تحقيقات وملفات
الايرانيين.. يطبقون فكر الاخوان فى اخماد مظاهرات العراق. اثناء حكمهم

تقرير :- اسامه شحاته
كشف مسؤول في الاستخبارات العراقية عن أن مليشيات الحشد الشعبي، التابعة لإيران، وضعت تشكيلاتها العسكرية الخاصة بحرب المدن في حالة تأهب قصوى لإنهاء المظاهرات بالقوة عند إصدار الأوامر لها.
واستمرت الاحتجاجات الشعبية في بغداد ومحافظات جنوب العراق، وشاركت غالبية المدارس والمعاهد والجامعات في العصيان المدني والإضراب العام، وامتلأت الشوارع في بغداد والبصرة والكوت والكوفة والعمارة والناصرية والديوانية وكربلاء والنجف وبابل بالطلبة الذين ارتدوا قمصانا بيضاء وانضموا إلى المعتصمين في ساحات التظاهر، ورفعوا شعارات “ماكو وطن ماكو دوام”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”نريد وطن”، و”إيران برا برا”، ورفعوا هتافات أخرى ضد النظام ومرشده علي خامنئي.
ولم تتوقف مليشيات الحشد، بل واصلت عمليات قمع المتظاهرين من خلال استخدام الرصاص الحي والدهس والقنص والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي والهراوات والعصي.
وقال مسؤول في الاستخبارات العراقية: “عُمم كتاب صادر من رئيس هيئة الحشد فالح الفياض ورئيس أركان الحشد أبومهدي المهندي على تشكيلات عسكرية خاصة في الحشد تلقت تدريبات على حرب الشوارع والمدن بشكل مكثف في معسكرات فيلق القدس جناح الحرس الثوري الخارجي بمحافظتي إيلام وكرمانشاه الإيرانيتين المحاذيتين للحدود مع العراق، طلب من قادة هذه التشكيلات ضرورة الجهوزية الكاملة لإنهاء المظاهرات وفض الاعتصامات بالقوة، وانتظار إصدار الأوامر للبدء بالتحرك”.
وأضاف المسؤول أن هذه التشكيلات سُلِّحت من قبل إيران بكل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، فضلاً عن امتلاكها سرية من القناصين المدربين على حرب المباني العالية، مشيرا إلى أنهم أنهوا تدريباتهم قبل شهرين بإشراف من خبراء في الحرس الثوري وفيلق القدس.
وأشار إلى أن الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس أوعز للحكومة العراقية بسحب القوات الأمنية العراقية التي تساعد المتظاهرين في بعض المناطق واستبدالها بمليشيات الحشد الشعبي وعناصر الوحدات الخاصة الإيرانية التي دخلت العراق منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي، بحجة حماية زوار زيارة الأربعين، لكن مهمتها الرئيسية تكمن في قمع المظاهرات في العراق، كما قمعت مظاهرات إيران خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن هذه التشكيلات تتكون من مسلحي مليشيات كتائب حزب الله العراق وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي وسرايا الخراساني وكتائب سيد الشهداء وكتائب جند الإمام والنجباء وبدر، فضلا عن عناصر من الوحدات الخاصة الإيرانية التي انتشرت في شوارع بغداد والمدن في الجنوب وشاركت في قمع المتظاهرين، وعناصرها ملثمون يرتدون ملابس سوداء.
ولفت إلى أنه بجانب هذه التشكيلات هناك لواءان في المنطقة الخضراء؛ هما لواء ٥٦ ولواء ٥٧ من سكان المحافظات الجنوبية، وآمر اللواءين هو الفريق الركن كريم التميمي من محافظة ديالى، ونائبه اللواء ركن شهاب من محافظة ذي قار، مشيرا إلى أن هذين اللواءين يشاركان في عمليات قتل المتظاهرين ويتحكم بهما الفريق الركن محمد البياتي المستشار العسكري لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.
وكان قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيراني العميد حسن كرمي قد كشف، في وقت سابق من الشهر الحالي في حديث لوسائل إعلام تابعة للحرس الثوري، أن قواته أرسلت ٧٥٠٠ عنصر من عناصرها إلى العراق لحماية مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين التي جرت مراسيمها في ١٩ أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
واعتدت مليشيات الحشد الشعبي وقوات أخرى من الملثمين الذين يرتدون ملابس سوداء، الإثنين، على طلاب وطالبات الجامعات والمدارس بالهراوات والعصي، وأصابوا العديد منهم بجروح، واستخدمت المليشيات القنابل الصوتية داخل العديد من جامعات بغداد لفض اعتصام طلبتها.
في غضون ذلك، شدد السياسي العراقي المستقل مثال الآلوسي على أن المحاولات الحكومية السياسية والمناورات والوعود فشلت في امتصاص غضب الشارع العراقي.
وقال الآلوسي: “أصبح واضحا أن آليات القمع الحكومية فشلت، وأن النظام السياسي عاجز وغارق برمته في فساد المصالح الشخصية ومافياتها، وأصبح واضحا لعصابات سليماني في الحرس الثوري الإيراني وفي فيلق القدس أنها مخيرة بين مواجهة صريحة سريعة مباشرة على الأراضي العراقية أو أن مدى المظاهرات يزداد بمساحات الرفض المباشر لآليات وهيكليات الولي الفقيه ونظامه”.
وأشار إلى أنه أصبح واضحا أيضا أن هذه الموجة الوطنية في لبنان والعراق أوشكت على الانتقال لتتبناها الشعوب الإيرانية التي تعاني أيضا من جنون الفساد والشعوذة.
وأضاف أن الحالة اليوم هي سباق مع الزمن بعد أن انهارت المليشيات في عقر دارها في المدن الشيعية الأصيلة، التي سرعان ما خسرت الأحزاب والمليشيات ليس فقط مقراتها، بل استهدفت في الشارع من اتحاد عراقي وطني ثائر يمتد من الشباب النقي البسيط إلى جموع العاطلين والمثقفين والعشائر، بل حتى رجال الدين المترفعين عن فساد السلطة.
ويخشى المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد وفي ساحات التظاهر في المحافظات الجنوبية من عمليات عسكرية تشارك فيها إيران ومليشياتها ضدهم لإنهاء المظاهرات في العراق، خصوصا أن الحكومة العراقية وقادة المليشيات هددوا مرارا وتكرارا بإنهاء هذه المظاهرات بالقوة.
وارتفعت، أمس، أعداد الضحايا من المتظاهرين بسبب العنف المفرط المستخدم من قبل القوات الأمنية والمليشيات ضدهم، وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن أعداد القتلى خلال الأيام الخمسة الماضية من المظاهرات في عموم البلاد بلغت ٨١ متظاهرا، قُتل غالبيتهم بالرصاص الحي، بينما أصيب آلاف آخرون.
العراقيون في الساحات.. هل
———————————–
سيفرضون مطالبهم؟!
————————–
لم يقتنع هؤلاء المتظاهرون بإصلاحات رئيس حكومتهم عادل عبدالمهدي، ولا بتعديلاته الوزارية التي طالت تسعة عشر وزيراً في حكومة أبصرت النور منذ أشهر قليلة.
كما لم تخفف اجتماعات مجلس النواب العراقي جرس أصواتهم العالية، فللجوع والحرمان صوت أبلغ في تأثيره وإلحاحه على بطون المتظاهرين وأفئدتهم الممرورة.
يطالب المتظاهرون اليوم باستقالة الحكومة، كل الحكومة، وبعدها يجلس عادل عبدالمهدي في أربيل إن أراد، ويعفي الشعب العراقي من تكرار تجارب الفساد والمحسوبية كلما استبدل مسؤولاً بآخر، من نفس الطبقة السياسية وعلى نفس النهج.
وإلى ذلك الحين، يبدو أن حشود المتظاهرين قد هيأت نفسها لحضور مستمر في شوارع العاصمة، هذا ما تشير إليه هذه الصور على الأقل.
السلطات العراقية تعلن فرض حظر
——————————————-
التجوال في بغداد
———————–
أعلنت السلطات العراقية، الإثنين، فرض حظر التجوال في العاصمة بغداد؛ إثر احتجاجات شهدتها مؤخرا صاحبتها أعمال تخريب.
وقالت السلطات المحلية، إن حظر التجوال في العاصمة العراقية بغداد سيبدأ من 12 ليلاً (9 مساء ت.ج) إلى الساعة 6 (3 صباحا ت.ج)
وقتل 21 شخصا وأصيب أكثر من 1700 جريح خلال المظاهرات التي شهدها العراق، الجمعة الماضي، وفق مفوضية حقوق الإنسان.
وقالت المفوضية على حسابها بموقع “فيسبوك”: “إن القتلى والإصابات وقعوا جراء المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن”.
والخميس الماضي احتشد آلاف المتظاهرين العراقيين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمشاركة بمليونية “إسقاط النفوذ الإيراني” ٢٥ أكتوبر/تشرين الأول التي تزامنت مع مظاهرات واسعة للجاليات العراقية بالخارج.
وطالب المحتجون دول العالم بسحب جنسيتها من مسؤولين عراقيين وتجميد حساباتهم المصرفية، لأنها أموال نهبت من ميزانية العراق وإعادتها إلى بغداد.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب إيران بالخروج من العراق وأخرى حملت عبارة “خامنئي عدونا الأول”، فيما ردد آخرون هتافات مناهضة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس بمليشيا الحرس الثوري الإيراني.




