عقد المھندس طارق الملا وزیر البترول والثروة المعدنیة مؤتمراً صحفیاً أعلن خلاله طرح المزایدة العالمیة الأولى للبحث عن الذھب والمعادن المصاحبة لعام ٢٠٢٠

عقد المھندس طارق الملا وزیر البترول والثروة المعدنیة مؤتمراً صحفیاً أعلن خلالھ طرح
المزایدة العالمیة الأولى للبحث عن الذھب والمعادن المصاحبة لعام ٢٠٢٠ ، بدء من ١٥
مارس المقبل وحتى ١٥ یولیو ٢٠٢٠ ، بإجمالي ٣٢٠ قطاعا على مساحة حوالى ٥٦ ألف
كیلو متراً مربعاً فى المنطقة الواقعة بین خطى عرض ٢٣ -٢٨ درجة بالصحراء الشرقیة
والبحر الأحمر والتى تم تقسیمھا إلى 1/8 × 1/8 للقطاع الواحد لتصل مساحة القطاع إلى
حوالى ١٧٠ كیلو متراً مربعاً ، مشیراً إلى أن المزایدة مقرر طرحھا بنظام الإتاوة والضرائب
و تأتى وفقاً لتعدیلات بعض أحكام قانون الثروة المعدنیة والأسس والنظم الاستثماریة
الجدیدة التي تم وضعھا لتطبیقھا في قطاع التعدین ، وأنھ سیتم بالتوافق مع الطرح وضع
إجراءات وشروط المزایدة وأحكامھا ونموذجى البحث والاستغلال من خلال موقع وزارة
البترول والثروة المعدنیة وموقع ھیئة الثروة المعدنیة على شبكة الإنترنت.
وأوضح الوزیر ان قانون الثروة المعدنیة تم تعدیلھ عام 2014 ولكن لم یحقق الغرض
المنشود منھ في جذب الاستثمارات وھو ما استدعى إعادة النظر في القانون وفى المناخ
الاستثمارى التعدینى بشكل عام ، وتابع أن الوزارة بدأت عام 2018 في دراسة تطویر قطاع
التعدین وفق نھج علمى وتم التعاقد مع استشارى عالمى لتحلیل الوضع بالكامل ومعالجة
معوقات الاستثمار في قطاع التعدین والتي كان من أھمھا ربط اعمال البحث والاستكشاف
باعمال الإنتاج والاستغلال وھى إجراءات تستغرق اكثر من عام حتى یتسنى للمستثمر
الحصول على ترخیص بالعمل ولذلك لجأنا للفصل بین النشاطین في اصدار التراخیص وفق
النظم السائدة عالمیا بما أدى الى تبسیط الإجراءات الاستثماریة وسرعة اصدار التراخیص
للمستثمرین .
وقال الملا انھ جرى تعدیل النظام الاستثمارى والمالى في عقود الاستثمار لیصبح الاتاوة
والضرائب بدلاً من نظام اقتسام الإنتاج والارباح وذلك وفق ماھو سائد عالمیا وبعد عقد
جلسات استماع مطولة مع دول وخبراء ومستثمرین وطنیین وعالمیین وھو مایعطى مرونة
اكبر للعمل وتحفیز المستثمر ویضمن حق الدولة من خلال الاتاوة على المعدن المستخرج
والضریبة التي یتم سدادھا ، موضحا ان طبیعة العمل التعدینى تختلف عن قطاع البترول
والغاز الذى یتبع نظام اقتسام الإنتاج ووفقا للنماذج العالمیة والدراسة التي قام بھا
الاستشارى العالمى كما تم إعادة النظر في تحدید مساحات معینة امام المستثمر للنشاط
التعدینى وطرح مساحات بدون سقف معین لاعطاء فرصة ومرونة اكبر للمستثمر في
اختیار مساحة لممارسة النشاط وفقا للإعتبارات الجیولوجیة والفنیة .
وأضاف انھ تم اصدار قانون جدید للثروة المعدنیة وھو القانون رقم 145 لسنة 2019
ولائحتھ التنفیذیة في ینایر 2020 كإطار تشریعى یتضمن التعدیلات التي تم إدخالھا للتغلب
على معوقات الاستثمار وتم طرح المزایدة الجدیدة على أساسھ ، مشیرا الى ان القانون
والتعدیلات الاستثماریة ھما اول خطوة في رحلة تطویر قطاع التعدین لیواكب رؤیة مصر
للتنمیة المستدامة 2030 ، والعمل على زیادة مساھمة القطاع في الناتج القومى مؤكدا
الاستمرار في خطط تطویر القطاع لیحقق المأمول منھ ومواكبة التطور العالمى وإیجاد
مرونة وفاعلیة من خلال إعادة الھیكلة للقطاع لیعمل بكفاءة اكبر ویؤدى دوره فنیا وتجاریا
وتحقیق الحوكمة و ممارسة ادوار مراجعة التراخیص والأداء بكفاءة و مواكب لمعاییر
وممارسات الإستثمار العالمى.
وأوضح الملا أن الانطلاق نحو تسویق الفرص التعدینیة من خلال التواصل المستمر مع
المستثمرین وحضور المؤتمرات المتخصصة وكذلك ما تم من تعدیلات ومایتم من تطویر إلى
جانب الاستقرار والإصلاحات الاقتصادیة بمصر والتي أدت لزیادة الاستثمار وتحقیق
النجاحات كما حدث في قطاع البترول والغاز بما یدعم قرار المستثمرین بقوة للدخول في
النشاط التعدینى ویؤكد جدیة الدولة المصریة في تحقیق أقصى استفادة اقتصادیة وتشغیلیة
من ھذا القطاع الحیوى بما یحقق مصالح الدولة والمستثمرین.
وصرح بأن مصر ستشارك في اكبر مؤتمر عالمى للتعدین بكندا أوائل مارس المقبل وأن
المؤتمر سیشھد تخصیص یوم كامل عن مصر وسیتم الترویج للمزایدة العالمیة للبحث عن
الذھب والمعادن المصاحبة خلال فاعلیاتھ وكذلك عرض التطورات التي شھدھا الملف
التعدینى.
وأكد الوزیر على أن التعدیلات التى تم إعدادھا لتھیئة المناخ الاستثمارى فى قطاع التعدین
بالتعاون مع بیت خبرة عالمى ومن خلال جلسات ونقاشات متواصلة تم الاستماع فیھا بعنایة
لكافة أطراف منظومة العمل التعدینى، مؤكداً على جدیة الدولة فى تعظیم العوائد التعدینیة
وزیادة مساھمة ھذا القطاع الحیوى فى الدخل القومى بما یتوافق مع ما یمتلكھ من إمكانیات
وقدرات.
وأشار الوزیر إلى أن الفترة القادمة ستشھد مرونة وحرفیة أكبر في التعامل مع الاستثمار
التعدینى من خلال كوادر تعدینیة یتم تطویر وصقل مھارتھا بعنایة من خلال نظم وبرامج
تدریبیة متخصصة تراعى كافة أوجھ النشاط وأنھ بالفعل تم الانتھاء من تدریب المجموعة
الأولى التي تضم 60 كادراً على أن یعقبھا مجموعتان متتالیتان ، كما أشار إلى العمل على
توصیف الثروات التعدینیة وكیفیة الاستفادة منھا واستثمار المعادن المستخرجة في إقامة
صناعة صغیرة ومتوسطة وكذلك وضع استراتیجیة تعامل خاصة بكل معدن على حدة بما
یمكن الدولة من تحقیق القیمة المضافة ومن المخطط طرح المزایدات تباعاً للبحث عن
المعادن المختلفة بعد الانتھاء من وضع الاستراتیجیات الخاصة باستغلالھا ، لافتاً على أن
ذلك یتم فعلیاً في مجال تعدین الفوسفات من خلال عملیات التصنیع التي تزید من قیمتھ
الاقتصادیة حیث یجرى إقامة اول مجمع صناعى للفوسفات في الوادى الجدید.



