اخبار محليه

اسامه شحاته يتتاول اهم احداث الجمعه

في ضوء التطورات المتلاحقة التي أعقبت سيطرة حركة طالبان على السلطة في أفغانستان، بالتزامن مع الانسحاب الأمريكي، تصاعدت حدة المخاوف من تنامي ظاهرة الإرهاب.

 

ومع التطورات التكنولوجية سريعة الوتيرة، تزداد ظاهرة الإرهاب خطورة؛ إذ اسْتُحدثت مفاهيم جديدة مؤخرًا وثيقة الصلة بمفهوم الإرهاب من قبيل الإرهاب السيبراني واستخدامه لتصفية الحسابات بين الدول وخصومها. ومن ثم، بات الإرهاب تحديًا جسيمًا يُهدِّد الأمن والسلم الدولييْن. الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية من أجل ملاحقة الإرهابيين وتجفيف منابع الإرهاب، وكذا تبادل الخبرات والتجارب بشأن الأدوات والسياسات الأكثر فاعلية لمجابهته.

 

 

 

وانطلاقًا مما سبق، يسعى هذا العدد من النشرة الأسبوعية لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بعنوان “الإرهاب الدولي في عصر التحول الرقمي” إلى تسليط الضوء على المفاهيم المتصلة بمفهوم الإرهاب؛ لعل أبرزها الإرهاب السيبراني أو الإلكتروني، والإرهاب البيولوجي، والإرهاب النووي، وكذا الفاعلين المسلحين من غير الدول، والفرق بين الإرهاب والتطرف.

 

 

هذا ويعرض العدد مؤشرات وحقائق حول ظاهرة الإرهاب؛ وفي مقدمتها مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2020، ومؤشر “بازل” لمكافحة تمويل الإرهاب 2021، كما تطرَّق العدد إلى تطور ظاهرة الإرهاب في عصر التحول الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في مكافحتها، بالإضافة إلى الهجمات السيبرانية باعتبارها الوجه الآخر لتصفية الحسابات بين الخصوم.

 

 

 

اضغط هنا للتواصل معنا

 

 

ساهمت التطورات الاجتماعية والتكنولوجية التي لحقت بالعالم منذ انتهاء الحرب الباردة في تغيير طبيعة الإرهاب ورسالته وأهدافه، فلم يعد ظاهرة داخلية، بل أضحى ظاهرة عالمية، فلم تعد هناك دولة واحدة محصنة ضد العمليات الإرهابية حتى لو كانت على مستوى عالٍ من الاستعداد التكنولوجي والأمني.

 

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الإرهاب الدولي يتعلق بالأعمال العنيفة المنافية للقوانين التي تنفذها جماعات مسلحة أو منظمات أجنبية تتسم بطبيعتها العابرة للحدود، وتتأثر بالتطورات العالمية الراهنة، وعلى رأسها الثورة التكنولوجية التي عززت من قدرة الشبكات الإرهابية على نشر أفكارها المتطرفة عبر وسائل التكنولوجيا المختلفة، التي يتم استخدامها في الحصول على التمويلات وفي عمليات نقل الأموال عبر الإنترنت إلى مختلف الوكلاء حول العالم، وكذا في عمليات شراء المعدات، أو جمع المعلومات أو تجنيد المزيد من الأفراد وتدريبهم على أشكال القتال المتباينة، فضلًا عن الترويج لأنشطة الشبكات الإرهابية المتنوعة باستخدام الأشكال الدعائية كافة؛ الأمر الذي جعل الإرهاب الراهن أكثر تعقيدًا، وبالتبعية بات من الصعب محاربته بالطرق التقليدية. 

 

فلم تعد الشبكات الإرهابية تقتصر على وسيلة تواصل واحدة؛ إذ أصبحت تسخِّر جميع أشكال الاتصالات لتحقيق مآربها، بدءًا من الهاتف المحمول وصولًا إلى البريد الإلكتروني ومواقع الإنترنت المختلفة –خاصة وسائل التواصل الاجتماعي- التي باتت وسيلة رئيسة في تجنيد الأفراد –خاصة المهمشين في مجتمعاتهم- المتواجدين في مساحات جغرافية وثقافية مختلفة، وفي تشجيعهم على الانتقال من بلادهم إلى أماكن النزاع المختلفة؛ بهدف الارتقاء بمكانتهم الاجتماعية أو تحقيق أهدافهم السامية التي انضموا للجماعات الإرهابية بسببها، كما يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الآن للتنسيق بين أفراد الشبكات الإرهابية المختلفة أثناء تنفيذ العمليات الإرهابية، وهو الأمر الذي كان صعبًا قبل ظهور الثورة التكنولوجية.

 

ومن الجدير بالذكر أن التطور الذي طال شبكات النقل والمواصلات قد سخَّر الوقت وقلل الجهود المبذولة من جانب الشبكات الإرهابية؛ إذ باتت أسرع وأكثر قدرة على الانتقال من مكان إلى آخر، كما قلَّ الوقت الزمني الذي كانت تحتاجه لتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية في مكان ما.

 

ومن المثير للقلق تنوع الأسلحة التي تستخدمها الجماعات الإرهابية الراهنة، والتي ساعدتهم على أن يكونوا أكثر قدرة على استهداف ضحاياهم بدقة، حيث تتنوع الأسلحة ما بين أسلحة دمار شامل وأسلحة صغيرة وأخرى خفيفة، وتكون المخاوف الكبرى من نجاح الجماعات الإرهابية عبر الشبكات العنكبوتية الخفية كالإنترنت المظلم “Dark Web” في الحصول على البيانات المتعلقة بكيفية تصميم وتسخير العوامل البيولوجية المختلفة على غرار الفيروسات أو المواد السامة، أو الحصول على مواد متفجرة كيمائية تكون أكثر قدرة على إلحاق الضرر بمجتمعات بأكملها؛ مما يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والوفيات.

 

وفي ضوء ما سبق ذكره، يمكن القول إن المخاطر والأضرار الناجمة عن الإرهاب العالمي، والتي تضر بالسلم والأمن الدوليين، تتطلب جهودا دولية رادعة له، ومحتوية لما ينجم عنه من انعدام للاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي لمختلف الأنظمة.

 

 

 

المصدر

 

 

1- الإرهاب السيبراني

 

يُعد الإرهاب الإلكتروني (السيبراني) أحد الاستخدامات غير السلمية للفضاء الإلكتروني، وترجع بداية استخدام مصطلح “الإرهاب الإلكتروني” إلى دراسة أجراها ”بارى كولن”، أوضح فيها صعوبة وضع تعريف محدد لظاهرة الإرهاب الإلكتروني، لكنه أكّد أن المفهوم يشير بشكل أساسي إلى استخدام  الفضاء الإلكتروني كأداة لإلحاق الضرر بالبنية التحتية 

 

وقد قدمت دوروثي دينينج (Dorothy Denning)، أستاذة علوم الكمبيوتر، تعريفًا شهيرًا للإرهاب الإلكتروني في مايو 2000، حيث أشارت إلى أنه “يعبر عن التقاء الإرهاب وعالم الكمبيوتر وأنه الاستخدام غير المشروع للقوة والتهديدات بضرب أجهزة الكمبيوتر والشبكات والمعلومات المختزنة فيها من أجل ترويع وإكراه الحكومات وشعوبها على تحقيق أهداف سياسية واجتماعية، ولكي يعتبر هذا الاستخدام إرهابًا لا بد أن يؤدي إلى ترويع الحكومات والأشخاص، أو على الأقل التسبب في الضرر والخوف، وكذلك التسبب في وقوع ضحايا، فضلا عن أضرار اقتصادية جسيمة، واستهداف البنية الأساسية، وإعاقة عمل الخدمات الأساسية

 

فيما عرّف حلف شمال الأطلسي في عام 2008 الإرهاب السيبراني بأنه “هجوم إلكتروني يستخدم أو يستغل شبكات الكمبيوتر أو الاتصالات لإحداث دمار كافٍ لتوليد الخوف أو ترهيب المجتمع، ومن ثم تحويل ذلك إلى هدف أيديولوجي.

وغالبًا يكون الإرهاب الإلكتروني ذا دوافع سياسية، وقد يأتي في صورة:

 

 

 

1-    تدمير نظم المعلومات لدى الخصم، وإفقاده القدرة على الحصول على المعلومات.

 

2-    شل قدرة الخصم على التواصل مع أعضاء فريقه عن طريق تدمير مواقعه الإلكترونية.

 

3-     اختراق شبكات المعلومات الرسمية للوزارات والحكومات بغرض تدميرها أو الحصول على معلومات سرية.

 

 

 

المصدر

 

 

 

 

المصدر

 

 

 

 

المصدر

 

2- الإرهاب البيولوجي

 

الإرهـــــاب الـبـيـولـوجـــــي هـو الإطلاق المتعمـد للفيروسات أو البكتيريا أو المواد السامة أو غيرها مـن العوامـل البيولوجية الضـارة المستخدمة لنشر الأمـراض أو التسبب في الوفاة للبشر أو الحيوانات أو النباتات، وتوجد هذه العوامل عادةً في الطبيعة، ولكن من الممكن تغييرها لزيادة قدرتها على التسبب في المرض، أو جعلها مقاومة للأدوية الحالية، أو لزيادة قدرتها على الانتشار في البيئة، كما يمكن أن تنتشر العوامل البيولوجية عن طريق الهواء أو الماء أو الطعام. ويستخدم الإرهابيون العوامل البيولوجية؛ لأنه قد يكون من الصعب للغاية اكتشافها، ومن الممكن لبعض عوامل الإرهاب البيولوجي، مثل فيروس الجدري، أن تنتشر من شخص لآخر، والبعض الآخر، مثل الجمرة الخبيثة، لا يمكن أن ينتشر.

 

ويمكن للجماعات الإرهابية استخدام البيولوجيا التركيبية لصنع أسلحة بيولوجية، باستخدام البيانات لتصنيع مسببات الأمراض الخطيرة أو تعديل مسببات الأمراض التي يسهل الوصول إليها لجعلها أكثر ضراوة، لكن لا تزال هناك بعض العوائق التي تحول دون تمكين هذه الجهات الفاعلة من العمل بحُرية في الوقت الحالي؛ حيث لا يزال الوصول واسع نطاق إلى بعض مسببات الأمراض والأدوات والبيانات محدودًا، لكن هذه الحواجز ستستمر في الانحسار خلال العقد القادم. 

 

 ويطرح الإرهـاب البيولوجـي تهديدات حقيقـية؛ إذ تشـير التقاريـر الحاليـة إلـى أن الأفـراد والجماعـات الإرهابيـة تمتلك القـدرة علـى اسـتخدام العوامـل البيولوجيـة لإلحـاق الضـرر بالمجتمـع، أخـذًا فـي الاعتبـار أن الوصـول إلـى المعـارف والبيانـات بـات متاحًـا بشـكل متزايـد عبـر شبكة الإنترنـت، مـع اسـتخدام المجرميـن لقنـوات اتصـال سـرية، مثـل الشـبكة الخفيـة (Darkweb)، من أجل الشـراء والبيـع وتبـادل البيانـات والتواصـل، ويمكـن أن تأخـذ الأضـرار الناجمـة عـن مثـل هـذه الحـوادث أبعـادًا هائلـة، وتسـبب أمراضًـا ووفيـات واسـعة النطـاق، بمـا يثيـر الخـوف والذعـر علـى نطـاق عالمـي.

 

 

 

المصدر

 

3- الإرهاب النووي

 

يُعرّف الإرهاب النووي بأنه “استخدام أو التهديد باستخدام جهاز متفجر نووي من أي نوع من قِبل فرد أو مجموعة لأغراض إرهابية”. 

 

ووفقًا لمعاهدة الأمم المتحدة لقمع أعمال الإرهاب النووي لسنة 2005، فإن الإرهاب النووي يُعد جريمة تُرتكب إذا استخدم شخص ما بطريقة غير مشروعة وعن قصد “المواد المشعة بأي شكل من الأشكال بغرض التسبب في الوفاة أو إصابة جسدية خطيرة، أو بقصد إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات أو بالبيئة.

 

 

 

المصدر

 

وفقًا لتقرير صدر عام 2011 عن مركز “بيلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد” (Belfer Center for Science and International Affairs, Harvard University)، يمكن تمييز الإرهاب النووي من خلال خمسة مسارات:

 

 

 

 

 

المصدر

 

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق “باراك أوباما” قد وصف  الإرهاب النووي بأنه “أهم تهديد للأمن القومي تواجهه الولايات المتحدة”، وذلك في أول خطاب له أمام مجلس الأمن الدولي، موضحًا أن “سلاحًا نووًا واحدًا ينفجر في مدينة -سواء كانت نيويورك أو موسكو أو طوكيو أو بكين أو لندن أو باريس  يمكن أن يقتل مئات الآلاف من الناس”، وسوف “يزعزع استقرار أمننا واقتصاداتنا وطريقة حياتنا”.

 

 

 

المصدر

 

4- الفاعلون المسلحون من غير الدول

 

تُعد ظاهرة الفاعلين المسلحين من غير الدول من الظواهر التي تصاعدت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وقد فرض تصاعد هذه الظاهرة تحديات جوهرية على حالة الاستقرار للعديد من الدول، ليس على المستوى الوطني فقط، بل على المستويين الإقليمي والدولي، ولعل أبرز التنظيمات المسلحة التي ظهرت خلال العقدين الأخيرين، هما: “تنظيم القاعدة”، الذي تبني هجمات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ومازال مستمرًا حتى الآن، و”حركة طالبان”، والتي ظهرت في أفغانستان وفرضت سيطرتها مؤخرًا على السلطة في كابول عقب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كما ظهر تنظيم “داعش” بالتزامن مع اندلاع ثروات الربيع العربي، وسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية، كما تبني العديد من الهجمات المسلحة.

 

وفي ضوء ما سبق، يُمكن تعريف مفهوم الفاعلين المسلحين من غير الدول بأنه “تنظيمات أو جماعات مسلحة أو شبكات إجرامية منظمة، تمارس أنشطتها بعيدًا عن سيطرة الدولة، وتستخدم القوة من أجل تحقيق أهدافها، وبذلك فهي تتحدى مبدأ حق الدولة في الاستخدام المشروع للقوة”.

 

 

 

المصدر

 

وانطلاقًا من هذا التعريف، يمكن استنتاج أهم الملامح التي تميز الفاعلين المسلحين من غير الدول، من خلال ثلاثة عناصر

 

 

 

المصدر

 

واستنادًا إلى التعريف السابق، فإن العالم في الوقت الحالي يشهد عدة أشكال وأنماط للفاعلين المسلحين من غير الدول، والتي تختلف حسب طبيعة وهيكل التنظيم، أو الأهداف التي يسعى لتحقيقها، أو هوية وهيكل التنظيم للفاعلين المسلحين، وكذلك تختلف حسب النطاق الجغرافي لأنشطة التنظيم، وعلاقتهم مع الدولة والمجتمع، ولعل أبرز أنماط هذه التنظيمات: التنظيمات الإرهابية، والتنظيمات الجهادية المسلحة، وعصابات الجريمة المسلحة، والميليشيات المسلحة، والتنظيمات شبه المسلحة، وحركات التمرد والانفصال، وأمراء الحرب، وميليشيات المرتزقة.

 

 

 

المصدر

 

5-  الفرق بين التطرف والإرهاب

 

يُعد التطرف (Extremism) ظاهرة حديثة رغم أنها تعود إلى الماضي، وقد تزايدت حدة خطورتها في ظل عصر العولمة؛ حيث إن لها انعكاسات عديدة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العربي أو الدولي، كما أن التطرف أصبح ظاهرة كوكبية لا تنحصر في مُجتمعات معينة، ولا تقتصر على دين أو شعب أو جنسية أو ثقافة بعينها، وذلك مع اختلاف الأسباب والدوافع والظروف، غير أنه في المُجمل يُشير إلى عدم قبول الآخر ورفض التنوع، والسعي بشكل حثيث إلى فرض الرأي بالقوة والعنف والترهيب.

 

وتزداد خطورة التطرف إذا تحول من المستوى الفكري والنظري إلى المستوى الحركي والتنفيذي، لا سيَّما إذا كان الدين هو ذريعة التطرف، والذي يتمثل في “تكفير” الآخر (Expiation)، الأمر الذي ينتج عنه في نهاية المطاف انتشار ظاهرة الإرهاب (Terrorism) والتطرف العنيف (Violent Extremism)؛ لفرض الرأي بالقوة وخارج إطار القانون والدستور وقواعد الدولة الديموقراطية، من أجل تحقيق أهداف أيديولوجية أو دينية أو سياسية.

 

ومن هذا المُنطلق، فإن التطرف يكون نابعًا بالأساس من التعصب (Fanaticism) والتشدد، سواء لفكرة أو دين أو رأي أو أيديولوجية أو قومية أو طائفة، ولا سيَّما إزاء نظرته للآخر وعدم تقبله للاختلاف؛ إذ إن المتطرف ينظر بعين الشك والارتياب إلى كل ما هو مختلف، كما أن التطرف من الممكن أن يكون دينيا أو سياسيا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو قوميا، كما أنه لا يقتصر على دين دون غيره، كما أنه من الممكن أن يكون تطرفًا علمانيا وحداثًا، وليس فقط دينيا مُحافظًا؛ حيث إن التطرف في تعريفه الواسع يُشير إلى الخروج عن الوسطية السياسية أو الدينية أو الأيديولوجية، وانتهاك القيم والمعايير الاجتماعية والسياسية القائمة والأيديولوجية السائدة في المجتمع، وعدم الرغبة في الاستماع إلى وجهة نظر مُعارضة.

 

أما الإرهاب فإنه يتجاوز التطرف، وينتقل من مستوى الفكر والتنظير إلى مستوى الفعل، ويتمثَّل الإرهاب في العنف الجسدي أو المعنوي والنفسي، وقد عرَّفه المُفكر الأمريكي “نعوم تشومسكي” بأنه “كل محاولة لإخضاع أو قسر السكان المدنيين أو حكومة ما عن طريق الاغتيال والخطف أو أعمال العنف؛ وذلك بهدف تحقيق أهداف سياسية، وسواء كان فرديا أو جماعيا أو تمارسه دولة أو جماعة. ويعد كل إرهاب تطرفًا، غير أنه في بعض الحالات قد لا يكون الإرهابيون متطرفين؛ حيث من الممكن أن يرى بعض الأفراد الإرهاب أو العنف هو السبيل الوحيد للتغيير وليس لأنهم يحملون أفكارًا متشددة أو متطرفة.

 

وعلى الجانب الآخر، فليس كل متطرفٍ إرهابيا؛ حيث إن هناك بعض من أشكال التطرف لا تمت للإرهاب بأي صلة، فهناك بعض التيارات أو الأشخاص الذي يتبنون أفكارا وتوجهات سلمية ترفض العنف بشكل مُطلق، وتعد في هذه الحالة سلمية متطرفة (pacifism extreme)، كما أن الفعل الإرهابي أو الإجرامي تتم مواجهته بالآليات الأمنية والقانونية والقضائية، في حين أن التطرف تتم مواجهته بالفكر والرأي والحجج المنطقية.

 

 

 

المصدر

 

 

1- مؤشر الإرهاب العالمي 2020:

 

يصدُر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP) سنويًّا، وهو مؤشر يقيس الآثار الناجمة عن العمليات الإرهابية على مستوى العالم خلال العام، كانت آخر إصدارته في نوفمبر 2020، ويُغطي المؤشر 163 دولة، يتم تقييمها بأرقام تتراوح ما بين صفر و 10، على أن يكون الصفر للدول الأقل تضرُّرًا من العمليات الإرهابية، و الـ10 للدول الأكثر تضرُّرًا من العمليات الإرهابية خلال العام، وتتحدد قيمة المؤشر بالنسبة للدولة بناءً على 4 نقاط رئيسة، وهي:

 

العدد الإجمالي للحوادث الإرهابية خلال العام محل الدراسة.

 

العدد الإجمالي للقتلى نتيجة العمليات الإرهابية خلال العام محل الدراسة.

 

إجمالي عدد الإصابات التي تسبب فيها الإرهابيون خلال العام محل الدراسة.

 

قياس إجمالي الأضرار التي لحقت بالممتلكات من جراء الحوادث الإرهابية خلال العام محل الدراسة.

 

 

 

 

 

 

المصدر

 

 

المصدر

 

 

المصدر

 

2- مؤشر “بازل” لمكافحة تمويل الإرهاب 2021

 

دليل بازل لمكافحة غسل الأموال هو تصنيف سنوي مستقل يوضح مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم، ويعتمد في تقييم درجة الخطورة على البيانات التي تقدمها مجموعة من المؤسسات الدولية، منها: مجموعة العمل المالي (فاتف)، ومنظمة الشفافية الدولية، والبنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وتتراوح قيم المؤشر ما بين صفر و 10؛ حيث إن القيمة صفر تعني أن الدولة أقل عُرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في حين أن 10 تعني أن الدولة أكثر عُرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويُقيم المؤشر الدول وفقًا لـ5 مجالات أساسية، وهي:

 

الإطار الحاكم لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

الرشوة والفساد.

 

الشفافية المالية.

 

الشفافية العامة والمساءلة.

 

المخاطر القانونية والسياسية.

 

المصدر

 

 

المصدر

 

 

المصدر

 

إخفاء النص المقتبس

 

1- وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لنشر الإرهاب والتطرف

 

أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الإرهاب والتطرف من القضايا المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة على مستوى العالم؛ حيث تستغل الجماعات الإرهابية المتنوعة مواقع التواصل الاجتماعي في العديد من أعمالها، ومن بينها: التجنيـد، والتدريـــب، والتواصـــل مـــع أتباعهـــا وداعميهـــا والممولين لهـــا، وذلك بالنظر إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثَّل وسيلة سهلة وفعالة للجماعات الإرهابية لنشر أفكارها والدعاية لأنشطتها وممارستها الإرهابية.

 

ويُنظر إلى الجماعات الإرهابية التي تقوم باستخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارها، وتجنيد أعضاء جدد، والتواصل مع أعضائها والممولين لها، باعتبارها “إرهابًا جديدًا” أو “غير تقليدي” New Terrorism، وهو الإرهاب الذي يتسم بعدة سمات، من بينها: اللامركزية، وعدم تماسك كياناته التنظيمية، هذا فضلا عن الاسـتخدام الاحترافـي للإنترنـت، والقـدرات العاليـة علـى التلاعـب بوسـائل الإعلام الجديـدة، وفي غالب الأحيان  يتفاعـل الإرهـاب الجديـد مـع وسـائل التواصل الاجتماعي والإعلام لنشـر الخوف، من خلال نشـر أخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى