بالفيديو … كورونا يكشف المستور
كتبت – د فاطمه العياط

كورونا ذلك المرض المنتشر بالعالم أجمع والذي هز عرش الدول الكبري العالمية وأركان الدنيا كلها تتشارك اليوم من أجل القضاء علي هذا المرض وذلك دون النظر إلي الديانات أو الفئات أو العنصرية.
حيث إتحد العالم بشعوبه اليوم من أجل محاربة هذا المرض ولكن فى ظل ذلك ظهرت العديد من المفاجآت والأمور المخبأة سواء علي المستوى الدولي أو الوطنى.
وكورونا كشف المستور علي مستوى العالم حيث إختفت ظاهرة الإرهاب والتفجيرات والجرائم التى كانت تحدث بصفة مستمرة وشبه دائمة وذلك لإنشغال العالم في القضاء علي هذا المرض ومحاولة إيجاد علاج له حيث أنه أثبت للجميع قول الرحمن “وفوق كل ذي علم عليم” صدق الله العظيم.
وكشف المستور أيضا في أن دول العالم المتقدمة والتى تتنافس اليوم في صناعة النووى وأحدث الأسلحة ومستغلة أيضا إمكانياتها القوية الغنية في عالم الفضاء وعلم الفلك محاولين تفسير الظواهر الطبيعية والتمنية الإقتصادية والقوى العالمية لتحديد من الدولة التى ستسيطر علي العالم .
وإذ فجأة وأثناء المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين علي من تهيمن علي العالم وتتحكم في القوى الإقتصادية وأثناء ذلك الصراع ظهر ما أثبت أن العالم كله بلا إستثناء لايزال جاهل وغير قادر علي إيجاد علاج لمرض كورونا وكشف المستور والأخلاق السيئة حيث في ظل تلك الأزمة والتى تعيشها معظم دول العالم نجد أن هناك دول تسرق وتستولي علي أدوية ومطهرات ومعقمات متجهة لدول أخرى تنتهي شعوبها ونجد أن لا يزال هناك من يستغل الأزمة ويشن الحروب ويشعل العالم فسادا وإحتراقا ولكن علي المستوى الدولي كانت للحكومات دورا مفاجئا في الإهتمام بشعوبها وبالتضحية من أجلهم فأغلقت الأماكن بلا إستثناء وفرض الحظر دون النظر للإنهيار الإقتصادي وكم ستخسر هذه الدول من المال ولكن كل ما إهتمت به هو شعوبها فبكت القيادات والمسئولين دما قبل الدموع لأجل أولادهم وكانت المفاجأة في أن الأثرياء منهم ومن أولادهم أنفقوا العديد من الأموال الباهظة لأجل الفقراء والعاملين وذوى المسئوليات متحدين لتجاوز تلك الأزمة والغريب أن هناك من ضرب مثلا مبهرا ورائعا في ذلك وهي المافيا الإيطالية علي الرغم من أن الإجرام فيهم رأسا علي عقب إلا أن كانت في قلوبهم رحمة بمن يعيشون معهم بأوطانهم.
أما علي المستوى المصري فوجئنا بأن الدولة تحاول بأقصي مالديها من إمكانيات للتعامل مع هذه الأزمة ولكن المفاجأت تتوالى لتبدأ من عدم توافر الوعي لدى المواطنين وعدم إهتمام الأثرياء بالمحتاجين وأصحاب المناصب والنفوذ السياسي لم يقوموا بدورهم من أجل مساندة الضعفاء والمحتاجين وأصحاب الشركات الكبرى والتى لم تهتم بمن يعمل معهم فكل لا يفكر سوى في نفسه ولم يفكر في غيره وكانت العمالة الغير منتظمة خير نموذج حقا الدولة ساهمت وساعدت علي قدر إستطاعتها ولكن إختفي المسئولين والقيادات السياسية وأصحاب رؤوس الأموال ولكن من يدفع الثمن فهو أفراد العامة والتى تمثل ٩٠ ٠/٠ من أفراد الشعب .
كما نجد أن أصحاب الإيجارات لم تكن في قلوبهم الرحمة متناسين كل الأخلاق والمبادئ والإنسانية وواقفين علي بيوت ومنازل ومحلات المستأجرين طالبين الإيجارات حقا هو حقهم ولكن من لايريد أن يساعد مستاجر في تلك الآونة الصعبة فليصبر عليه.
وأصحاب شركات الأدوية بدلا من العمل على تواجدها والمعقمات والمطهرات بسعرها الحقيقي لا والله فحقا كشفتهم كورونا وإستغلالهم ورفع الأسعار قد يكون لعشرات الأضعاف وتتشابه معهم أصحاب السلع والمواد الغذائية بدون رحمة ولا مراعاة للناس رفعت الأسعار ومن يحاول تخفيف الأعباء وتوفير المتطلبات اللازمة بأسعار منخفضة نجد أن وراءهم أهداف سياسية بحتة دون النظر ولا مراعاة للناس.
وإختفت التبرعات والمساعدات والمساندات من الأغنياء والتى يحتاجها اليوم الشعب المصري.
حتى الموت لم يسلم من الأزمة ومن يموت ويفقد حياته بسبب ذلك المرض يقفون الناس متجمعين ومتوحدين علي عدم دفنه وتناسوا كل ماذكر بالقران والأحاديث من الحث علي دفن المتوفي حال الوفاة ودون تأخير وذلك إكراما له وتناسوا قول الرحمن إنما “يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة” صدق الله العظيم حقا لا بد من العمل علي الوقاية وتجنب الأذي ولكن ليس في ذلك فللموت حرمته أيضا ولكن كورونا كشف المستور من الفساد الأخلاقي والمجتمعي والسياسي وعليه فقد أغلقت دور العبادة وألغيت الصلوات ووقف العمل وزادت الأعباء والمتطلبات ووقف التعليم ووقف كل شئ حتي تستقر النفوس وحينما ترد الإنسانية تنتهى الأزمة وينتهي كورونا بالقضاء علي المستور.



