المزيد

حال الرجال مع قائمة منقولات الزوجية

بقلم / فاطمه العياط
قائمة منقولات الزوجية أو كما تسمي في العرف (القايمة ) وهي عبارة عن قائمة يوضح بها منقولات الزوجية سواء أكانت أحضرتها الزوجة (جهازها ) أو قدمها لها الزوج (العفش) علي مقولة أنه مهرها ويتم حصر كل ما يأتي في بيت الزوجية ولكن جري العرف علي أنها أمانة بل تعد عقد من عقود الأمانة وتخضع للتجريم وتم النص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات المصري ” كل من إختلس أو إستعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقودا أو تذاكر أو كتابات أخري مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الإستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو إستعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزداد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيها مصري”
ولكن الغريب هو ماتشهده المحاكم المصرية من العدد البالغ بدعاوى المنقولات سواء كان جنائيا من ناحية التبديد أو شرعيا من ناحية الإسترداد والذي يذهب بالكثير من الرجال إلي الحبس ظلما….
ظلما لأنه ليس كل الرجال تقوم بتبديد المنقولات حقا ولا ترغب في تسليمها ولكن العكس هو الصحيح …
عند حدوث خلاف بين الزوجين تقوم الكثير من النساء متناسية ما بينهم من عشرة وفضل ومعاملة طيبة وتلجأ إلي أقسام الشرطة والمحاكم ليس محاولة الحصول علي حقها كنا تدعي ولكن إنتقاما من زوجها ورغبة في النيل منه دون أن تنظر إلي ما خلف ذلك وتأثيره علي الصغار…
إن الكثيرات من النساء أصبحت ناشزا حتى في سلوكها وتناست الكلمة الطيبة والصبر علي مصاعب الحياة وتحمل زوجها وإستسلمت إلي ما يؤدي إلي دمار بيتها ومايدفع الثمن سوى الصغار من حياتهم ومستقبلهم…
كما أن الكثيرات من النساء بالفعل في غيبة الزوج تذهب مع أهلها وتحمل قائمة المنقولات ثم إن تعود تطالب بها وتقيم دعوى ضده…
والأغرب ما تشهده ساحات المحاكم من أحكام القضاء الصادرة معظم الأحيان لصالح المرأة التى قد تكون هي من أخطأت وليس الزوج ولكنه لك يستطع إثبات ذلك أو لقناعة القضاء أن النساء مغلوبات علي أمرهن بل لا والله قد قال الرحمن فيهن ” إن كيدهن عظيم”
فالمرأة إذا تزوج عليها زوجها تقاضيه علي الرغم من أن ذلك ما أحل له الله ولكن المرأة ترفض وقد تعرف أنه كثير العلاقات النسائية في الحرام ولكن لا حاجة لها بذلك..المهم أن لا يتزوج عليها…وقد تكون هي سبب الأذي في البيت لكونه علي سبيل المثال رافضا عملها تناست أنه العمل الأصلح هو تربية أولادها تربية دينية سليمة وفضلت العمل تحت مسمي المرأة والكيان وهنا لا أتحدث عن المرأة التى تذهب للعمل من أجل كسب لقمة العيش أو التى فرضت عليها الظروف ذلك ولكن أتكلم عن المرأة التى لا حاجة لها للعمل…
والكثير والكثير من أفعال النسوة التى تؤدي إلي دمار المتزل وتشريد الأولاد…
ثم الغريب أن بعد كل الدعاوى القضائية قد تعود الأمور إلي مجراها الطبيعي وتعود الأسرة وليكن السؤال في هذه الحالة
لو تركت الزوجة منزل الزوجية وإتخذت الإجراءات القانونية وحركت دعوى منقولات بأي طريقة قانونية وتسلمتها بالفعل وهي لا تزال علي ذمة زوجها ثم تصالحا وعادت إلي منزل الزوجية؟!
كم المصروفات التى أنفقت محامين ومحاكم وأقسام وخبراء ونقل ؟!
كم عدد الأشياء التى تهلك ؟
وماذا عنها لو تصالحت أمام المحكمة علي ذات المنقولات؟!وماذا لو حررت قائمة منقولات جديدة وهل بالفعل تأتي بمنقولات جديدة ؟! إن كل هذه التساؤلات وغيرها قد تجعل نلتفت إلي أن هناك خطأ لابد من تداركه والنظر إليه وهو أن كل ذلك تفعله المرأة وهي علي ذمة زوجها أي في بيته وتنفق من دخله وتقاضيه بل قد تحبسه أيضاً وأصبح الزوج أسير في الحياة للزوجة ومطالبها التى لا تنتهي وإلا النفقات والدعاوى…وهكذا
لذلك أرى أن في ظل ما نطالب به من تعديلات لقانون الأحوال الشخصية نطلب أيضا تعديل القانون والنص علي عدم تحرير دعوي قائمة منقولات الزوجية بأي طريق قانوني إلا بعد إتمام الطلاق عسي أن تهدأ البيوت وتعود أو إذا انتهت بالطلاق تأخذ الزوجة حقها ولكن دون تعنت فلا تكون في عصمته وتنال منه أو تأخذها ثم تعود تنتقم منه…
وهنا لا أتحدث عن النساء التى بالفعل صاحبة الحق بل علي عدد أصبح كثير فعلا يفعل ذلك دون أتباع قدسية الزواج هذه العلاقة التي أحلها سبحانه وتعالي وقال (وجعل بينكم مودة ورحمة) النساء التى تناست كل هذا من أجل الإنتقام.
أما عن الرجال من يثبت حقه التحايل علي زوجته ويريد أن ينال منها وحقها يتم عقابته قانونا ولكن بعد الطلاق عسي الله أن يهدى بينهم أمرا فلا تكون النفوس حملت بما لا تطيق والله ما أصعب من ظلم النفوس لنفسها والمرأة تقف لزوجها في ساحات المحاكم….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى