14 منطقة بترولية على خريطة الاستثمار.. مصر تفتح بابًا جديدًا للبحث عن النفط والغاز

14 منطقة بترولية على خريطة الاستثمار.. مصر تفتح بابًا جديدًا للبحث عن النفط والغاز
كتب – اسامه سامح
في خطوة جديدة تعكس اتجاه مصر نحو توسيع أعمال البحث والاستكشاف وتعزيز الإنتاج المحلي من البترول والغاز، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية إطلاق المزايدة العالمية لعام 2026 للبحث عن البترول الخام والغاز الطبيعي، والتي تضم 14 منطقة جديدة أمام الشركات العالمية والمصرية.
المزايدة الجديدة ليست مجرد طرح لمناطق استكشافية، وإنما تأتي ضمن خطة أوسع تستهدف جذب استثمارات جديدة، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، ودعم احتياجات السوق المصرية من الطاقة خلال السنوات المقبلة.
14 منطقة في قلب خريطة الطاقة المصرية
وتتوزع المناطق المطروحة بين عدد من أهم مناطق الاستكشاف في مصر؛ إذ تشمل المزايدة 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، إلى جانب 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.
وبحسب البيانات المنشورة، فُتح باب التقدم للمناطق التابعة لـ«إيجاس» في 11 أغسطس 2026، على أن يستمر استقبال العروض حتى 11 ديسمبر 2026، بينما تتعلق المناطق التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول بموعد إغلاق في 11 نوفمبر 2026.
الاستثمار أولًا.. والإنتاج هو الهدف
الرسالة الأهم في المزايدة الجديدة هي أن مصر لا تبحث فقط عن توقيع اتفاقيات جديدة، وإنما تستهدف تحويل فرص الاستكشاف إلى اكتشافات ثم إنتاج فعلي.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن الطرح يستهدف جذب الاستثمارات اللازمة لدعم الإنتاج المحلي وتحقيق مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة معدلات الإنتاج.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل سعي الدولة إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
البنية التحتية تمنح المناطق الجديدة ميزة إضافية
ومن أبرز عناصر الجذب للمستثمرين أن عددًا من المناطق المطروحة يقع بالقرب من حقول قائمة وشبكات خطوط أنابيب ومحطات معالجة ومرافق تصدير.
وهذا القرب يمكن أن يساعد على خفض تكاليف تطوير الاكتشافات الجديدة، وكذلك تسريع عملية ربطها بالإنتاج، وهو ما يجعل فرص الاستثمار أكثر جاذبية لشركات البترول والغاز.
كما تُطرح المناطق من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG وفق نظام اقتسام الإنتاج، بما يتيح للشركات الوصول إلى البيانات الفنية وتقديم عروضها إلكترونيًا.
من البحر المتوسط إلى الصحراء الغربية
وتكشف خريطة المزايدة عن تنوع كبير في الفرص؛ فمصر تفتح أبواب الاستكشاف أمام المستثمرين في مناطق بحرية وبرية، من مياه البحر المتوسط إلى دلتا النيل وشمال سيناء وخليج السويس وسيناء وصولًا إلى الصحراء الغربية.
هذا التنوع يعني أن المزايدة لا تعتمد على منطقة واحدة أو نوع واحد من المكامن، وإنما تقدم محفظة استكشافية متعددة الاحتمالات أمام شركات الطاقة.
محطة مليحة.. خطوة أخرى لزيادة الإنتاج
وتأتي المزايدة بالتزامن مع تحركات أخرى لزيادة الإنتاج المحلي؛ إذ أعلنت وزارة البترول استعدادها لتشغيل محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية خلال سبتمبر المقبل، بطاقة تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، ضمن خطة لزيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما تستهدف الوزارة زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج خلال عام 2026، وتسريع عمليات حفر الآبار، مع العمل على إضافة احتياطيات جديدة من الغاز خلال السنوات المقبلة.
المعركة الحقيقية تبدأ بعد المزايدة
ويبقى التحدي الحقيقي أمام قطاع البترول هو تحويل هذه المساحات الواعدة إلى اكتشافات اقتصادية وإنتاج مستدام.
فكل منطقة جديدة تعني فرصة محتملة لاكتشاف احتياطيات إضافية، وكل اكتشاف قابل للتنمية يمكن أن يضيف إنتاجًا جديدًا إلى السوق المصرية، ويدعم أمن الطاقة، ويوفر فرصًا استثمارية وتشغيلية جديدة.
مصر تفتح اليوم 14 بابًا جديدًا أمام شركات البترول والغاز.. والرهان لم يعد فقط على اكتشاف النفط والغاز، بل على سرعة تحويل الاكتشاف إلى إنتاج، والاستثمار إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.



