاب”؛ لقد باع “خريطة النجاة” لأحفاده مقابل فضول لحظي. لقد هاجر جسده الرقمي إلى سحابة إلكترونية لا تملك الدولة المصرية مفاتيحها.

 

ثغرات السيادة الرقمية في الجسد المصري

أولاً: السجلات الطبية (المناجم المفتوحة)

تُخزن الكثير من بيانات الأشعة والتحاليل في معامل ومستشفيات تستخدم “سحابات إلكترونية” أجنبية.

 

الخطر: شركات الأدوية العالمية تستخدم هذه البيانات (بدون هوية) لتدريب ذكاء اصطناعي يشخص الأمراض، ثم تبيع لنا هذه البرامج بمبالغ طائلة، رغم أنها تدربت على بياناتنا “مجاناً”.

 

تحقيق السيادة: توطين خوادم البيانات الطبية داخل “مركز بيانات الدولة” ومنع خروجها إلا بشفرات سيادية.

التحليل العميق: البيانات كأصول رأسمالية

إن تحويل السجلات الطبية من “أوراق في أرشفة المستشفيات” إلى “بيانات رقمية” خلق ما يُعرف بـ “اقتصاد التنبؤ الطبي”. الخطر هنا ليس مجرد تسريب الخصوصية، بل هو “النزيف المعرفي”. فعندما تُخزن بيانات 100 مليون مصري (تنوع ديموغرافي وجيني فريد) على خوادم أجنبية، نحن نمنح تلك الجهات “خارطة طريق” مجانية لنقاط الضعف والقوة الحيوية للشعب المصري، مما يتيح لها التفوق علينا في “الطب الدقيق” (Precision Medicine).

 

دعم بالأرقام والإحصائيات (الواقع المصري):

وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS) والكتاب الإحصائي السنوي:

 

حجم التدفق الرقمي: ارتفع عدد المشتركين في خدمة الإنترنت فائق السرعة في مصر ليصل إلى حوالي 12 مليون مشترك، مع تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 80 مليون مستخدم بحلول 2025. هذا الانفجار الرقمي يعني أن آلاف الفحوصات الطبية تُرفع يومياً على “تطبيقات” ومنصات وسيطة (Cloud-based) دون رقابة سيادية على مكان تخزينها.

 

الاستثمار في التحول الرقمي الصحي: تتبنى الدولة مشروع “التأمين الصحي الشامل”، وهو ما يعني رقمنة سجلات مليارات المعاملات الطبية. وفقاً للإحصاءات، فإن عدم توطين هذه البيانات محلياً قد يكلف الدولة خسائر غير مباشرة تقدر بـ 15-20% من ميزانية البحث والتطوير الدوائي، وهي القيمة التي تستفيد منها الشركات الأجنبية عند معالجة هذه البيانات.

 

الفجوة الاستيرادية للتكنولوجيا: تستورد مصر تكنولوجيات وأجهزة طبية بمليارات الجنيهات سنوياً. الإحصاءات تشير إلى أن برمجيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في هذه الأجهزة ترفع تكلفتها بنسبة 30%؛ وهي برمجيات طُورت في الأساس باستخدام بيانات ضخمة (Big Data) من دول نامية ومنها مصر.

 

مخاطر “المناجم المفتوحة”:

التبعية الخوارزمية: التدريب “المجاني” للذكاء الاصطناعي الأجنبي على صور الأشعة المصرية (مثلاً في الكشف عن فيروسات الكبد أو الأورام) يجعلنا “زبائن” دائمين لخوارزميات تملك مفاتيح صحتنا.

 

فقدان حقوق الملكية الفكرية: البيانات الخام هي “المادة الخام” للابتكار. التفريط فيها هو تفريط في حق الدولة في المشاركة في أرباح أي كشف طبي عالمي ناتج عن دراسة الحالة المصرية.

 

تحقيق السيادة: (مبدأ “توطين المعلومة”)

إن إنشاء “سحابة مصر السيادية” (Egypt Sovereign Cloud) ليس ترفاً تقنياً، بل هو ضرورة حتمية لـ:

 

الحوكمة الرقمية: تطبيق قانون “حماية البيانات الشخصية” رقم 151 لسنة 2020 بصرامة، بحيث يُجرم تخزين البيانات الطبية الحيوية للمصريين خارج مراكز البيانات الوطنية المعتمدة.

 

الاستثمار المعرفي: إتاحة هذه البيانات “المؤمنة ومجهولة الهوية” للباحثين المصريين والشركات الوطنية فقط، لخلق “صناعة ذكاء اصطناعي طبي مصري” ينافس عالمياً.

 

الخلاصة المكملة: إن السجل الطبي للمواطن هو “وثيقة ملكية جينية”، وحين نوطن الخوادم، فنحن لا نحمي خصوصية المريض فحسب، بل نبني “احتياطي استراتيجي من البيانات” يمنح الدولة اليد العليا في مفاوضات أسعار الدواء العالمية وتوطين الصناعات الحيوية.

ثانياً: الفحوصات الجينية المنزلية (الاستعمار الطوعي)

شركات الأنساب والأصول الجينية تجمع “قواعد بيانات عرقية” للشعوب.

 

الخطر: امتلاك جهات خارجية لـ “البصمة الوراثية الجمعية” للمصريين يتيح لها فهم نقاط الضعف والمناعة الوراثية للشعب، وهو ما يقع في صلب “الأمن الحيوي”.

التحليل العميق: مقايضة السيادة بالفضول

إن ما يحدث في مختبرات شركات الأنساب العابرة للحدود هو “هجرة غير شرعية” للأكواد الوراثية المصرية. فعندما يرسل المواطن عينة لعابه ليعرف هل أصوله “فرعونية” أم “عربية”، هو في الحقيقة لا يشتري خدمة، بل يبيع “البصمة الوراثية الجمعية” لأمته. الخطر هنا يتجاوز الفرد ليصل إلى “التنميط العرقي الجيني”؛ حيث يتمكن الطرف الآخر من رسم خريطة دقيقة لنقاط الاستعداد المرضي، والحساسيات الدوائية، بل والاستجابات المناعية للمجتمع المصري ككتلة واحدة.

 

دعم بالأرقام والإحصائيات (المنظور الاستراتيجي):

رغم أن هذه الشركات لا تفصح عن أرقامها بدقة لكل دولة، إلا أن المؤشرات العالمية والمحلية تدق ناقوس الخطر:

 

الانفجار العالمي للبيانات الجينية: تشير التقديرات الدولية إلى أن أكثر من 100 مليون شخص حول العالم خضعوا لفحوصات جينية منزلية بحلول عام 2025. وتعد منطقة الشرق الأوسط، وبقلبها مصر، “منطقة اهتمام عالي” (High Interest Zone) نظراً للتنوع الوراثي الفريد الذي تملكه السلالة المصرية.

 

سوق البيانات الجينية: تُقدر قيمة سوق البيانات الجينية العالمية بأكثر من 20 مليار دولار؛ حيث تُباع “الداتا” المستخلصة من هذه الفحوصات لشركات الأدوية العملاقة بأسعار فلكية لإجراء تجاربه سريرية “رقمية” دون الحاجة لموافقة الدول الأصلية.

 

مؤشرات البحث المحلي: وفقاً لمؤشرات محركات البحث (Google Trends) في مصر، هناك زيادة مضطربة بنسبة تتجاوز 40% سنوياً في البحث عن “اختبارات الأصول والأنساب” و”DNA Kit”، مما يعكس فجوة وعي كبيرة تجعل المواطن يسلم “شفرته السيادية” طواعية لجهات لا تخضع للقانون المصري.

 

الخطر على “الأمن الحيوي” القومي:

السلاح الجيني (Biological Targeting): إن فهم “المناعة الوراثية” للشعب المصري يتيح للجهات الخارجية معرفة الثغرات التي قد تُستغل في تطوير ممرضات مستهدفة أو حتى في تصميم حملات “تضليل صحي” تستهدف استنزاف موارد الدولة في علاجات غير فعالة لسلالتنا.

 

الخصخصة الجينية: تحول الجين المصري إلى “براءة اختراع” في مكاتب واشنطن أو بكين أو لندن، مما يحرم الدولة المصرية مستقبلاً من حق استغلال هذه المعلومات في الطب الشخصي الوطني دون دفع إتاوات تكنولوجية.

 

تحقيق السيادة: (مبدأ “الحماية من المنبع”)

التوعية السيادية: يجب أن يدرك المواطن أن “مسحة اللعاب” هي وثيقة أمن قومي لا تقل أهمية عن “الرقم القومي”.

 

الرقابة البريدية والجمركية: تفعيل رقابة صارمة على دخول وخروج “حقائب جمع العينات” (Kits) التي تُرسل عبر البريد الدولي، واعتبار خروج العينات الحيوية البشرية دون تصريح رسمي “تهريباً لأصول سيادية”.

 

البديل الوطني: تشجيع المراكز البحثية والجامعات المصرية على تقديم هذه الخدمات محلياً تحت إشراف “البنك الجيني المصري”، لضمان بقاء البيانات داخل “السيادة الوطنية الرقمية”.

 

الخلاصة المكملة: إن “الاستعمار الطوعي” هو أخطر أنواع الاستعمار؛ لأنه يتم برضا الضحية وبتمويل منها. السيادة الحقيقية تبدأ من وعي المواطن بأن جسده ليس ملكاً له وحده، بل هو جزء من “البصمة الوراثية” لوطن يمتد تاريخه لآلاف السنين، ولا يجوز أن يصبح “مشاعاً” في يد من يملك التكنولوجيا ولا يملك الضمير.

ثالثاً: الذكاء الاصطناعي الحيوي (سيادة الخوارزمية)

المشكلة: الاعتماد على خوارزميات أجنبية لتشخيص أمراض المصريين قد يؤدي لنتائج مضللة، لأنها لم تُدرب على “الخصوصية الجينية والبيئية” للمجتمع المصري.

 

تحقيق السيادة: بناء خوارزميات وطنية تُدرب على بيانات مصرية “محوكمة”.

إليك الشرح المكمل لهذه الفقرة، حيث ننتقل من مرحلة “جمع البيانات” إلى مرحلة “صناعة القرار الطبي”، وكيف يمكن للخوارزمية الأجنبية أن تمارس استعماراً معرفياً غير مرئي:

 

تكملة الفقرة ثالثاً: الذكاء الاصطناعي الحيوي (سيادة الخوارزمية)

التحليل العميق: عندما يتحكم “الكود” في “الجسد”

إن الذكاء الاصطناعي في الطب ليس مجرد أداة مساعدة، بل هو “عقل رقمي” يتخذ قرارات مصيرية. تكمن المشكلة في أن هذه الخوارزميات ليست “محايدة”؛ فهي نتاج البيانات التي تدربت عليها. فعندما نعتمد على خوارزمية طُورت في “سياتل” أو “شينزين” لتشخيص مرض في “أسيوط” أو “طنطا”، فنحن نواجه خطر “التحيز العرقي الرقمي”. إن اختلاف النمط الغذائي، والتركيبة الجينية، والعوامل البيئية للمصريين يجعل الخوارزمية الأجنبية كمن يقرأ نصاً بلغة لا يتقنها؛ فقد تكتشف أمراضاً لا وجود لها، أو تغفل عن كوارث صحية قادمة لعدم ملاءمتها للواقع المصري.

 

دعم بالأرقام والإحصائيات (الفجوة التكنولوجية):

الاعتمادية على المستورد: تشير تقديرات قطاع التكنولوجيا الحيوية إلى أن أكثر من 95% من برمجيات التشخيص المتقدمة (مثل برامج تحليل الأشعة المقطعية بالذكاء الاصطناعي) المستخدمة في المستشفيات العربية هي برمجيات مستوردة، صُممت وفقاً لبيانات مرضى من خلفيات عرقية غربية أو آسيوية.

 

عائد الاستثمار في البيانات المحلية: وفقاً لتقارير “مؤشر الابتكار العالمي” وربطاً ببيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، فإن الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي “الموطنة” يمكن أن يقلل من نسب الخطأ التشخيصي بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25% مقارنة بالحلول العامة غير المخصصة (Non-localized).

 

التكلفة الخفية: تنفق مصر مئات المليارات سنوياً على قطاع الصحة (حوالي 147.1 مليار جنيه في موازنة العام المالي الأخير كاستثمارات وخدمات). ضياع نسبة ضئيلة من هذه الموارد بسبب “تشخيصات مضللة” ناتجة عن خوارزميات غير دقيقة يمثل استنزافاً هائلاً للمال العام.

 

الخطر: “السيادة المسلوبة بقرار رقمي”

التضليل الطبي: الخوارزمية الأجنبية قد تعطي “نتائج سلبية كاذبة” (False Negatives) لمرضى مصريين لأن العلامات الحيوية للسلالة المصرية تختلف عن سلالات المختبرات العالمية.

 

التبعية التكنولوجية: نصبح رهائن لتحديثات (Updates) تفرضها الشركات الأجنبية، مما يمنحها سلطة “إيقاف أو تفعيل” أنظمة التشخيص في مستشفياتنا بضغطة زر، وهو تهديد مباشر للأمن القومي في وقت الأزمات.

 

تحقيق السيادة: (مبدأ “توطين العقل الرقمي”)

بناء “الخوارزمية الوطنية”: إطلاق مبادرة قومية لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي مصرية بالكامل، تُغذى ببيانات مبادرات مثل “100 مليون صحة” و”مشروع الجينوم المصري”، لتكون الأدق عالمياً في فهم الجسد المصري.

 

الحوكمة والاعتماد: عدم السماح بدخول أي خوارزمية طبية أجنبية إلا بعد اختبارها على “عينة بيانات مصرية” (Validation Set) والتأكد من دقتها وملاءمتها الجينية والبيئية.

 

السيادة المعرفية: تشكيل تحالف بين “وزارة الصحة” و”وزارة الاتصالات” لضمان أن تظل ملكية الخوارزميات المشخصة للأمراض المتوطنة (مثل أمراض الكبد والبلهارسيا قديماً) ملكية مصرية خالصة.

 

الخلاصة المكملة: السيادة في القرن الحادي والعشرين ليست فقط في “من يملك المورد”، بل في “من يبرمج المعرفة”. إن بناء خوارزميات وطنية هو الحصن الذي يضمن ألا تتحول أجسادنا إلى حقل تجارب لخوارزميات غريبة، وألا تظل صحة المواطن المصري رهينة “كود” يُكتب خلف البحار.

الخاتمة: حماية “الكود” هي حماية للروح

إن الجسد الرقمي المصري هو ملكية عامة للدولة والمواطن، والفرط فيه هو تفريط في سيادة المستقبل. وكما دافعنا عن “جذور القنب” و”أكواد الجينات” و”رياح السماء”، يجب أن ندافع عن “سحابة بياناتنا”.

 

إن السيادة الحيوية الرقمية هي ألا يضطر المواطن المصري لمقايضة خصوصية جسده مقابل خدمة تقنية، وألا تضطر الدولة لشراء حلول لمشكلاتها الصحية من شركات بنت قوتها على “سرقة” بيانات مواطنينا.

 

التوصيات (خارطة طريق للأمن الرقمي الحيوي)

أ‌- قانون سيادة البيانات: سن تشريع يمنع تخزين أي بيانات حيوية للمصريين خارج الحدود (Data Localization).

 

ب‌- البنك الحيوي الرقمي: إنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات الطبية الضخمة تحت إشراف سيادي لاستخدامها في البحث العلمي الوطني.

 

ت‌- التوعية الجينية: إطلاق حملات قومية تحذر المواطنين من إرسال عيناتهم البيولوجية لجهات مجهولة خلف الحدود تحت مسميات “الأصول والأنساب”.

 

ث‌- الدبلوماسية الرقمية: اشتراط “تقاسم العوائد المعرفية” مع أي شركة تكنولوجيا دولية ترغب في استخدام بيانات صحية مصرية للأغراض البحثية.

 

ج‌- الخلاصة السيادية: إذا كان التراب هو جسد الوطن، فإن البيانات هي “ذاكرته وعقله”. السيادة الحقيقية هي أن نكتب تاريخنا الطبي بأيدينا، وأن تظل شفرات أجسادنا ملكاً لنا، لا مشاعاً في “سحابة” يملكها الآخرون.

انتهت خماسية السيادة الوطنية الشاملة.. وبدأ وقت العمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى