مقالات

،، الاضطرابات الانفعالية السلوكية،، ( ظاهرة الكذب )

الاضطرابات الانفعالية السلوكية،، ( ظاهرة الكذب )
بقلم:
د. خالد حسن ملحم
ا. مساعد علم نفس
جامعة باشن العالمية-امريكا
مايو/2023
المقدمة
اشار العديد من خبراء الصحة النفسية، بأن ظاهرة الكذب تعتبر أفة اجتماعية ، لها تاثيراتها السلبية ، على البيئة التي يعيش فيها الطفل بشكل عام ، وعلى ذاته ايضا ، والتي تشكل خطرا على حياته الاجتماعية والمهنية مستقبلا بحالة عدم قدرتة على التخلص منها ، فلا بد من معالجتها والتخلص منها لتساقط حياته الاجتماعية والأسرية..
و يلجأ الطفل لتلك الافة او الظاهرة النفسية او الاجتماعية السلبية ، اما للافلات من عقاب ما ، او لتحقيق بعض المصالح الشخصية، و النجاح الزائف، بالخداع والكذب ، ولتحقيق اهداف غير مشروعه او غير قانونية فيلجأ لهذه الظاهرة السلبية..
تنتج تلك الظاهرة السلبية عن أسباب وعوامل لها تأثير قوي لحدوثها والتي منها :-
اولا عوامل وراثية جينية ، ممكن ان يكتسبها الطفل من الوالدين ،، خاصة اذا كانت تلك الظاهرة السلبية متوفرة او منتشرة بين أفراد العائلة ،
فمن الصعب عندئذ التخلص منها ،، لكن بالامكان التخفيف من تلك الظاهرة بالعلاج السلوكي المعرفي،، ونشر التوعية بين الأبناء بالمنزل والطلبة بالمدرسة ،، من خلال الوالدين و المعلمين او الاخصائي النفسي بالمدرسة ،، فلا بد من الحث على الصدق و الامانه عند الكلام ،، لقول كلمة الحق، للوصول للحقيقة..
ويعتبر الوالدين نموذجا جيدا وقدوة حسنه ،، لتعليم الأبناء الصدق، خاصة عند الحوار مع الأبناء، وكذلك الايفاء بالالتزامات و الوعود اليهم ،، باحضار الهدايا وتلبية رغباتهم ، خاصة حاجاتهم الضرورية ..
ثانيا عوامل نفسية (اسرية و بيئية مدرسية ) مشتركة ،
سواء كانت ناتجه عن الأسرة داخل المنزل ،، كالتفرقة بين أفراد الأسرة أو الأبناء، و التقبل والتدليل لأحد الأبناء على حساب طفل اخر ، يولد لديه الغيره والحقد ، وقد يحدث ذلك ايضا من خلال معاملة بعض المعلمين لاحد الطلبة على حساب طالب اخر ، متساوي معه بالنشاط والتفوق الدراسي ، مما يشعر الابن ،، او الطالب،،الذي يعاني من التوترات والاضطرابات النفسية،،لسوء المعامله اليه، للجوء لتلك الظاهرة السلبية، الناتجة ايضا عن تلك الاضطرابات الانفعاليةالسلوكية، ، التي يشعر بها،، والتي ينتج عنها ظاهرة الكذب ،، ويتعمد الطفل ذلك للفت انتباه الوالدين ، او المعلم بالمدرسة ، للتنفيس عن انفعالاته السلبية ، كي يشعرهم بأهميته سواء داخل الأسرة، او الغرفة الصفية،، وانه الاكثر تفوقا بين الاطفال او الطلاب الاخرين ، واحيانا ممكن ان يلفق بعض الاتهامات الكاذبه والسلوكيات غير المرغوبه ، لبعض افراد الأسرة او لزملائه بالمدرسة،، ليحظى، بالفوز بمكافاة او مديح ،، سواء من الوالدين او المعلمين..وكانه يقول للوالدين او المعلم انا أفضل وانجح من الجميع..
العلاج
اولا لا بد من تعزيز الثقة بالنفس وتنمية المهارات لدى الطفل ،، باعطائة الحب والحنان، والدفء العاطفي من الوالدين ، والتشجيع والحث على المثابرة والاجتهاد للتسوق المشروع وكذلك تنمية مهاراته وقدراته ، سواء من الوالدين اوالمعلمين او كلاهما معا،، و خاصة الاهتمام بمواهبه، وتنميتها ، سواء داخل المنزل او المدرسة او المجتمع ،، فان ذلك ينعكس ايجابا على شخصيته وثقته بنفسه..وتنمية قدراته الجسمية، والمعرفيه ،، فأن ذلك يشعره بالجرأة والشعور بالثقة بالنفس والشخصية القوية ، التي تبعده عن الخوف من الاخرين..
ثانيا تنمية وتعزيز الحوار الديمقراطي (الاسري و الاجتماعي ) لدى الطفل،، سواء مع الوالدين او المعلمين،، بمشاركته للنقاش الاسري اوالمدرسي والمجتمعي، مما يجعله قادرا على اكتساب الجرأة والثقة بالنفس ،،و ضرورة تعزيز الحصيلة اللغوية لديه،، مما يجعله اكثر جرأة على الكلام ، بلا تردد او خوف ، ويجعله منافسا قويا لأفراد اسرته وزملائه بالمدرسة لتحقيق الفوز والتفوق والنجاح ، بدون اللجوء للكذب، او شعوره بالخوف،، وينتج عن ذلك ايضا ، تقبله للاخرين وللراي الاخر ،،و تقبله للاستماع للاخرين بكل سرور وسعة صدر ، وعندئذ يمكن ان يحترم الرأي الاخر،،ويتقبل المنافسة الشريفه، بعيدا عن الكذب والاساليب الاحتيالية..
على ان القاكم بمقالة الشهر القادم باذنه تعالى
اترككم برعاية الله ..
اخوكم
د. خالد حسن ملحم
ا. مساعد علم نفس
جامعة باشن العالمية-امريكا
مايو 2023

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى