كورونا والمال

كتبت_ د فاطمه العياط
عام 2020 عام سئ علي العالم أجمع وبلا إستثناء حيث هذا العام إمتلأ بالمصابين وإنتشر المرض بالبشرية كلها وأصاب الكبير والصغير فلم يرحم منه شيخا ولا صبيا ولا شابا ولارضيعا هذا المرض الذي ينهش في الحياة ويهز عرش الموت لفتتح القبور وتحصد الكثير من البشر على مستوى العالم دون دول معينة حيث أن هذا المرض لم يستثنى أحد وفي ظل الرعب والذعر الذى ملأ القلوب والغنى الفاحش الذى تمتاز به الدول المتقدمة والتكنولوجيا التى وصلت إليها والعلم الذي حققته إلا أنه جاء الوقت الذي ظهر فيه أهمية العلم وليس المال..
وقد جاء الوقت الوقت الذي لابد أن نثني علي الأطباء والممرضين أو كما أطلقوا عليهم هذا العام (الجيش الأبيض) ولا بد أن نعترف بفضلهم ولا نقلل من دورهم.
حيث ثبت في عام ٢٠٢٠ أهمية العلم والسعى وراء المعرفة وقد اتحد العالم اليوم حتى تتم محاولة الوصول إلى علاج أو لقاح أو مصل للقضاء علي هذا العرض .
واليوم لم تنفع الأموال فلا تستطيع أن تعيد الحياة ولا تعالج المريض وفى ظل الأجواء السيئة والصراعات والحديث عن النجوم والمشاهير نجد أن الجميع أختفي فأصبح نجوم المجتمعات هم الأطباء وأصبح المشاهير هم الممرضين وأصبحت المستشفيات ودور الرعاية هى المكان الحقيقي لإثبات النجوم والمشاهير وليس المسلسلات والأفلام سواء علي مستوى الصعيد المحلي أو الدولى.
لذلك كورونا هذا المرض الملعون والذي هو جند من جنود الله جاء فقط ليفيق العالم ويعلمهم أن هناك نعمة أخري أهم من البصر وهى البصيرة ولابد النظر بها لكلاهم (الجيش الأبيض) ولابد أن لا ننسي أن نثني عليهم ونحييهم لأنهم عندما تمت دعوتهم لأرض المعركة لبوا وأجابوا دون النظر لأنفسهم ولا أرواحهم ولا أهاليهم ولا ذويهم ولكن نظروا فقط لأهميتهم ومدى الحاجة إليهم.
ولكن الغريب وسط ذلك أن تزيد بدل المهن الطبية ولا تزيد بدل العدوي والتى لابد اليوم من زيادتها تدعيما لهم ولكن لا يكفيهم فذلك أقل من حقوقهم هؤلاء الذين تعلموا وسهروا الليالي حتى يصبحوا أطباء واليوم يسهرون ملبيين حاجة المرضى لهم .
فلابد اليوم من أن ننحي المال جانبا وإن أردنا أن نذكر نذكر العلم والمعرفة ونحث أولادنا على ذلك ولابد أن نعلمهم أن النجم حقا هو من يفيد بلده ويكون له دورا هاما في مجتمعه وليس النجم هو الذي يقوم بالتمثيل ولا الغناء حتى لو كانوا يقدموا رسالة حقيقية لأننا قد نسيطيع أن نستغنى عن الغناء والتمثيل ولكن لانستطيع الإستغناء عن الأطباء.
لذلك لابد أن نشكر جنود وأفراد الجيش الأبيض ولابد من تحيتهم عام٢٠٢٠ أثبت أننا لازلنا بحاجة للعلم وليس للمال



