اسامه شحاته يتناول اهم الاحداث

صباح الخير قراءنا الكرام،،،
بعد تلمس الاقتصاد العالمي مسارًا للتعافي من جائحة “كوفيد-19″، أضحى يعاني الآن من حالة وهن غير مسبوقة، بعد أن ألقت الأزمة الروسية الأوكرانية بظلالها عليه.
ومع ارتفاع درجة عدم اليقين بما ستؤول إليه الأحوال، وتسارع قوى التغيير، والغموض الذي يكتنف جنباتها، وارتفاع درجة التعقيد. أصبح من الصعب التنبؤ بسيناريوهاتها، ودرجة الفوضى التي ستُخلفها.
وفي خضم ذلك كله، يصبو هذا العدد الأسبوعي لاستكشاف الانعكاسات الرئيسة لهذه الأزمة الجيوسياسية على جنبات الاقتصاد العالمي والوطني.

اضغط هنا للتواصل معنا
القسم الأول: الاقتصاد العالمي
القسم الثاني: الاقتصاد الروسي
القسم الثالث: الاقتصادات الإفريقية
القسم الرابع: الاقتصاد المصري
القسم الخامس: أسعار الطاقة والمعادن
القسم السادس: أسعار السلع الغذائية
القسم السابع: سلاسل التوريد
القسم الثامن: أسواق المال
القسم التاسع: السياحة والسفر
القسم العاشر: ردود الفعل الدولية
القسم الحادي عشر: العالم إلى أين؟
القسم الثاني عشر: أفكار كارتونية

القسم الأول
الأزمة الروسية الأوكرانية تقوِّض آفاق الاقتصاد العالمي

وول ستريت جورنال (24 فبراير 2022): تسببت الأزمة الروسية الأوكرانية في مخاطر جديدة على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من ارتفاع معدلات التضخم، وصعوبات سلسلة التوريد، والتعافي الصعب من جائحة “كوفيد-19”.
سيعتمد التأثير الاقتصادي على حجم القتال والعقوبات الجديدة التي وعدت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الصراع الروسي الأوكراني.
ومن ثمَّ سيكون للقتال المكثف والعقوبات التي عطلت صادرات الطاقة الروسية تأثير كبير على اقتصاد الدول الأوروبية؛ نظرًا لاعتمادها الشديد على الغاز الروسي، كما يتمتع بعض البنوك والشركات الأوروبية أيضًا بعلاقات واسعة مع روسيا.
كان رد فعل الأسواق المالية سريعًا على الصراع؛ حيث انخفضت سوق الأسهم الروسية بمقدار النصف تقريبًا وانخفض الروبل الروسي إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار، وقفز سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، كما قفزت أسعار السلع التي توفرها روسيا، مثل: الألومنيوم والنيكل، والتي تعد من المدخلات الرئيسة في صناعة السيارات.
هذا وقد ارتفعت أسعار القمح في الولايات المتحدة يوم الخميس 24 فبراير إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2012؛ حيث تُعد روسيا وأوكرانيا بمثابة سلة خبز ؛ إذ تصدران معًا ملايين الأطنان من القمح إلى الاقتصادات المختلفة.
كما يعقد الصراع التحديات التي تواجه البنوك المركزية الكبرى في العالم -بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي- والتي تكافح لكبح التضخم دون التخلي عن خطط التعافي من الجائحة.
لذلك، فإنه في الوقت الذي تدفع فيه أسعار الطاقة والسلع الأخرى بالفعل التضخم العالمي إلى الارتفاع، فإن أي انقطاع للإمدادات من روسيا وأوكرانيا قد يدفع الأسعار إلى الأعلى ويضعف الاقتصاد العالمي، لا سيما في أوروبا.
المصدر
تأثيرات ممتدة: الأزمة الروسية الأوكرانية

إندستري ويك (23 فبراير 2022): على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية، يتم إلغاء الرحلات الجوية من وإلى أوكرانيا؛ بسبب عدم رغبة شركات التأمين في تغطيتها، ومن المتوقع حدوث المشكلة نفسها حول الشحن البحري. وتُعدُّ أوكرانيا من أهم دول العالم المُصدرة لمحصولي القمح والذرة، فضلًا عن الموارد الأكثر ارتباطًا بالتصنيع كالمنجنيز وخام الحديد والفحم.
هذا، وسيكون قطاع الطاقة هو الأكثر تأثرًا بالأزمة؛ حيث تعتمد أوروبا على روسيا في 40% من وارداتها من الغاز الطبيعي، وعلقت ألمانيا مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي “نورد ستريم 2” نتيجة للأعمال العدائية الحالية. وفي حين يعتمد الاقتصاد الروسي اعتمادًا كبيرًا على الهيدروكربونات، وهو بحاجة ماسة إلى احتياطيات العملات الأجنبية، فإنَّ روسيا لديها أسواق أخرى، يتمثل أبرزها في السوق الصينية.
لذا، تُعدُّ الأزمة الروسية-الأوكرانية “أزمة هجينة”؛ فإلى جانب استخدام روسيا للأداة العسكرية ضد أوكرانيا، فإنها تشن هجمات سيبرانية عليها، بغرض زعزعة استقرار الاقتصادات العالمية.
في ظل استمرار الأزمة، من المتوقع أن يمتد تأثيرها ليشمل إمدادات الطاقة العالمية؛ حيث سيكون هناك نقص كبير في الغاز الطبيعي والنفط الخام في كثير من الدول الأوروبية، وما يزيد الأمر سوءًا هو أن أوكرانيا مورد مهم للنيون؛ حيث تنتج 70% من إمدادات العالم من النيون الذي يستخدم في صناعة الرقائق.
كذلك توفر روسيا 35% من البلاديوم الأمريكي، وهو معدن نادر يستخدم لإنتاج أشباه الموصلات، ما يعني أن الأزمة، ستؤدي إلى تعطيل إنتاج أشباه الموصلات في الولايات المتحدة الأمريكية وما بعدها.
وفي نهاية المطاف، ستطيل اضطرابات إمدادات المواد هذه النقص في العديد من المنتجات، ما يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي نتيجة النقص في المعروض وارتفاع الطلب وارتفاع الأسعار.
من جانب آخر، فقد أدت سياسة “صفر كوفيد” التي تتبعها الصين إلى اضطرابات سلسلة التوريد في مختلف المصانع والمواني. وفي ظل انتشار متغير “أوميكرون” (Omicron) واحتمالات ظهور متغيرات جديدة، فمن المتوقع أن تستمر بكين في اتباع هذه السياسة الصارمة؛ ما سيزيد اضطرابات سلسلة التوريد.
المصدر
الصراع في أوكرانيا: خمس طرق يمكن أن تصبح الحياة فيها أكثر تكلفة

بي بي أس نيوز (24 فبراير 2022): فرضت الدول الغربية عقوبات شديدة على روسيا في محاولة لشل اقتصادها وإضعاف جهدها العسكري، لكن التداعيات الاقتصادية يمكن أن يكون لها أيضًا تأثير اقتصادي كبير على الأفراد في جميع أنحاء العالم، بدءًا من توافر الغذاء إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والبنزين.
في هذا السياق، فإن أحد التداعيات المباشرة للأزمة والعقوبات المصاحبة لها هي ارتفاع تكلفة الطاقة العالمية، وبالفعل تسببت الأزمة في ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من سبع سنوات، كما ارتفعت أسعار الغاز المستقبلية بنسبة 60% في يوم واحد فقط.
من المحتمل في هذا الصدد أن تصل فواتير الوقود المنزلي في المملكة المتحدة إلى 3 آلاف جنيه إسترليني سنويًّا.
أيضًا سيمتد تأثير الأزمة الروسية إلى المواد الغذائية اليومية؛ حيث قد ترتفع أسعارها في أماكن عدة مثل، تركيا وشمال إفريقيا، التي تعتمد على القمح والذرة من روسيا وأوكرانيا، وفي هذا السياق، حذر المحللون من أن الأزمة قد تؤثر على إنتاج الحبوب بل وتضاعف أسعار القمح العالمية.
من جانب آخر، ستؤدي الأزمة إلى زيادة التضخم في الدول الغربية، وقد يصل إلى ما يقرب من 10% في الاقتصادات الغربية الكبرى إذا ارتفعت تكلفة الطاقة والغذاء بسبب تضاؤل الإمدادات، وقد يدفع التضخم، الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو بنك إنجلترا إلى زيادة أسعار الفائدة.
إذا حدث هذا، سيشهد نحو 2.2 مليون من أصحاب المنازل في بريطانيا الذين لديهم قروض عقارية مرتبطة بالسعر الأساسي لبنك إنجلترا ارتفاع مدفوعات السداد؛ مما يزيد من الضغط على ميزانيات الأسر التي تتقلص بالفعل بسبب تكلفة المعيشة.
في السياق ذاته، من المرجح أن تكون هناك انخفاضات واسعة النطاق في أسعار الأسهم؛ ما سيؤثر على أصحاب المعاشات الذين يستثمرون مدخراتهم في سوق الأوراق المالية. وقد يتطلع بعض المستثمرين أو المدخرين إلى حماية أموالهم أو أصولهم عن طريق نقلها إلى “الملاذات الآمنة” التقليدية، مثل الذهب، خاصة وأن الأسواق من المرجح أن تشهد مزيدًا من التقلبات مع تطور الأزمة.
المصدر
التداعيات الاقتصادية للصراع الروسي الأوكراني

