اخبار محليه

نشره اخبار الانوار المصريه الجمعة 30 يوليو 2021

 

 

صباح الخير قراءنا الكرام،،،

 

تتجه التحركات العالمية الآن نحو إعادة الابتكار في قطاعات وخدمات النقل، وهذا الأمر ليس وليدًا لجائحة “كوفيد-19″، بل هناك عوامل عدة دفعت العالم دولًا، وشركات إلى تغيير مستقبل النقل العالمي؛ ومن بين تلك العوامل تأتي دوافع الاستدامة، والتحول إلى الطاقة المتجددة، واستيعاب العدد المتنامي من السكان، مع توطين التكنولوجيا الحديثة.

ونظرًا لأهمية هذا القطاع الحيوي لكل سكان العالم، يصبو هذا العدد الأسبوعي إلى تسليط الضوء على بعض مستجداته.

 

نتمنى أن تنال نشرتنا اهتمامكم، وأن تُثري معارفكم.

 

 

 

 

القسم الأول: “الهايبرلوب” وقطاع النقل

 

القسم الثاني: التحول الرقمي في قطاع النقل

 

القسم الثالث: النقل والحياد الكربوني

 

الفسم الرابع: تحولات في قطاع النقل

 

القسم الخامس: استراتيجيات مستقبلية للنقل

 

القسم السادس: النقل في مصر

 

القسم السابع: مفاهيم تنموية

 

القسم الثامن: مؤتمرات وفعاليات قادمة

 

اضغط هنا للتواصل معنا

 

القسم الأول

 

تطور تكنولوجيا السكك الحديدية الفائقة

 

 

 

 

 

تصدرت شركة “فيرجن هايبرلوب” عناوين الصحف العالمية عندما أجرت أول اختبار للركاب بنظام “الهايبرلوب” في صحراء “نيفادا”، إذ تُعد هذه التجربة بمثابة نجاح مدو للشركة. وجاء ذلك بدعم كبير من  كل من “جوش جيجل” (Josh Giegel) – كبير مسؤولي التكنولوجيا والمؤسس المشارك للشركة، و”سارة لوشيان” (Sara Luchian) – مديرة التجربة.

 

على الرغم من أن نظام “الهايبرلوب” يستند إلى دراسات تعود تاريخها إلى ثلاثة قرون على الأقل؛ بهدف إنشاء بديل فائق السرعة للقطارات يعتمد على التنقل عبر سلاسل من الأنابيب ذات الضغط المنخفض، والتي سيتم تشغيلها بواسطة الفراغ ونظام “ماجليف” (Maglev) المغناطيسي، غير أن الشركة بدأت العمل في هذا المشروع فقط في عام 2019.

 

في عام 1909 تم التنبؤ بقطار سيسافر من ولاية “بوسطن” إلى “نيويورك” في 12 دقيقة فقط، باستخدام نظام الهايبرلوب. كما أُجريت عدة مُحاولات لبناء نظام مُشابه للهايبرلوب، مثل قطار “آيروترين” (Aerotrain)، والذي يعتمد على الوسائد الهوائية، بدلًا من المقاومة المغناطيسية للدفع.

 

كما صمم “داريل أوستر” (Daryl Oster)، الرئيس التنفيذي لـ “الاتحاد العالمي لتقنيات أنابيب النقل المُفرغة من الهواء “ (ET3 Global Alliance) في مطلع القرن الحادي والعشرين، قطارًا مغناطيسيًّا، تتحرك فيه كبسولات نقل بحجم السيارة بداخل الأنابيب.

 

اتصالًا، ففي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أوضح “إيلون ماسك” (Elon Musk) أن نظام الهايبرلوب سيتكون من عدد من الكبسولات المُغلقة، والتي تتحرك في سلسلة من الأنابيب على زلاجات ترفرف فوق وسادة هوائيَّة.

 

بين عامي 2013 و2020، بدأت مجموعة من الشركات تعمل على تطوير الهايبرلوب؛ حيثُ بدأت شركة “فيرجن هايبرلوب” عملياتها للتطوير في مايو 2016، عندما أجرت بنجاح أول اختبار لها في الهواء الطلق في شمال ولاية “لاس فيجاس”.

 

على صعيد آخر، بدأت شركة “زيليروس هايبرلوب” (Zeleros Hyperloop) في عام 2016 العمل على جعل نموذجها الأولي للهايبرلوب حقيقة واقعة، فتعاونت الشركة مع شركة “سيمنز” (Siemens) في يونيو 2019 من أجل تطوير التكنولوجيا والبنية التحتية اللازمة للمشروع.

 

كما أعربت الشركة عن اهتمامها بتحقيق فائدتين أساسيتين، هُما تقليل تكاليف البنية التحتية وصيانتها، والحصول على نوع من الدفع الديناميكي الهوائي داخل السيارة بطريقة كهربائية بنسبة 100%. هذا، وتمكنت الشركة من تأمين 7 ملايين يورو في يونيو 2020، لتُكمل مرحلة التمويل، ولتتمكن من بناء مركبة كاملة، مع دمج جميع التقنيات التي تم التحقق من صحتها بالفعل.

 

المصدر

 

من لوس أنجلوس إلى سان فرانسيسكو في 45 دقيقة

 

 

 

 

 

كشفت شركة “فيرجن هايبرلوب” المملوكة لـ “ريتشارد برانسون” (Richard Branson) الستار عن مفهومها للهايبرلوب من خلال فيديو نشرته بعد مرور شهرين على تجربة الشركة الأولى لتصميمها مع الركاب.

§وعليه، فإن هذا الأمر أشار إلى أن السفر لمئات الأميال في الساعة بداخل أنبوب مضغوط لم يعد رؤية للمستقبل البعيد، إذ تطمح الشركة تحويله إلى حقيقة فعلية في أقل من 10 سنوات.

 

عملت شركة “فيرجن هايبرلوب” مع العديد من الشركاء لتصوير تجربة النقل من مُختلف الجوانب؛ حيثُ تم تصميم بداية الفيديو على هيئة جدران بيضاء للدخول إلى الكبسولة بواسطة “مجموعة بجارك انجلز”(Bjarke Ingels Group, BIG) .

 

في سياقٍ مُتصل، تم تصميم الكبسولات نفسها بواسطة شركة “تيجو” (Teague)، كما عملت شركة “سي ثري” (SeeThree) على الفيديو ورسومه المتحركة، وقدمت شركة “مان ميد ميوزيك” (Man Made Music) النتيجة والهوية الصوتية للفيديو -الأصول الصوتية الإضافية في الفيلم التي سيربطها الجمهور مع الهايبرلوب.

 

يستعرض مقطع الفيديو – والذي تبلغ مدته ثلاث دقائق تقريبًا – محطة الهايبرلوب، ومركز عبوره المُضاء طبيعيًّا والمُزين بالخضرة الداخلية والخارجية، الأمر الذي يُمكن أن يجعل الهايبرلوب وسيلة نقل أكثر كفاءة وصداقة للبيئة.

 

توصلت الدراسة التي أجرتها “لجنة التخطيط الإقليمي في منتصف ولاية “أوهايو” (Mid-Ohio Regional Planning Commission, MORPC) في عام 2020، أن السفر إلى كولومبوس وشيكاغو وبيتسبرج بواسطة الهايبرلوب، من شأنه خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2.4 مليون طن.

 

دفع هذا الأمر اللجنة لاقتراح جعل أسعار الهايبرلوب قريبة من تكلفة قيادة السيارات، كما أضاف “والدر” أن التذكرة ذات السعر المعقول ستكون مفتاح نجاح المفهوم، حيثُ ستُشجع استخدامه بين الأفراد.

 

بلغت تقديرات شركة “فيرجن هايبرلوب” لنظام النقل خاصتها إلى قدرته على استيعاب آلاف الركاب في الساعة؛ حيث يُمكن إطلاق كبسولات الهايبرلوب المُعلقة مغناطيسيًّا بشكل متوالٍ خلف بعضها البعض.

 

المصدر

 

السفر الآمن عبر هايبرلوب يصنع تاريخ جديد للنقل

 

 

 

 

 

 

تعمل شركة “فيرجن هايبرلوب” على تطوير نظام الهايبرلوب الخاص بها، لضمان أن يكون السفر باستخدامه آمنًا كركوب المصعد؛ حيث يحتوي نظام الهايبرلوب على عدد من أنظمة السلامة الحيوية، المُجهزة بأحدث أدوات التحكم، بما يُمكنّها من اكتشاف الحالات غير الطبيعية وإطلاق استجابات الطوارئ المُناسبة بسرعة.

 

تم إنشاء وحدة للتحكم في الكبسولة، ومُراقبة سلامة جميع أجهزة الاستشعار، وأنظمة الكمبيوتر الموجودة على متن الطائرة لضمان سلامة الركاب بشكل مستمر؛ حيثُ يتم توصيل البيانات لاسلكيًّا من خلال نظام أمان موثوق، كما تحتوي الكبسولات على أجهزة للكشف عن الدخان الزائد، وهو ما يجعلها مُجهزة لإخماد الحرائق آليًّا.

