اللعب مع العيال

يكتبها
أسامة شحاتة
هناك مفارقات كثيرة بين الأمس واليوم. عاصرنا رجالًا عظماء، أصحاب قيمة وقامات، كنا نتفاخر بهم، وكانت الناس تتفاخر بهم أيضًا. فقد كانت الهيبة والاحترام والأخلاق والفكر سمات عظيمة شاهدناها وعشناها
ولكن لكل وقت رجاله، ولكل شخص طباعه وصفاته، وتختلف من شخص إلى آخر. لكن الأخطر أن تضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب، وهنا تحدث الكارثة كما يقولون والأخطر من ذلك اختيار شخصيات غير متمرسة في أماكن لا يمكن إدارتها إلا من خلال أصحاب الخبرة والكبار، وليس العيال
لذلك لا تحزن عندما ترى العيال تبحث أولًا عن السلطة، ثم بعدها عن المال، فهنا يبدأ الصراع، ويبتعد رب البيت عن المشهد، وعندها تكون الكوارث بكل أشكالها وألوانها، ويحدث الانهيار الذي كنا نحاول الابتعاد عنه.
إنها نتيجة اختيار العيال للعب مع الكبار، أو إبعاد الكبار عن المشهد تمامًا، وهنا تكون الكارثة التي سنجني ثمارها جميعًا.
وعمومًا، الأيام بيننا، والعيال بيننا، والكبار ينظرون ماذا سيفعل بهم العيال، لكن لأن قراراتهم غير مدروسة، ولا يملكون إلا عبارة: “كله تمام
وتم و اضبط الفلوس القادمة و”الأظرف والخطابات المتعددة
وفي النهاية، سيظل العيال عيالًا ولكِ الله يا أيتها المحروسة..



