أخبار مصر

إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار السلع عالميًا.. البيرة والطلاء والبطاطس والتغليف في مقدمة المتضررين

إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار السلع عالميًا.. البيرة والطلاء والبطاطس والتغليف في مقدمة المتضررين

كتبت: وفاء عبدالسلام

دخلت الشركات العالمية مرحلة جديدة من مواجهة تداعيات الحرب مع إيران، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام، الأمر الذي دفع العديد من الشركات الكبرى إلى رفع أسعار منتجاتها أو الإعلان عن زيادات مرتقبة خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن تأثير الأزمة لم يقتصر على أسواق النفط والطاقة، بل امتد ليشمل قطاعات واسعة، من الصناعات الغذائية إلى الدهانات ومواد التغليف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

شركات كبرى تلجأ إلى زيادة الأسعار لمواجهة ارتفاع التكاليف
اتجه عدد من كبرى الشركات العالمية إلى رفع أسعار منتجاتها لتعويض الزيادة الكبيرة في تكاليف المواد الخام والنقل، بعدما ارتفعت أسعار السلع الأساسية بصورة ملحوظة نتيجة اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وشملت الشركات التي أعلنت بالفعل أو تستعد لتنفيذ زيادات في الأسعار:

شركة بوسطن بير.

شركة شيروين ويليامز.

شركة إنترناشيونال بيبر.

شركة يونيليفر.

وتسعى هذه الشركات إلى حماية هوامش أرباحها في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الإنتاج.

مخاوف من موجة تضخم جديدة في الولايات المتحدة
يرى محللون أن انتقال الشركات إلى رفع الأسعار قد يؤدي إلى تسارع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يزيد من تعقيد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

وكانت الأسواق تتوقع في وقت سابق إمكانية خفض أسعار الفائدة، إلا أن القفزة الأخيرة في أسعار الطاقة دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم، مع تنامي احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.

مضيق هرمز.. شريان رئيسي للطاقة والتجارة العالمية
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب كميات ضخمة من الألومنيوم والأسمدة وعدد كبير من المواد الخام الأساسية التي تعتمد عليها الصناعات المختلفة.

وأدى تعطل حركة التجارة عبر المضيق إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج في العديد من القطاعات الصناعية.

ارتفاع أسعار النفط والبنزين يزيد الضغوط على الأسواق
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب، حيث جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي قرب مستوى 85 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 25% مقارنة بمستوياتها عند بداية النزاع.

كما ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.11 دولار للغالون، مقابل 2.98 دولار عند اندلاع الحرب، ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة والمستهلكون.

يونيليفر تراهن على زيادة الأسعار لدعم المبيعات
توقعت شركة يونيليفر أن يكون نمو مبيعاتها خلال النصف الثاني من العام مدفوعًا بزيادة الأسعار، وليس بارتفاع أحجام المبيعات، في ظل استمرار صعود أسعار المواد الخام والسلع الأساسية.

ويعكس هذا التوجه اعتماد الشركات بصورة متزايدة على تمرير جزء من التكاليف الإضافية إلى المستهلك النهائي للحفاظ على مستويات الربحية.

شركات الطلاء والصناعات الغذائية تواكب موجة الزيادات
أعلنت شركة شيروين ويليامز اعتزامها رفع أسعار منتجاتها بنسبة 8% اعتبارًا من الأول من سبتمبر، لتعويض الزيادة في تكلفة المواد المرتبطة بالنفط، وهو الإعلان الذي ساهم في ارتفاع أسهم الشركة بأكثر من 8%.

وفي السياق ذاته، أكدت إحدى الشركات الصناعية الكبرى أن زيادات الأسعار التي طبقتها خلال الربع الأخير غطت بالكامل ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.

كما رفعت إحدى الشركات المتخصصة في منتجات البطاطس المجمدة أسعارها في أمريكا الشمالية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وزيت الطهي بسبب صعود أسعار النفط.

شركات التغليف تواجه ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة المواد الخام
لم تقتصر تداعيات الأزمة على الصناعات الغذائية، بل امتدت أيضًا إلى قطاع التغليف، الذي يواجه زيادات متواصلة في أسعار البلاستيك والألومنيوم والكرتون المعاد تدويره، إضافة إلى تكاليف الشحن.

وأعلنت عدة شركات متخصصة في صناعة التغليف خلال شهر يوليو عن تطبيق زيادات جديدة في الأسعار، في محاولة لمواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى