قطعت الشرطة التونسية الطريق أمام مئات المتظاهرين، الذين كانوا يحاولون الوصول إلى مقر البرلمان في العاصمة تونس، احتجاجا على النخبة السياسية وسلوك الشرطة.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه في مواجهة المتظاهرين، في محاولة لتفريق أكبر مسيرة منذ بدأت المظاهرات في وقت سابق من هذا الشهر.
وثارت موجة غضب بعد اعتقال أكثر من ألف شخص، خلال الاضطرابات الأخيرة في شتى أنحاء البلاد.
وتأججت التوترات بسبب البطالة وارتفاع الأسعار، إذ تعاني تونس من أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
وكان مئات المتظاهرين قد خرجوا في مسيرة من حي التضامن بالعاصمة تونس، حيث اندلعت اشتباكات مع الشرطة عدة ليال هذا الشهر، وانضم إليهم مئات آخرون بالقرب من البرلمان.
وأوقفت الشرطة المسيرة بحواجز لمنع المحتجين من الاقتراب من مبنى البرلمان، حيث كان يوجد رئيس الوزراء، هشام المشيشي، الذي كان يحاول الحصول على الموافقة على تغيير وزاري واسع في حكومته.
وقال أحد المتظاهرين، ويدعى سالم بن صالح، وهو عاطل عن العمل: “الحكومة التي تستخدم الشرطة فقط لحماية نفسها من الشعب ليس لها شرعية”.
وفي وقت لاحق، أغلقت الشرطة أيضا شارع الحبيب بورقيبة الواسع، الذي يوجد فيه مقر وزارة الداخلية، والذي أصبح بمثابة المكان التقليدي للاحتجاجات الحاشدة، وذلك بعد أن حاول المتظاهرون التجمع هناك.
واندلعت الاحتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر، في الذكرى العاشرة لثورة تونس عام 2011، التي ألهمت “الربيع العربي” ودشنت تحولا ديمقراطيا في البلد.
وأدى الشلل السياسي والتدهور الاقتصادي إلى غضب الكثيرين من التونسيين إزاء ثمار الثورة.