 

من جهة أخرى، فإن نظام الهايبرلوب مُجهز بمُكيفات هوائية وأجهزة تنقية الهواء من غاز ثاني أكسيد الكربون، والملوثات المحمولة جوًا، ما يوفر هواءً نقيًّا ونظيفًّا ويتم مراقبته باستمرار بواسطة وحدة التحكم في سلامة الكبسولات. إضافةً إلى أن أنابيب النظام تحتوي على مخرج للطوارئ على كل 75 مترًا في حالة احتياج الركاب للخروج من السيارة.

 

على صعيدٍ آخر، فإن نظام الهايبرلوب سيكون له تأثير بيئي أقل من وسائل النقل الجماعي الأخرى: فعلى سبيل المثال، يعتمد النظام على الكهرباء بنسبة 100%، ما يُمكنّه من استخلاص الطاقة من أي مصدر طاقة متاح على طول الطريق، مثل إمكانية تشغيل النظام باستخدام الألواح الشمسية التي تغطي الأنبوب.

 

يتميز هذا النظام بتوفير الرحلات السريعة بدون مجهود؛ حيثُ يتمكن من دفع حجرات الركاب أو البضائع بسرعة تتخطى حاجز 1000 كم/ساعة، ليكون بذلك أسرع بثلاث مرات من السكك الحديدية عالية السرعة، وأكثر بعشر مرات من السكك الحديدية التقليدية.

 

ختامًا، يتوقع المُسافر أن تتم عملية النقل مباشرة وعند الطلب، لذلك لا توجد جداول زمنية، وعليه، يُمكن أن تغادر عدة كبسولات في الدقيقة الواحدة، كما أن النظام لا يتطلب توقفًا في كل محطة. فضلًا عن أن النظام يتسم بإمكانية نقل أكثر من 50 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه.

 

المصدر

 

القسم الثاني

 

اتجاهات متنوعة للتحول الرقمي في النقل واللوجستيات

 

 

 

 

 

يُعد التحول الرقمي هو عملية تطوير وإعادة تشكيل كل من عناصر وإدارات وخطط العمل الكاملة من خلال الابتكارات المدروسة. كما من شأنه أن يُحدث تغييرات في مختلف الأنظمة القائمة، والعمليات التجارية، والأسواق، والثقافات.

 

ومع اتساع دور التعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي في رقمنة الخدمات اللوجستية، أصبح التعلم الآلي آلية مساعدة للشركات في اتخاذ القرارات من خلال توقع الاحتياجات والطلبات المستقبلية للمنتجات الجديدة؛ حيث تُعد عملية اتخاذ القرارات، والتنبؤات بالمطالب التي سيتم تقديمها في المستقبل أمرًا في غاية الصعوبة.

 

هذا، ويساعد الذكاء الاصطناعي في تمكين الشركات من الوصول إلى مختلف المعلومات المطلوبة، بما في ذلك معلومات الفواتير والتواريخ والعناوين.

استحوذت السيارات المستقلة على جزء كبير من اللوجستيات، الأمر الذي جعل اليوم المتوقع أن نرى فيه عملية النقل بأكملها مستقلة تمامًا ليس ببعيد.

 

على الرغم من عدم إدخال شاحنات مستقلة في سلسلة التوريد لنقل البضائع، يمكننا أن نرى رافعات شوكية تُستخدم بشكل شائع في كل من المستودعات، والمحطات الجوية، والموانئ إلى جانب استخدام أذرع الروبوتات.

 

تسير الشاحنات المستقلة معبأة لتقليل التكاليف؛ حيث يُشير السحب المُطور إلى استخدام وقود أقل، وهو ما يشكل نحو 30% من نفقات العمل الكاملة للشاحنة.

في هذا السياق، يوفر إنترنت الأشياء أطر عمل مستدامة في مجال النقل؛ مما يُتيح الأدوات التي تعمل على التجميع الذكي للمعلومات.

 

ختامًا، يمكن القول إن العناية بالمعلومات في نظام قائم على قواعد البيانات المتسلسلة سيسمح بصدور فواتير ذاتية التنفيذ.

 

المصدر

 

التحول الرقمي هو الطريق إلى النقل الشامل

 

 

 

 

 

يعتمد التحول الرقمي في مجال النقل على اتجاهات عديدة مثل “إنترنت الأشياء” (Internet of Things)، والجيل الخامس للإنترنت (G5)، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة.

 

وفي هذا الصدد، يمتلك الكثير من العاملين في مجال النقل رؤية متشابهة حول توفير خدمات نقل آمنة وفعالة وصديقة للبيئة؛ لتحقق رضا مختلف مستخدمي الخدمات. وعليه، يتعين على الشركات والمؤسسات تبني التقنيات الرقمية عبر سيناريوهات مختلفة، والاستعداد الكامل لمواجهة ومعالجة مختلف التحديات المتوقعة.

 

مما لاشك فيه، أن التحول الرقمي سيساعد في تسريع عملية التنمية الشاملة لمجال النقل، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك بدون تخطيط مُحكم ورؤية ممكنة وشاملة.

 

بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تشجع عملية تطبيق التحول الرقمي في مجال النقل مثل جائحة “كوفيد-19″، وتداعياتها الحالية على الأسواق، والتطورات التكنولوجية.

 

دفعت الجائحة شركات النقل إلى القيام بالعديد من الممارسات المتعلقة بالتحول الرقمي، مثل، بناء البنية التحتية للمنصات السحابية الرقمية وتطبيق الرقمنة؛ لتحسين تشغيل وخدمة البنية التحتية للنقل، وتحسين القدرات لتحليل بيانات الأعمال والعمليات، بجانب تعزيز قدرات الاتصال والاستشعار لمعدات النقل.

 

ختامًا، سلطت الجائحة الضوء على حقيقة أن الشركات التي أحرزت مزيدًا من التقدم في التحول الرقمي كانت الأفضل والأكثر استعدادًا في مواجهة تداعيات الأزمة، الأمر الذي يشجع المزيد من الشركات على تعزيز تبنيها للتحول الرقمي على مدار السنوات المقبلة.

 

المصدر

 

5 اتجاهات تشكل صناعة اللوجستيات والنقل في عام 2021

 

 

 

 

 

تتضاعف توقعات المستهلكين بشأن نجاح وسرعة عملية تسليم مختلف المنتجات؛ نتيجة لإدماج التحول الرقمي في صناعة الخدمات اللوجستية والنقل سريع الخطى، لا سيما خلال جائحة “كوفيد-19″؛ حيث تتم معظم عمليات الشراء والبيع عن طريق الإنترنت.

 

فقد أدت التطورات في التحول الرقمي الخاص بمجال إدارة الأعمال إلى زيادة العبء على مختلف المؤسسات؛ لتلبية عملية تسليم الطلبات للعملاء يوميًّا بكفاءة، ومن المتوقع أن تتبنى المؤسسات الموجودة في مجالات الخدمات اللوجستية، والنقل  التقنيات التكنولوجية الحديثة؛ لتصميم سلاسل توريد مستدامة، وذات كفاءة عالية في المستقبل.

 

هناك خمسة اتجاهات تشكل صناعة اللوجستيات والنقل، وهي: أولًا، آلية العمليات الروبوتية؛ حيث لم يعد الاعتماد على أساليب العمل التقليدية كافيًّا لتلبية الطلبات المعاصرة للعملاء، فقد سلطت الجائحة الضوء على أهمية تبني المؤسسات للعمليات الآلية في كل مرحلة من مراحل عملية التنفيذ إلى جانب تتبنى الحلول التي تساعد على تحسين وتوسيع قدرات المستودعات، ومراكز التوزيع.

 

ثانيًّا، الذكاء الاصطناعي، يساعد المنظمات في تحسين العمليات اليومية، كما يمكنه أن يسهم في الصيانة التنبؤية والوقائية، وتحسين المشتريات، والتخطيط واستهلاك الوقود.

 

ثالثًا، الطائرات الكهربائية؛ نظرًا لأن تسليم المنتج النهائي أصبح مُكلفًا وأكثر صعوبة، فقد كانت شركات الخدمات اللوجستية تبحث عن طرق تمكنها من تلبية الطلبات في الوقت المناسب وعليه، جاءت الطائرات الكهربائية كحل أمثل.

 

رابعًا، السيارات ذاتية القيادة؛ حيث تساعد تلك السيارات على تجاوز التكدس المروري بالإضافة إلى الحفاظ على سلامة السائقين، وتقليل انبعاثات الكربون، والحد من التكلفة الإجمالية للنقل.

 

خامسًا، الاستدامة التي يقودها “إنترنت الأشياء” (Internet of Things)؛ حيث يُمكن إنترنت الأشياء الشركات من التصرف بناءً على البيانات في الوقت الفعلي وتحسين عملية اتخاذ القرار؛ مما يُمهد الطريق للتنمية الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل.

 

المصدر

 

القسم الثالث

 

مبادرة إزالة الكربون من قطاع النقل

 

 

 

 

 

يؤثر التغير المناخي على حياة الأفراد حول العالم؛ حيث يتسبب ارتفاع درجات الحرارة في جفاف المسطحات المائية، ويهدد ارتفاع منسوب مياه البحر المناطق المنخفضة، كما يؤدي الطقس شديد القسوة إلى حدوث اضطرابات شديدة، ولا يمكن وقف التغير المناخي دون خفض الكربون من وسائل النقل؛ حيث ينبعث من قطاع النقل نحو 23% من غاز ثاني أكسيد الكربون.

