
أسعار الذهب تقفز 255 جنيهًا خلال يوليو بدعم من ارتفاع الدولار
كتبت: وفاء عبدالسلام
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر يوليو، مدفوعة بالزيادة التي سجلها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما منح المعدن النفيس دفعة قوية رغم أن الارتفاع العالمي كان محدودًا مقارنة بالسوق المحلية. وأظهرت البيانات الصادرة عن مرصد الذهب أن الأسعار واصلت الصعود على مدار الشهر، ليحقق الذهب مكاسب لافتة بلغت نسبتها 4.5%، بينما ارتفعت الأوقية في الأسواق العالمية بنسبة 0.6% فقط، وهو ما يؤكد أن تحركات سعر الصرف لعبت الدور الأكبر في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق، مقارنة بالتغيرات التي شهدتها البورصات العالمية خلال الفترة نفسها.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، ارتفع بقيمة 255 جنيهًا خلال يوليو، ليختتم التعاملات عند مستوى 5940 جنيهًا، كما وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6789 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5091 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47520 جنيهًا، مع استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة في أوقات تقلبات الأسواق.
وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر الأوقية بنحو 24 دولارًا خلال شهر يوليو، لتنهي التداولات عند مستوى 4041 دولارًا، بعدما سجلت أعلى مستوى لها خلال الشهر عند 4203 دولارات، ورغم هذا الارتفاع، فإن تأثيره على الأسعار المحلية جاء أقل من تأثير تغيرات سعر صرف الدولار، الذي ظل العامل الأكثر تأثيرًا في آلية تسعير الذهب داخل السوق، بحسب المتخصصين، خاصة مع استمرار ارتباط حركة الأسعار المحلية بالعوامل النقدية إلى جانب الأسعار العالمية.
وخلال الفترة نفسها، ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنسبة 4.1% ليغلق عند مستوى 51.22 جنيهًا بنهاية يوليو، بالتزامن مع انخفاض العلاوة السعرية للذهب بنسبة 33.3% لتصل إلى 140 جنيهًا للجرام، وهو ما ساهم في إعادة ضبط مستويات التسعير داخل الأسواق، بالتوازي مع تحركات العرض والطلب، والتغيرات التي شهدها سوق الذهب خلال الأسابيع الماضية.
وأظهرت البيانات أيضًا زيادة في حجم المشغولات الذهبية الواردة إلى مصلحة دمغ المصوغات، وهو ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في حركة التداول، خاصة مع موسم عودة العاملين بالخارج، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بإجراءات الدمغ وامتداد فترات تسليم المشغولات، وهو ما أثر على سرعة دورة العمل داخل القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وبالنظر إلى أداء الذهب منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، فقد سجل المعدن محليًا ارتفاعًا قدره 110 جنيهات، بما يعادل نموًا نسبته 1.9% مقارنة بمستويات افتتاح العام، في المقابل تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة 6.4% منذ بداية العام، نتيجة موجات التصحيح التي شهدتها الأسواق العالمية، بينما حافظت الأسعار المحلية على اتجاهها الصاعد بدعم من تحركات سعر الدولار والعوامل المؤثرة في السوق الداخلية.



