أسعار النفط تنخفض 1%.. وخام برنت لشهر نوفمبر فوق 108 دولارات

أسعار النفط تنخفض 1%.. وخام برنت لشهر نوفمبر فوق 108 دولارات
وفاء عبدالسلام
انخفضت أسعار النفط نحو 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء 16 سبتمبر (2026)، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال اليومين الماضيين مع مراقبة تطورات الأوضاع في السوق.
جاء ذلك عقب زيادة كبيرة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام الأميركية، وحد استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط من نزيف الخسائر.
وعلقت السعودية عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع، مؤقتًا، بعد أن وقف العالم خط أنابيب شرق-غرب عقب هجوم شنه الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن يوم الجمعة.
ويُهدّد إغلاق هذا الخط الذي يُتيح للسعودية تجنّب مضيق هرمز وإعادة توجيه صادراتها- ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 15 سبتمبر على ارتفاع بنسبة 3% لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم نوفمبر 2026 بنسبة 0.59%، لتصل إلى 108.11 دولارًا للبرميل.
كما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر 2026 بنسبة 1.08%، لتصل إلى 104.69 دولارًا للبرميل.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 2.9% و4.38%، على التوالي عند أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو حيث أدى تعليق التحميل في ينبع إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات وقامت السعودية بخفض شحنات النفط إلى أوروبا.
أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين والمقطرات الأميركية الأسبوع الماضي.
وصعدت مخزونات النفط الخام بمقدار 7.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز.
أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي أن الزيادات غير المتوقعة في مخزونات البنزين والديزل أثرت على الأسعار لكن الزيادات الإقليمية في المخزونات لا تغير من محدودية الإمدادات في سوق النفط الخام العالمية حسبما ذكرت شركة هايتونغ فيوتشرز.
قالت رئيسة قسم رؤى السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: “على الرغم من ضغط المخزون، ظلت أسعار النفط مرنة، إذ ركز التجار على الاضطرابات في الإمدادات المادية”
وأضافت: “لا يزال القلق الأكبر يتمثل في تعطيل خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وبنية التصدير في ينبع، في أعقاب الهجمات على منشآت الطاقة السعودية”.
ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، مما زاد من تسليط الضوء على محدودية أسواق الوقود حيث أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى تقييد تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية.
وعرضت السعودية المزيد من شحنات النفط الخام لمصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني بعد أن ألحقت هجمات الطائرات المسيرة أضرارًا بخط أنابيب النفط الرئيس المتجه إلى البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة اليوم الأربعاء أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز ظلت في خانة الآحاد عند 4 يوم الثلاثاء، بانخفاض عن 7 في اليوم السابق، وهو أقل بكثير من المتوسط لمدة 10 أيام البالغ 18.
يأتي انخفاض حركة المرور عبر الممر المائي الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد تصاعد الهجمات في المنطقة