 

وبدون اتخاذ إجراءات فورية، يمكن أن تصل تلك النسبة إلى 40% بحلول عام 2030، وتجدر الإشارة إلى أن انبعاثات النقل زادت بمعدل أسرع من تلك الموجودة في أي قطاع آخر على مدار الخمسين عامًا الماضية، كما أنه من المرجح أن يستمر الطلب على النقل في النمو بشكل كبير خلال العقود القادمة.

 

نتيجة لذلك، من المتوقع ألا تنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من نشاط النقل، ولكن يمكن أن تزيد بنسبة 60% بحلول عام 2050، ولأن النقل يعتمد على النفط في 92% من طاقته، فمن الصعب بشكل خاص إزالة الكربون.

 

تأسيسًا على ما سبق، أُطلقت مبادرة إزالة الكربون من قطاع النقل عام 2016 بتمويل رئيس من قِبل “مجلس الشراكة المؤسسية” (Corporate Partnership Board, CPB) التابع لـ”منتدى النقل الدولي” (International Transport Forum, ITF).

 

ويتمثل الممولون الآخرون –حاليًّا-  في فرنسا، وكوريا الجنوبية، وأيرلندا، وهولندا، و”البنك الدولي” (World Bank)، و”المفوضية الأوروبية” (European Commission)، و”مؤسسة كاليمتوركس” (Climate Works Foundation)، و”الاتحاد الدولي للسيارات” (Fédération Internationale de l’Automobile, FIA)، و”الاتحاد الدولي للنقل البري” (International Road Transport Union, IRU) فضلًا عن “رابطة مالكي السفن السويدية” (Swedish Shipowners’ Association).

 

ختامًا، إن جميع مسارات عمل مبادرة إزالة الكربون في مجال النقل مفتوحة للمشاركة، وأن المبادرة تضم حاليًّا أكثر من 70 حكومة ومنظمة وشركة، كما أن الشركاء يسهمون في مختلف الأدوار إما كممولين، أو شركاء معرفة.

 

المصدر

 

خلق إطار جديد لإزالة الكربون من قطاع النقل الأمريكي

 

 

 

 

 

رغم التقدم الملحوظ الذي أحرزته الولايات المتحدة الأمريكية في التحول الأخضر لتوليد الكهرباء؛ حيث جاءت غالبية قدرات التوليد الجديدة التي تم تركيبها على مدى العقد الماضي من مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، بيد أن الانبعاثات من قطاع النقل تستمر في النمو – لتبلغ الآن 29% من إجمالي انبعاثات الولايات المتحدة الأمريكية – أكثر من أي قطاع آخر.

 

يمثل النقل المحلي للركاب الأمريكيين نسبة كبيرة من انبعاثات النقل، وتأسيسًا على ذلك، أقرت الولايات المتحدة الأمريكية إطارًا جديدًا لإزالة الكربون من قطاع النقل المحلي من أجل تحقيق هدف إدارة الرئيس الأمريكي الحالي “جو بايدن” (Joe Biden)، والمتمثل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد بنسبة 50% بحلول عام 2030.

 

يتطلب تحقيق الحياد الكربوني استثمارات كبيرة، وتبني سياسات إبداعية يتمكن من خلالها العالم من تفادي آثار التغير المناخي، وتوفير هواء نقي، واقتصاد أكثر إنصافًا وشمولية.

 

يتكون الإطار الأمريكي الجديد لإزالة الكربون من قطاع النقل المحلى من ثلاثة أجزاء، وهي:

 

الحد من الحاجة إلى التنقل بالسيارات: يتم تحديد أنماط التنقل اليومية – إلى حد كبير – بناء على شكل المدن والمناطق الريفية، وعليه، تتوفر مجموعة من سياسات واستراتيجيات استخدام الأراضي لتشكيل تلك المدن بشكل أكثر استدامة.

 

 

تحويل التنقل إلى وسائل النقل العام: من خلال التركيز على توفير المزيد من الخيارات لوصول الأفراد إلى مقصدهم بأمان وموثوقية وبتكلفة معقولة ومستدامة.

 

 

استخدام السيارات المنخفضة الانبعاثات: تم إحراز تقدم كبير في هذا المجال، ففي عام 2010، كان يوجد أقل من 17 ألف سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم، فإن اليوم يتوافر نحو 17 ألف سيارة كهربائية جديدة على الطرق العالمية كل يوم.

 

ختامًا، تُعدُّ الاستثمارات في قطاع النقل العام ضرورة لضمان تطبيق الإنصاف والعدالة في المجتمع الأمريكي؛ حيث إن قطاع النقل هو ثاني أكبر فئة إنفاق للعائلات الأمريكية، كما يعادل متوسط ​​تكلفة ملكية السيارة 20% من متوسط ​​الدخل في الولايات المتحدة الأمريكية، علاوة على ذلك، تُعدُّ خدمات النقل العام ضرورية لضمان وصول الجميع إلى الوظائف والمدارس، بغض النظر عن إمكانياتهم الاقتصادية.

 

المصدر

 

تحديات إزالة الكربون من وسائل النقل الثقيلة

 

 

 

 

 

يُعدُّ قطاع النقل هو المسؤول عن نحو ربع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، وتتزايد تلك الانبعاثات في الوقت الحالي، حتى في الدول المتقدمة التي تثبت فيها الانبعاثات الأخرى؛ حيث يهيمن الوقود السائل المصنوع من النفط على ذلك القطاع نظرًا لسهولة نقله وتخزينه وتمكنه من استخدام محركات الاحتراق الداخلي.

 

ومع سعي الولايات المتحدة الأمريكية لتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الجاري، فإن ثمة تحديات يواجها قطاع النقل الأمريكي في هذا الإطار.

 

تختلف درجة صعوبة إزالة الكربون من قطاع النقل باختلاف حجم السيارات الكهربائية؛ حيث تعد إزالة الكربون من السيارات مهمة سهلة نسبيًّا بالنسبة للسيارات صغيرة الحجم التي تقطع مسافات أقصر وتحمل أحمالًا أخف، ولا يشكل فيها الوزن الإضافي للبطارية عائقًا.

 

على الرغم من أن العديد من التقنيات التكنولوجية المتقدمة لإزالة الكربون من وسائل النقل الثقيلة باهظة الثمن وغير مثبتة على نطاق واسع، فإن التحدي الذي يواجه صانعي السياسات هو الحفاظ على مواءمة السياسات مع التقدم التكنولوجي.

 

يتوفر الآن وقود الطائرات المشتق من الكتل الحيوية، ولكن إمدادات المواد الأولية لزيت النفايات غير كافٍ لتلبية الطلب، وبالتالي، فإن الوقود الحيوي الذي يتم استخلاصه من المحاصيل السليلوزية والنفايات الزراعية، وكذلك الهيدروجين والوقود المصنوع من الهيدروجين، وثاني أكسيد الكربون المحتجز  هي إمكانات المستقبل، .

 

ختامًا، أضافت جائحة “كوفيد-19” تحديًّا إضافيًّا في غاية الصعوبة في مجال إزالة الكربون من وسائل النقل الثقيلة، لأنه من غير الواضح كيف يمكن أن يغير الطلب وتفضيلات المستهلكين في مجال النقل، فعلى سبيل المثال، قد يظل المستهلكون مترددين في استخدام النقل العام في المناطق الحضرية، وقد تكون سلاسل التوريد الأقصر جاذبية للشركات التي تسعى إلى أن تصبح أكثر مرونة في مواجهة الاضطرابات العالمية.

 

المصدر

 

استراتيجية إزالة الكربون من قطاع النقل العالمي بحلول عام 2050

 

 

 

 

 

نشر “المجلس الدولي للنقل النظيف” (International Council on Clean Transportation) في العام الماضي، استراتيجية لإزالة الكربون من قطاع النقل بحلول عام 2050، وقام بإصدار سلسلة من مقاطع الفيديو القصيرة التي تلخص عدة عناصر رئيسة لتلك الاستراتيجية، شارحة للجمهور العام أين تقف وسائل النقل الآن فيما يتعلق بالمناخ وتلوث الهواء؟، وإلى أين يجب أن تذهب؟، وكيف تصل إلى هناك؟.

 

تؤكد الاستراتيجية ضرورة خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمقدار النصف تقريبًا بحلول عام 2030، ولا يعني ذلك من الناحية العملية تقليل الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري في السيارات والشاحنات والطائرات والسفن فحسب، بل يعني أيضًا التحكم في تسرب الميثان من محركات الغاز الطبيعي، والسماح فقط باستخدام الوقود الحيوي من المواد الأولية غير الغذائية، ومحاصيل الطاقة.

 

 

عناصر الاستراتيجية

 

 

أشار “المجلس الدولي للنقل النظيف” إلى أنه إذا أراد العالم إحراز تقدم حقيقي في إزالة الكربون من قطاع النقل، فإنه ينبغي أن يتم التركيز على عدة عناصر رئيسة، وهي:

 

المركبات الكهربائية.

 

ضرورة إحراز التقدم في قطاع الطاقة.

 

خفض انبعاثات الكربون الأسود بشكل جذري.

 

تطوير التقنيات اللازمة لخفض الانبعاثات الكربونية لقطاعات النقل التحدي الأكبر، مثل النقل البحري والجوي الدوليين.

 

المصدر

 

خطة المملكة المتحدة لإزالة الكربون من قطاع النقل

 

 

 

 

 

يُعدُّ قطاع النقل أكبر مساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المملكة المتحدة؛ حيث يمثل النقل البري وحده نحو ربع إجمالي الانبعاثات في عام 2019، وعليه، تسعى الدولة إلى خفض انبعاثات تلك الغازات في قطاع النقل حتى تصل إلى الحياد الكربوني.

 

في هذا الصدد، أعلنت المملكة المتحدة عن خطتها لإزالة الكربون من وسائل النقل في 14 يوليو 2021، والتي تمثل طموحًا تقنيًّا وعمليًّا كبيرًا لجميع مجالات النقل، وتشير  تلك الخطة إلى أن إزالة الكربون ستعتمد جزئيًا على تكنولوجيا النقل المستقبلية جنبًا إلى جنب مع التغيير السلوكي والمجتمعي الضروريين.

 

وتجدر الإشارة إلى أن جائحة “كوفيد-19” قد تسببت بالفعل في بعض التغييرات في السلوك بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعًا؛ حيث شهد العالم ارتفاعًا في ركوب الدراجات والسير على الأقدام، وهو ما من شأنه أن يخفض آلاف الأطنان من الكربون عن طريق سلوك الأفراد.

 

 

 

عناصر خطة المملكة المتحدة لإزالة الكربون من قطاع النقل

 

حظر بيع الشاحنات الثقيلة: يتمثل الالتزام الرئيس للخطة الجديدة في حظر بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالديزل والبنزين.

 

 

إنشاء شبكة سكك حديدية صافية صفرية بحلول عام 2050: فالسكك الحديدية متأخرة قليلًا في التحول نحو إزالة الكربون، وتشكل حاليًّا 2% من إجمالي انبعاثات المملكة المتحدة.

 

 

الوصول للحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050: يمثل قطاع الطيران قضية شائكة في المناقشات الخاصة بالتحول إلى النقل منخفض الكربون؛ حيث يمثل هذ القطاع  نحو 3% من الانبعاثات العالمية.

 

 

توسيع نطاق خيارات النقل العام النظيفة والقدرة على تحمل تكاليفها: وفقًا لتقرير توقعات النقل العام لعام 2021، الصادر عن “منتدى النقل الدولي” (International Transport Forum)، من المتوقع أن ترتفع انبعاثات حركة المرور –عالميًّا- بنسبة 16% بحلول عام 2050 بناءً على السياسات الحالية، مع تضاعف الطلب على أنشطة النقل.

 

المصدر

 

القسم الرابع

 

اتجاهات للتنقل يجب الانتباه إليها في عام 2021

 

 

 

 

على الرغم من وجود عدد كبير من المقالات التي تغطي اتجاهات وتوقعات قطاع النقل لعام 2021، فإن الابتكارات الحالية، والقضايا المرتبطة بها أعادت تحديد سقف توقعات عام 2020، بالإضافة إلى التنقيحات التي تم إجراؤها نتيجة جائحة “كوفيد – 19”.

 

فقد قامت “سنغافورة” بتحديد أهداف أوقات السفر الخاصة بها في عام 2019 كجزء من الخطة الرئيسة للنقل البري لعام 2040. بينما عَملت “بلجيكا” على إنشاء خدمة “إدارة المرور ” (TMaaS)، والتي تم تطويرها كجزء من مبادرة “الإجراءات المبتكرة الحضرية” (Urban Innovative Actions) للاتحاد الأوروبي.

 

كما تم إجراء العديد من الجهود تجاه إدارة القيود المفروضة على قطاع النقل في عام 2020 في جميع أنحاء العالم، واستمرت الدول في التحرك نحو الأنظمة الأساسية، والبيانات المفتوحة لدفع خدمات النقل المعتمدة على التكنولوجيا خاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

أبرز الاتجاهات لدعم التحول التكنولوجي لقطاع النقل

 

أفضل مثال على اعتماد الأنظمة الأساسية والبيانات المفتوحة لدفع خدمات النقل التكنولوجية هو “الانفتاح في التنقل كخدمة” (Mobility as a service, MaaS) الذي حدده “بويد كوهي” (Boyd Cohen) الرئيس التنفيذي لشركة “لومبو” (IoMob).

 

عملت مؤسسة ” التنقل المفتوح ” (Open Mobility Foundation, OMF)، وهي مؤسسة برمجية مفتوحة المصدر تُنشئ بنية حول أدوات التنقل مفتوحة المصدر، على التركيز على “مواصفات بيانات التنقل” (Mobility Data Specification, MDS)، لبناء التوقعات المستقبلية.

 

المصدر

 

استخدام الكهرباء: طريق إلى حافلات عديمة الانبعاثات

 

 

 

 

 

تم تطوير التنقل الكهربائي لأول مرة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ومنذ ذلك الوقت نمت أنظمة المترو والترام والحافلات الكبيرة في جميع أنحاء العالم. لذا تُعد أنظمة النقل الكهربائي “العمود الفقري” للعديد من وسائل النقل، ولا سيما في المدن الكبرى؛ حيث تتميز الأنظمة بإمداد دائم بالكهرباء مع توزيع شبكة عبر سلسلة مناسبة، ومغذي أرضي، ومحطات فرعية.

 

تُعد تقنية “القاطرات الكهربائية” (Electric traction) سوقًا واعدة في ظل التكنولوجيا، وتنوع سلاسل التوريد. فقد شهدت التطورات الأخيرة للبطاريات تخزين طاقة أرخص، وأخف وزنًا، وأكثر كفاءة. وذلك باعتبارها العامل الرئيس الذي يمكّن من نمو تلك القاطرات.

 

وعليه، أصبح النقل الكهربائي الآن جزءًا رئيسًا من أجندة النقل المستدام نحو التوافق مع “اتفاقية باريس” بشأن التغير المناخي، كما أن “البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير” على استعداد لدعم المدن في تنفيذ النقل الكهربائي كجزء من استراتيجيات المواءمة مع الاتفاقية، ولا سيما ضمن برنامج المدن الخضراء.

 

المصدر

 

الطريقة التي نتحرك بها على وشك التغيير

 

 

 

 

 

يُعد التنبؤ بالتغيرات المتزايدة في التقنيات والأسواق الحالية أمرًا صعبًا، ويشمل ذلك كلًا من تحسينات كفاءة الوقود في سيارات الغاز، وتأثير أسعار النفط على مبيعات سيارات الدفع الرباعي.

 

فقد تطورت شبكة الطرق السريعة بشكل أكثر تفصيلًا واتساعًا وازدحامًا. وعليه، هناك ثلاثة تحولات تكنولوجية يمكن أن تغير نظام النقل، وهي: السيارات ذاتية القيادة، والسيارات الكهربائية، وتوزيع الطاقة.

 

فقد وصلت معظم السيارات ذاتية القيادة إلى المستوى الأول؛ حيث يمكن للسيارات البقاء ذاتيًا داخل الممرات والحفاظ على مسافة مناسبة من السيارة التي أمامها، كما أنها يُمكنها أن تتوقف ذاتيًا عند الحاجة، وذلك جراء عند توافر المعلومات، والتحذيرات المطلوبة.

 

كما وصلت بعض السيارات الأخرى إلى المستوى الثاني في بعض السياقات المتخصصة مثل الوقوف الذاتي، ومن المتوقع أن يصبح المستوى الثاني أكثر شيوعًا في المستقبل القريب إلى جانب تكثيف العمل على انتشار المستوى الثالث من تلك السيارات.

 

وأصبح من الرائج توفير التقنية الكهربائية للسيارات، إذ أصبحت البطاريات أفضل وأرخص وأصغر بشكل كبير، وأصبحت البنية التحتية للشحن موثوقة بدرجة كافية، فقد تتفوق السيارات الكهربائية على بعض المركبات الأخرى خاصة في المسافات الطويلة أو الحمولات الثقيلة.

 

ومع صعود الطاقة المتجددة، ظهرت الحاجة إلى تخزين الطاقة، وإدارة الطاقة الذكية؛ من أجل تحقيق التوازن بين جميع المصادر والأحمال على شبكات التوزيع.

 

ختامًا، سوف تتقاطع هذه الثورات الثلاث بطرق قوية؛ مما يخلق قوة للتغير لا يمكن مواجهتها، بيد أن من بين التحديات المحتملة هو صعوبة تغير نظام النقل الراسخ بعمق والمعتمد على مسار محدد بكل مصالحه الخاصة، وتكاليفه الغارقة، وتحيزه للوضع الراهن. فمن الصعب تغيير هذا النظام على الإطلاق، ناهيك عن أي طريقة سريعة أو منظمة.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى