رحم الله عمر


بقلم
اسامه شحاته
منذ عده ايام ذهبت لبلدى شطوره فى زياره سريعه كالعاده وخلال هذه الفتره الوجيزه ذهبت لاداء واجب العزاء فى شخص غالى وعزيز على وبصعوبه وصلت الى منزل المرحوم الداوى عمر عطيه وبكل صعوبه جلست فى المنزل صورته لم تفارقني لحظه قابلته فى فرح احمد سامح وجلست بجواره وقال لى اتركنى واستقبل الناس كلها قادمه لتسلم عليك وكانت هذه لحظات الوداع،
ودائما اقوم بزياره الاهل بنفس المكان الذى يسكن فيه وفور مغادرتى طلبت ابلاغهم اننى موجود ومنتظرهم بمنزلي خشيه المرور من امام منزل المرحوم الداوى
وبعدها طلبت أن اقوم بزياره شاب جميل خلوق كان يحبه الجميع وباعث البهجه والحب بين الشباب خدوم لابعد الحدود كان يجتهد فى خدمه الفقراء وحكى لى سامح اخى حكايات كثيره انه الشاب عمر احمد محمود الكودى وذهبت اليه وكان نائما ووجدت شخصيات من القريه تزوره وبعد فتره استيقظ وقلت له الف سلامه عليك ورد الله يسلمك ياخال ودار حديث بينى وبين صديقى مهدى الكودى وعلمت انه اجرى عمليه كبرى ولكن كان طوال الجلسه ضاحكا مبتسما انه ابن الموت ياساده شمعه مضيئه للجميع وفوجئت وانا فى مكتبى بأسامه سامح شحاته منهار لدرجه صعبه وعندما حدثته قال البقاء لله ياعمى عمر الكودى توفى لم اتمالك أعصابى وانا اقول انا لله وانا اليه راجعون عده مرات وعندما فتحت الفيس بوك وجدت شطوره كلها تشاطر بعضها بالامس الداوى واليوم عمر ورغم الالم الشديد الذى اصاب الجميع الا أننى حمدت الله أننى قمت بزيارته وجلست الى جواره وكلمه ياخال لم تفارق مسامعى واقول هذه هى الدنيا ياساده سنغادرها جميعا ولكن ستبقى السيره العطره التى تركها الشخص بين الناس وتتوارثها الاجيال أتمنى من نفسى واهلى بشطوره كلها أن نضع هذه الصوره أمامنا لكى نحب بعض وننبذ الخلافات ونتقى الله حتى نلقى الداوى وعمر والى جنه الخلد بمشيئه الله وإنا لله وانا اليه راجعون .




