إنجاز طبي جديد يسجل باسم مستشفيات جامعة سوهاج، بعد نجاح فريق طبي متخصص في إجراء أول حالة لإصلاح الصمام الميترالي عن طريق القسطرة باستخدام تقنية «Mitral Clip»، لمريض يبلغ من العمر 42 عامًا، كان يعاني من ضعف شديد في عضلة القلب وارتجاع شديد بالصمام، إلى جانب مشكلات صحية ومرض رئوي حالت دون خضوعه لجراحة القلب المفتوح والتخدير الكلي.
وأعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، نجاح الإجراء داخل المستشفيات الجامعية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس حرص الجامعة على مواكبة أحدث التقنيات الطبية العالمية، وتوفير خدمات علاجية متقدمة للمرضى بمحافظات الصعيد، في إطار جهود الدولة للارتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير رعاية طبية متميزة للمواطنين.
وأوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري بجامعة سوهاج، أن تقنية «Mitral Clip» تعد من أحدث وسائل إصلاح الصمام الميترالي باستخدام القسطرة، مشيرًا إلى أن تكلفة الإجراء تصل إلى نحو 3 ملايين جنيه.
وأضاف أن الحالة التي خضعت للإجراء كانت من الحالات شديدة الخطورة، نظرًا لمعاناة المريض من ضعف شديد بعضلة القلب وارتجاع شديد بالصمام الميترالي، فضلًا عن وجود مرض رئوي ومشكلات مرضية متعددة جعلت إجراء جراحة القلب المفتوح والتخدير الكلي أمرًا بالغ الخطورة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد كمال عبد الحميد، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن نجاح الإجراء يمثل إضافة نوعية للخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها مستشفيات جامعة سوهاج، ويعكس قدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات المعقدة باستخدام أحدث تقنيات القسطرة التداخلية.
وتم إجراء الحالة تحت إشراف الدكتور شرف الدين شاذلي، أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب بالجامعة وخبير القسطرة التداخلية وإصلاح الصمامات بالقسطرة، وبمشاركة الدكتور طارق رشيد، أستاذ أمراض وقسطرة القلب بجامعة عين شمس والخبير العالمي في هذا المجال.
وأوضح الدكتور شرف الدين شاذلي أن نجاح الحالة جاء ثمرة تعاون متكامل بين فرق القلب والتخدير والتمريض والفنيين، لافتًا إلى أن فريق التخدير، تحت إشراف الدكتور أحمد عبد المعبود، أستاذ التخدير والعناية المركزة، استخدم تقنية متقدمة لتخدير المريض دون اللجوء إلى التخدير الكامل، نظرًا لخطورة حالته الصحية.
ويعكس هذا النجاح تطور مستوى الخدمات الطبية المتخصصة داخل مستشفيات جامعة سوهاج، ويفتح الباب أمام علاج المزيد من الحالات التي قد لا تكون جراحة القلب المفتوح خيارًا آمنًا لها.