ذا إيكونوميست (26 فبراير 2022): تتمثل التداعيات العالمية المباشرة للصراع الروسي الأوكراني في عزل الاقتصاد الأوكراني -الحادي عشر في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وأحد أكبر منتجي السلع الأساسية- فضلًا عن ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض النمو، واضطراب الأسواق المالية مع فرض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية عقوبات أشد.
ومن المرجح أن ترتفع أسعار النفط والقمح والمعادن الصناعية؛ مثل النيكل والألومنيوم والبلاديوم، والتي كانت مرتفعة بالفعل خلال العام الجاري، ومن المحتمل أن ترتفع أكثر؛ حيث وصل سعر نفط برنت 100 دولار أمريكي للبرميل صباح يوم 24 فبراير، وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 30%.
كما ستؤثر الأزمة بالتأكيد على التكنولوجيا والنظام المالي العالمي؛ ففي حين تشكل التجارة في الموارد الطبيعية مجالًا من مجالات الاعتماد المتبادل بين الغرب وروسيا، فإنَّ ميزان القوة الاقتصادية في مجالي التمويل والتكنولوجيا هو أكثر ميلًا للجانب الغربي.
وبالتالي، من المرجح أن تفرض أمريكا عقوبات أكثر صرامة -على غرار ما فعلته مع شركة “هواوي”- على شركات التكنولوجيا الروسية؛ مما يحدُّ من وصولها إلى أحدث أشباه الموصلات والبرمجيات، وأيضًا قد يتم وضع أكبر بنكين في روسيا وهما “سبيربنك” و “في تي بي” (VTB) في القائمة السوداء.
هذا، وسيكون التأثير طويل المدى هو تسريع تقسيم العالم إلى تكتلات اقتصادية؛ حيث ستضطر روسيا إلى الميل شرقًا، والاعتماد أكثر على العلاقات التجارية والمالية مع الصين، وسوف تتداعى أسس وركائز العولمة، كما ستنظر “بكين” في العقوبات الغربية على “موسكو”، وتستنتج أنها بحاجة إلى تكثيف حملتها للاكتفاء الذاتي.
وقد لا يتسبب الصراع في حدوث أزمة اقتصادية عالمية اليوم، ولكنه سيغير كيفية عمل الاقتصاد العالمي لعقود قادمة.
المصدر
تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الاقتصاد الأمريكي

أن بي سي سان دييغو (25 فبراير 2022): من المتوقع أن تؤثر الأزمة الروسية الأوكرانية بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والولايات المتحدة الأمريكية، وبصفة خاصة على أسعار البقالة والسيارات الجديدة أو المستعملة وحتى أسعار علف الماشية، والتي يمكن أن تشهد مزيدًا من الارتفاع. ومن المحتمل أيضًا أن تؤثر الأزمة على صناعة السيارات؛ حيث سيكون هناك نقص في إنتاج السيارات الجديدة، وكذلك السيارات المستعملة.
وفي ظل أن أوكرانيا رابع أكبر مصدر للتيتانيوم ، فقد يمتد تأثير الأزمة إلى منتجات مثل، الأدوات الجراحية، والأطراف الصناعية، وحتى السلع الرياضية مثل، نوادي الجولف.
ليس ذلك فحسب، بل يمكن أن يكون التأثير الأكبر أيضًا على الغذاء لأن أوكرانيا مُصدِّر رئيس للحبوب، مثل الشعير.
ويمكن أن يكون للأزمة أيضًا تأثيرات طويلة الأمد على أسعار النفط، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف التي يتحملها المواطن الأمريكي، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية تستورد 600 ألف برميل من النفط من روسيا يوميًا، وإذا استمرت الزيادات في أسعار الغاز في الارتفاع، فقد يعني ذلك انخفاضًا في الإنفاق عبر العديد من الصناعات الأخرى، مثل التجزئة والمطاعم.
المصدر
التداعيات الاقتصادية للصراع الروسي الأوكراني على الشرق الأوسط

أشارت مجلة “ذا إيكونوميست” إلى أنَّ التداعيات الاقتصادية للصراع الروسي الأوكراني ستؤدي إلى العديد من الآثار الاقتصادية على مستوى العالم والتي ستشمل ارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض النمو، واضطرابات الأسواق المالية.
في السياق ذاته، أشار “إيتان شيشينسكي”، أستاذ المالية العامة في الجامعة العبرية في القدس، إلى أنَّ تجميد مشروع “نورد ستريم” وهو نظام لأنابيب الغاز الطبيعي يعمل تحت بحر البلطيق، ومُصمم لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا، سيخلق طلب كبير على الغاز من جانب ألمانيا وفرنسا ودول أخرى.
كما أضاف أن إسرائيل – على سبيل المثال – لديها مليار متر مكعب من احتياطات الغاز، لذا، فقد تتمكن من بيعها إلى أوروبا، كما يمكن لإسرائيل تصدير الغاز عبر مصر، حيث يمكن تحويله إلى غاز طبيعي مسال، ومنها يتم شحنه إلى أوروبا.
من جانب آخر، أوضح “شيشينسكي” أنه إذا تعطلت إمدادات الغاز في أوروبا، فإن أسعار المنتجات المتعلقة بالطاقة سترتفع أيضًا؛ مما سيكون له تأثير كبير على الشرق الأوسط بأكمله. كما اتفق معه “إلداد شافيت”، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، موضحًا أن كلًا من قطر والمملكة العربية السعودية والدول المنتجة للنفط، ستستفيد من ارتفاع الأسعار.
اتصالًا، أوضح “شيشينسكي” أن انقطاع إمدادات بعض المواد الغذائية الأساسية مثل، الحبوب من البلدان الأطراف في الأزمة سيؤثر على أسعار المواد الغذائية في الشرق الأوسط، لكن دولًا مثل، إسرائيل والسعودية – على سبيل المثال- لن تتأثر بشكل كبير.
في السياق ذاته، أشار “شيشينسكي” إلى أن هناك مناطق إضافية يمكن أن تؤثر فيها الأزمة على اقتصادات الشرق الأوسط، موضحًا أنه بسبب العقوبات، سيتم تقييد البنوك الروسية، وستكون هناك استثمارات أقل في المشروعات في المنطقة، مضيفًا “إذا لم تتمكن البنوك من استخدام نظام الدفع الدولي “سويفت” (SWIFT)، فسيضر ذلك بشركات الشرق الأوسط التي لديها اتفاقيات تصدير مع روسيا.
اتصالًا، أوضح “شيشينسكي” أنه إذا مُنعت السفن الروسية من استخدام قناة السويس في إطار العقوبات، فإن انخفاض الإيرادات سيضر بمصر، مضيفًا أن تركيا ستتأثر أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة بسبب طبيعة علاقتها مع روسيا؛ حيث قد تتأثر فيما يتعلق بوارداتها من الطاقة من روسيا.
تصدر تركيا أيضًا العديد من منتجاتها إلى روسيا، مما قد يؤثر سلبًا أيضًا على اقتصادها، لكن حتى لو حدث هذا، فإنها ستنجح على المدى الطويل بدون السوق الروسية؛ نتيجة علاقاتها مع الإمارات والتي من المحتمل أن تغطي الفجوة التي قد تنشأ عن الخسارة المحتملة للصادرات إلى روسيا مع افتتاح السوق في الخليج.
أخيرًا، فالعواقب الاقتصادية للأزمة على الشرق الأوسط لن تكون وخيمة، على الأقل على المدى الطويل.
المصدر
الأزمة الروسية الأوكرانية ستكلف الولايات المتحدة الأمريكية ثمنًا باهظًا

بي بي أس (24 فبراير 2022): في الـ 22 من فبراير، حذّر الرئيس الأمريكي “جو بايدن” الأمريكيين من أن الصراع الروسي الأوكراني، والجهود الأمريكية لإحباطه أو معاقبته، سيكون له ثمن، والآن بعد أن اندلع الصراع، من المرجح أن تكون أكبر التكاليف بالنسبة لواشنطن هي الأسعار المرتفعة، وزيادة التضخم بالتبعية.
في هذا السياق، يرى بعض الاقتصاديين أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تشهد قريبًا تضخمًا بنسبة 10% – ارتفاعًا من 7.5% الآن، وهو التضخم الذي لم تشهده واشنطن منذ عام 1981.
هذا، وسيعتمد مدى سوء التضخم على مدى قوة السلوك الروسي، وشدة العقوبات المفروضة على “موسكو”، ومدة استمرار الأزمة. وإذا قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي التدخل للحدّ من التضخم ، فسيؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين؛ مما يؤثر على كل شيء بدءًا من قروض الأعمال إلى الرهون العقارية وديون الطلاب، فضلًا عن تعريض الاقتصاد الأمريكي لخطر الركود.
في الوقت نفسه، يمكن أن يكون للأزمة تأثير معتدل على أسعار الفائدة الأمريكية؛ نظرًا لأنه في أوقات الأزمات وعدم اليقين، غالبًا ما ينقل المستثمرون أموالهم إلى الأصول الأكثر أمانًا التي يمكنهم العثور عليها، وغالبًا ما تُعتبر السندات الحكومية الأمريكية وغيرها من الأصول المقومة بالدولار هي الأكثر أمانًا، وقد يؤدي الطلب المتزايد على هذه الأصول إلى انخفاض أسعار الفائدة.
فيما سيدفع الأوكرانيون أنفسهم بالطبع أكبر تكاليف الصراع الروسي، من حيث الخسائر في الأرواح والتكاليف الاقتصادية وربما خسارة حكومتهم، لكن الصراع، رغم أنه قد يبدو بعيدًا، سيكون له تأثير على الأفراد في كل مكان، وقد تكون الخسائر التي تلحق بالولايات المتحدة ليس ببعيدة عما يمكن تصوره.
المصدر
تداعيات الصراع الروسي الأوكراني على الشركات الأمريكية

إندستري ويك (1 مارس 2022): يمكن أن تؤثر الأزمة الروسية- الأوكرانية على الشركات الأمريكية بالعديد من الطرق، فقد حظرت “وزارة التجارة الأمريكية” تصدير منتجات عالية التقنية إلى روسيا، وهي خطوة تهدف إلى الإضرار بقدرة “موسكو” على إنتاج الدبابات والطائرات وغيرهما من المعدات العسكرية، ومن المتوقع أن تقوم خمس دول أوروبية بفرض حظر مماثل.
وفي النزاعات الأخيرة، شنت روسيا العديد من الهجمات السيبرانية على الدول الأخرى، مما يزيد احتمالية وقوع العديد من الهجمات غير العسكرية على أوكرانيا وحلفائها في الفترة الحالية، بما في ذلك الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًا لها.
وفي هذا الصدد، يبحث الآن العديد من الشركات عن طرق لإخراج الموظفين من المناطق التي تشهد اضطرابًا بسبب أعمال الأزمة، والخطوات التي يجب أن تتخذها للاستعداد للصراع الجيوسياسي.
المصدر
القسم الثاني
الروبل مثالًا: كيف أثرت الأزمة بين موسكو وكييف على الاقتصاد الروسي؟

بي بي سي (1 مارس 2022): أدت الأزمة بين “موسكو” و”كييف” إلى انهيار العملة الروسية (الروبل) بنسبة 30% بعد فرض العقوبات الغربية؛ ما دفع روسيا إلى زيادة سعر الفائدة من 9.5% إلى 20% وذلك في محاولة لوقف الركود في قيمة العملة.
في هذا السياق، أصدر الرئيس “فلاديمير بوتين” أمرًا بحظر المواطنين من تحويل الأموال خارج روسيا، بما في ذلك مدفوعات الديون، لكن موسكو صرحت في الوقت نفسه أنها لديها القدرة على تعويض الأضرار الناجمة عن العقوبات الغربية.
تجدر الإشارة إلى أنه يوجد في روسيا حاليًّا نحو 630 مليار دولار (470 مليار جنيه إسترليني) في الاحتياطات، ولكن نظرًا لأن الكثير من هذه الأموال يتم تخزينها بالعملات الأجنبية والذهب، فإن الحظر الغربي في التعامل مع البنك المركزي الروسي، يُقيد موسكو من الوصول إلى النقد.
على هذا النحو، فالعقوبات أثرت بالفعل على أسواق العملات بشكل كبير مع انخفاض الروبل، وذلك على الرغم من جهود البنك المركزي لدعمه باستخدام أسعار الفائدة. ومن المتوقع في هذا الصدد أن يمتد التأثير ليشمل ارتفاع الأسعار، وانهيار الخدمات المصرفية، وارتفاع التضخم والركود العميق، وغيره.
المصدر
الاقتصاد الروسي يتأثر بالعقوبات التي تفرضها الدول الغربية

دويتش فيله (1 مارس 2022): تسببت الأزمة الأوكرانية في فرض عقوبات مالية ضخمة على روسيا، وقد بدأت قائمة العقوبات المتصاعدة تؤثر بشدة على اقتصاد البلاد، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت البنوك الروسية معزولة أكثر عن النظام المالي الدولي؛ حيث تم استبعاد بعضها من “جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك-سويفت” (SWIFT)، بينما تم اتخاذ خطوات لمنع البنك المركزي الروسي من استخدام احتياطاته الأجنبية البالغة 630 مليار دولار أمريكي.
اتصالًا، إن تلك العقوبات هي الأشد على روسيا؛ حيث تتسبب العزلة المالية والسياسية المتزايدة المفروضة على “موسكو” في عواقب وخيمة على الاقتصاد الروسي، وهو الاقتصاد الحادي عشر في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض الروبل الروسي بنحو 30%؛ ليسجل أدنى مستوياته بعد العقوبات الأخيرة، ويضاعف هذا من الخسائر الفادحة التي تكبدتها البلاد بالفعل خلال الأسبوع الماضي. ونتيجة لذلك، اتخذ البنك المركزي الروسي قرارًا طارئًا برفع أسعار الفائدة من 9.5% إلى 20%. كما منع البنك مؤقتًا بيع الأوراق المالية التي يحتفظ بها الأجانب.
وأعلن البنك المركزي الروسي أيضًا يوم الإثنين 28 فبراير 2022، أن بورصة “موسكو” لن تفتح. وأضاف في بيان له أنه رفع أسعار الفائدة؛ لدعم الاستقرار المالي وحماية مدخرات المواطنين من الاستهلاك.
المصدر
كيف يمكن للعقوبات الغربية أن تضغط على الاقتصاد الروسي؟

بوليتيكو (25 فبراير 2022): البنوك الروسية الرئيسة هي المتضرر الأكبر من العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على “موسكو”، خاصة حزمة العقوبات التي فرضتها “واشنطن” و”لندن”؛ حيث سيتم عزل “سبيربنك” (Sberbank) -أكبر بنك في روسيا- عن النظام المالي الأمريكي خلال الثلاثين يومًا القادمة.
هذا، وقد كان الخطر الأكبر على الاقتصاد الروسي قبل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا مؤخرًا هو ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية. ومع ذلك فمن المؤكد الآن أن البنك المركزي الروسي، الذي يعمل على بناء احتياطاته من الذهب منذ ضمه شبه جزيرة القرم عام 2014 وتنويع موارده بعيدًا عن الدولار الأمريكي، يمكن أن يتدخل بأموال إضافية لمساعدة أي مُقرض متعثر.
كما أن البنك المركزي مستعد لدعم الروبل المتعثر؛ حيث تدخل يوم الخميس 24 فبراير 2022 في سوق الصرف الأجنبي، وقام بشراء ملايين الروبلات لوقف انهيار سعر الصرف، والذي وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق.
ومن المحتمل أن يؤدي الانخفاض الكبير في قيمة الروبل الروسي إلى إجبار البنك المركزي على طباعة المزيد والمزيد من الأموال؛ وذلك لدفع ثمن السلع والخدمات الأجنبية، الأمر الذي سيؤدي إلى تضخم محلي كبير.
المصدر
العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي تنطوي على مخاطر لا يمكن التنبؤ بها

وول ستريت جورنال (1 مارس 2022): من المرجح أن تُلحق العقوبات المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية أضرارًا أكبر بكثير مما كان يتوقعها الرئيس “فلاديمير بوتين”؛ حيث تهدف العقوبات الاقتصادية الغربية إلى ضرب البنوك التجارية والبنك المركزي وقادة الأعمال والسياسيين والصناعة في روسيا.
وأوضح مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” يوم السبت 26 فبراير الماضي، أن الهدف الأساسي من العقوبات هو تحويل روسيا إلى دولة منبوذة عالميًا واقتصاديًا وماليًا. ومن جانبها توقعت “إلينا ريباكوفا” (Elina Ribakova)، نائبة كبير الاقتصاديين في “معهد التمويل الدولي” (Institute of International Finance)، أن ينكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 10% على الأقل.
وفي هذا الصدد، فإن التكلفة التي ستتكبدها روسيا على المدى الطويل ستكون أكثر حدة، وسيُقوض الحظر الغربي على مبيعات التكنولوجيا قدرات الصناعة العسكرية والمدنية الروسية، وستُقيد إمكانات نمو الاقتصاد، وتزيد من التخلف التكنولوجي لروسيا. ومع تنويع أوروبا لإمداداتها من الطاقة، ستعتمد روسيا بشكل متزايد على بيع الغاز الطبيعي إلى الصين.
ولا تزال روسيا تتلقى دعمًا من صادراتها الضخمة من النفط والغاز، والتي تحد من أثر العقوبات إلى حد كبير.
المصدر
هل يستطيع الاقتصاد الروسي الخروج من الأزمة التي يواجهها؟

دويتش فيله (1 مارس): قامت وكالات التصنيف الدولية بخفض التصنيف الائتماني لروسيا؛ حيث خفضت “ستاندرد آند بورز” (Standard & Poor’s) تصنيف روسيا إلى “غير مرغوب فيه” (junk)، بينما وضعته وكالة “موديز” (Moody’s) للمراجعة، وذلك من أجل خفضه إلى فئة غير مرغوب فيه أيضًا.
ومع تصاعد المخاوف بشأن الوضع المالي لروسيا، تراجعت العديد من الشركات والمستثمرين الدوليين عن مصالحهم في روسيا. وفي هذا الصدد، صرحت الحكومة النرويجية، الأحد 27 فبراير 2022، أن صندوقها النفطي البالغ قيمته 1.3 تريليون دولار أمريكي، وهو أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، سيبيع استثمارات روسية بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، قامت شركة “بريتيش بتروليوم” (British Petroleum)؛ بقطع علاقاتها مع شركة النفط الروسية “روسنفت” (Rosneft)؛ حيث تخلت عن 20% من حصتها في الشركة.
ومن جانبه، صرح “سيرجي ألكساشينكو” (Sergey Aleksashenko)، النائب السابق لرئيس البنك المركزي الروسي، بأن تأثير ذلك كله سيكون شديدًا على عامة الشعب الروسي. وذلك لأن نصف السوق الاستهلاكية ستختفي.
لا يزال لدى روسيا بعض الحلول للخروج من الأزمة التي تواجهها، وذلك لأن نحو 15% من احتياطاتها الأجنبية يتم الاحتفاظ بها في الصين، وقد تكون الحكومة الصينية على استعداد لمساعدة موسكو. كما تمتلك روسيا أيضًا أحد أكبر مخزونات الذهب في العالم، والذي يبلغ 2300 طن- بقيمة نحو 142 مليار دولار أمريكي بالأسعار الحالية.



